عرضت البرازيل الدولة المضيفة لقمة "كوب 30 " كبائن مجانية على متن سفن سياحية للدول الأكثر فقرًا في محاولة أخيرة لضمان حضورها تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه عشرات الدول حتى الآن صعوبات في تأمين أماكن إقامة لوفودها المشاركة في قمة المناخ "كوب 30"وذلك قبل أسبوع واحد فقط من انطلاقها وذلك وفقًا لوكالة رويترز.
وبحسب رسالة بريد إلكتروني مسربة اطلعت عليها رويترز فقد عرضت البرازيل الأسبوع الماضي ثلاث كبائن مجانية على متن سفن سياحية راسية في بيليم على وفود الدول منخفضة الدخل وأوضحت الرسالة الصادرة عن أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ أن تمويل تلك الكبائن يأتي من مانحين من القطاع الخاص إلى جانب بنك التنمية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على أن يتم التنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة البرازيل.
وجاء في البريد الإلكتروني سيتم تقديم هذه الكبائن مجانا لوفدكم مع التأكيد على أنها مكملة للحجوزات القائمة ولم ترد أمانة الاتفاقية ولا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على طلبات التعليق.
من جانبه قال رئيس مؤتمر الأطراف "كوب30"أندريه كوريا دو لاغو الأسبوع الماضي :"إن هذه الكبائن المجانية مخصصة للدول الإفريقية والدول الجزرية الصغيرة وأقل البلدان نموا بواقع نحو 96 دولة وفقًا لحسابات رويترز وأضاف بفضل هذا سنحصل على دعم كبير حتى تتمكن جميع البلدان النامية من الحضور".
وفي المقابل أفادت تقارير بأن بعض الدول الأوروبية الغنية لوحت بإمكانية عدم المشاركة في المحادثات هذا العام بعد أن تجاوزت أسعار الإقامة حاجز 500 دولار للشخص الواحد في الليلة.
ومن المنتظر أن يصل عدد المشاركين إلى نحو 50 ألف مندوب بمدينة بيليم بالبرازيل حيث تجتمع الحكومات خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر تشرين الثاني للتفاوض حول أهداف المناخ غير أن التحديات اللوجستية ما زالت تلقي بظلالها على الاستعدادات فطاقة الفنادق في بيليم لا تتجاوز عادة 18 ألف سرير فقط ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الإقامة وصلت خلاله الليلة الواحدة إلى مئات الدولارات.
وفي هذا السياق تعهدت البرازيل بضمان مشاركة أصوات الدول الأكثر ضعفًا وتأثرًا بتداعيات التغير المناخي وقد دفعت زيادة تكاليف الإقامة الأمم المتحدة إلى عقد اجتماعات طارئة بعد تحذيرات من دول إفريقية وجزرية صغيرة تؤكد عدم قدرتها على تحمل تكاليف الحضور رغم الدعم الذي قدمته البرازيل والأمم المتحدة.