أكد مصرفيون أن خفض أسعار الفائدة أسهم في توزيع المخاطر وإنعاش نشاط القروض المشتركة خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث توسعت فيها البنوك عبر الجهاز المصرفي.
وأوضح خبراء سوق المال أن القروض المشتركة تؤدي دورًا مهمًا وبارزًا في تمويل عدد من القطاعات الحيوية في ظل انخفاض أسعار الفائدة، حيث تسهم التحالفات المصرفية بين البنوك في ضخ تمويلات ضخمة لقطاعات مهمة مثل الاستثمار العقاري، والبترول والغاز، والمقاولات، بما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويسهم في زيادة معدلات الإنتاج.
ومن أبرز القروض التي تم توقيعها خلال العام الجاري، قام بنك قناة السويس بترتيب تحالف مصرفي وقع اتفاقية تمويل مشترك بقيمة 4.485 مليار جنيه لصالح شركة مدكور للمشروعات، حيث قام بنك قناة السويس بدور المرتب الرئيسي الأولي، ومسوق التمويل، ووكيل التمويل، ووكيل الضمان، وبنك المستندات، وبنك حساب المقترض، وشارك في التمويل كل من بنك البركة مصر، وبنك التنمية الصناعية، والمصرف المتحد، وبنك المؤسسة العربية المصرفية ABC، وبنك أبو ظبي التجاري، والبنك العقاري المصري العربي.
كما نجح تحالف مصرفي بقيادة بنك الإمارات دبي الوطني – مصر، وبمشاركة كل من بنوك saib، البركة، والتنمية الصناعية، في ترتيب وتغطية تمويل مشترك بقيمة 2.1 مليار جنيه لصالح شركة التعمير للتطوير العقاري، لتمويل جزء من التكلفة الاستثمارية للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع «آزاد فيوز» بالتجمع الخامس.
كما وقع المصرف المتحد ضمن تحالف مصرفي كبير يضم ستة بنوك بقيادة بنك مصر عقد تمويل مشترك طويل الأجل بحد أقصى سبع سنوات بقيمة 6.2 مليار جنيه لتمويل جزء من التكلفة الاستثمارية لمشروع ماونتن فيو1.1.
في الوقت نفسه أبرم تحالف مصرفي يضم بنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك الأهلي المصري، وبنك التعمير والإسكان، وبنك قناة السويس، عقد تمويل إسلامي مشترك طويل الأجل بصيغة المضاربة لصالح شركة إنرشيا للتنمية العقارية، بحد أقصى ست سنوات وبقيمة 5.2 مليار جنيه، لتمويل جزء من التكلفة الاستثمارية لمشروع جيفيرا في منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالي.
وأكد أحمد عبد المجيد، مدير فرع في أحد البنوك الخاصة، أن القروض المشتركة يتم ضخها لتمويل المشروعات العملاقة التي يصعب تمويلها من خلال بنك واحد، لمنع تركّز المحفظة الائتمانية في قطاع محدد، ولتوزيع المخاطر على أكثر من بنك.
في حين قال طارق حجازي، مدير إدارة الاستدامة في البنك الزراعي المصري، إن القطاع المصرفي يسعى لرفع نسبة الإقراض الموجهة للقطاع الخاص، لدعم الأنشطة الاقتصادية من خلال تمويل مستلزمات الإنتاج.
وأشار إلى أن البنوك ستقدم أدوات تمويلية مبتكرة تشمل القروض الميسرة، مما يسهم في تحسين قدرة الشركات على التوسع وتحديث عملياتها الإنتاجية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق، مؤكدًا أن دور البنك لا يقتصر على تقديم التمويلات، بل يشمل عقد شراكات استراتيجية لدعم التمويل المستدام.
بنوك