الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
محمد فهيم محمد فهيم

تحديات المناخ تهدد القمح.. واستراتيجيات جديدة لحماية الإنتاج المحلي

يواجه مزارعو القمح في مصر تحديات كبيرة في موسم 2025/2026، الذي يُعد من أكثر المواسم استثنائية في ظل التغيرات المناخية العنيفة التي يشهدها العالم، مع استمرار ظاهرة "اللانينا" التي تتسبب في تقلبات جوية شديدة وبرودة قاسية خلال فصل الشتاء، يزداد التحدي أمام الفلاح المصري لتحقيق إنتاجية عالية للمحصول.

 في هذا السياق، يشير الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إلى أن هذا الموسم يتطلب التزامًا تامًا بإرشادات الزراعة الدقيقة لتجنب الأضرار الناتجة عن التقلبات الجوية والحد من انتشار الأمراض مثل “الصدأ الأصفر”.

أكد الدكتور محمد علي فهيم، أن موسم زراعة القمح للعام 2025 / 2026 يُعد اختبارًا حقيقيًا لمزارعي القمح في مصر، حيث يُواجهون تحديات كبيرة بسبب التغيرات المناخية التي تؤثر على المحاصيل بشكل مباشر، موضحًا أن العالم يشهد حاليًا نشاط ظاهرة "اللانينا"، مما يؤدي إلى تقلبات جوية شديدة وبرودة قاسية خلال فصل الشتاء، وهو ما يمكن أن يكون مفيدًا للقمح ولكن أيضًا يشكل بيئة مناسبة لانتشار مرض "الصدأ الأصفر" إذا لم يُتبع النظام الصحيح من الإرشادات الزراعية.


وأشار فهيم إلى أن النجاح في هذا الموسم يتطلب التزام الفلاحين بما أسماه "الخماسية الذهبية لزراعة القمح"، والتي تشمل: تحديد موعد الزراعة المناسب، استخدام التقاوي المعتمدة، اتباع الخريطة الصنفية لكل منطقة، الزراعة على مصاطب، والري المنتظم، مضيفًا أن الالتزام بهذه المعايير يضمن للمزارعين تحقيق إنتاجية مرتفعة وجودة عالية.


وأوضح أن أفضل فترة لزراعة القمح هي من 8 نوفمبر وحتى نهاية الشهر، والتي تتوافق مع النصف الأول من شهر “هاتور”، وحذر من أن الزراعة المبكرة في أكتوبر قد تؤدي إلى طرد مبكر للنباتات ونضج غير كامل، في حين أن الزراعة المتأخرة في نهاية ديسمبر قد تتسبب في تأخر النمو وزيادة خطر الإصابة بالصقيع والأمراض الفطرية.


كما شدد فهيم على ضرورة استخدام التقاوي المعتمدة هذا الموسم، مؤكدًا أن التقلبات المناخية قد تؤثر على حيوية الحبوب المخزنة، مما يجعل استخدام التقاوي المعتمدة أكثر أمانًا وضمانًا للإنتاج، موضحًا أن وزارة الزراعة قد وضعت خريطة صنفية دقيقة تناسب كل منطقة جغرافية، مشيرًا إلى أن الأصناف الموصى بها تختلف بين مناطق وجه بحري، مصر الوسطى، مصر العليا، والأراضي الجديدة، وتعتبر الأصناف مثل "سخا 95" و"سخا 96" و"جيزة 171" من أكثر الأصناف التي أثبتت جدواها.


وفيما يتعلق بأسلوب الزراعة، أكد فهيم أن الزراعة على مصاطب تعد أحد أهم التقنيات هذا الموسم، حيث تساهم في تقليل استهلاك التقاوي بنسبة 30%، وتوفير 25% من مياه الري، كما تزيد الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 25%، بالإضافة إلى دورها في تحسين تهوية التربة وتقليل تأثير الملوحة.


أما بالنسبة للري، أشار فهيم إلى أهمية إتمام 4 إلى 5 ريات رئيسية خلال الموسم بالإضافة إلى رية الزراعة، مع ضرورة إعطاء رية "المحاياة" بعد 21 يومًا من الزراعة، مؤكدًا أن انتظام الري في مرحلة التفريع وطرد السنابل يعد أمرًا حاسمًا لتجنب الرقاد وتقليل خسائر المحصول.