الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الزراعة الزراعة

قطاع الزراعة يشهد طفرة غير مسبوقة.. زيادة 15% في الصادرات لعام 2025

تواصل الصادرات الزراعية المصرية تحقيق نجاحات غير مسبوقة، حيث يشهد القطاع الزراعي طفرة كبيرة في حجم الصادرات مع تطور مستمر في جودة المنتجات الزراعية، تعكس هذه الطفرة حجم الجهود المبذولة من الحكومة المصرية والمزارعين والمصدرين في تعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق العالمية، مع تنامي الطلب الخارجي على المحاصيل المصرية، أصبحت مصر اليوم واحدة من أكبر الدول المصدرة للمنتجات الزراعية الطازجة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وسط توقعات بزيادة العائدات بنهاية العام الحالي إلى أرقام غير مسبوقة.

وفي خطوة جديدة نحو تعزيز التنوع في الأسواق العالمية، تم فتح السوق الفنزويلي أمام صادرات مصر من الرمان، ما يسهم في توسيع قاعدة الأسواق المستهدفة.


خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2025، حقق قطاع الصادرات الزراعية في مصر زيادة ملحوظة، حيث تجاوزت الصادرات الزراعية 7.2 مليون طن، مقارنة بنحو 6.6 مليون طن خلال نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة تقارب 600 ألف طن، كما تشير البيانات إلى أن قيمة صادرات الحاصلات الزراعية خلال نفس الفترة وصلت إلى 3.63 مليار دولار، ما يبرز النجاح الذي حققته مصر في هذا القطاع.


أعلنت وزارة الزراعة عن فتح السوق الفنزويلي أمام صادرات مصر من الرمان الطازج، وهي خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز حركة الصادرات الزراعية وتنويع الأسواق المستهدفة، هذا القرار يأتي ضمن سياسة الدولة لتوسيع قاعدة الأسواق وتنويع الوجهات التصديرية، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات المصرية.

فتح السوق الفنزويلي يعزز من مكانة مصر في السوق اللاتيني، ويقلل من الاعتماد على الأسواق التقليدية، مما يضمن استدامة القطاع الزراعي.


وتسعى الحكومة المصرية بشكل مستمر لفتح أسواق جديدة في دول متعددة، ووفقًا لوزارة الزراعة، شهد عام 2025 فتح 8 أسواق جديدة للمنتجات الزراعية المصرية، من بينها تايلاند، فيتنام، كينيا، صربيا، وفنزويلا، فيما لا تزال هناك مفاوضات لفتح أسواق جديدة في كوريا الجنوبية وكندا والبرازيل.


بحسب التقارير الرسمية، تصدرت الموالح قائمة الصادرات الزراعية المصرية بنحو 1.9 مليون طن، تليها البطاطس التي تصدرت أيضًا بـ1.3 مليون طن، كما حققت محاصيل مثل البصل والفاصوليا والعنب والفراولة أداءً جيدًا، مع زيادة ملحوظة في صادرات الرمان بعد دخول أسواق جديدة في أوروبا الشرقية ودول الخليج وشرق آسيا.

وتشير البيانات إلى أن صادرات الرمان المصري شهدت أداءً استثنائيًا خلال عام 2025 بعد فتح أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية، حيث بدأت فنزويلا في استيراد الرمان المصري، وهو ما يعزز من فرص استدامة الصادرات ويتيح للمزارعين والمصدرين في مصر تحقيق عوائد مالية أكبر.

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تواصل دعم المزارعين وتقديم التسهيلات اللازمة لتسريع وتيرة تصدير المحاصيل الزراعية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية من خلال تحسين نظم التكويد الزراعي، تطبيق نظم التتبع، وتوفير الدعم الفني والإرشادي للمزارعين.

كما أشار الوزير إلى أهمية مشروعات استصلاح الأراضي الجديدة في زيادة القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي، مشروعات مثل الدلتا الجديدة، مشروع الـ 1.5 مليون فدان، ومستقبل مصر، التي ستضيف أكثر من 3.5 مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة التصديرية، تعد ركيزة أساسية في تعزيز الصادرات الزراعية.


تعمل الحكومة على دعم الزراعة التعاقدية، والتي أصبحت جزءًا رئيسيًا من استراتيجية الدولة لتعزيز إنتاج المحاصيل الزراعية وتلبية احتياجات السوق المحلي والدولي. وتتحمل الحكومة سنويًا أكثر من 70 مليار جنيه لتوفير الأسمدة للمزارعين، ما يعكس حرص الدولة على دعم القطاع الزراعي.


تسعى الحكومة المصرية إلى تحقيق هدف طموح يتمثل في زيادة الصادرات الزراعية بنسبة لا تقل عن 20% سنويًا، ضمن استراتيجيتها لتحقيق صادرات تصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وقد بلغت عائدات الصادرات الزراعية المصرية في عام 2024 نحو 4.1 مليار دولار، مع توقعات بتجاوز هذا الرقم إلى أكثر من 4.5 مليار دولار بنهاية عام 2025.