الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
تراجع أسعار النفط مع تقييم الأسواق لقرارات أوبك+ تراجع أسعار النفط مع تقييم الأسواق لقرارات أوبك+

بعد قرار تحالف أوبك+ بوقف زيادات الإنتاج..

تراجع أسعار النفط مع تقييم الأسواق لقرارات أوبك+

شهدت أسعار النفط انخفاضًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها على مدار الجلسات الأربع السابقة.

ويأتي هذا التراجع في ظل تحليل المستثمرين لقرار تحالف أوبك+ بوقف زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام المقبل، باعتباره إشارة إلى احتمالات وجود فائض في المعروض العالمي.

كانت دول التحالف الثماني قد اتفقت، يوم الأحد الماضي، على زيادة محدودة في إنتاج شهر ديسمبر مع تعليق أي زيادات جديدة في الربع الأول من عام 2026.

ومنذ أبريل رفعت أوبك+ أهداف الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل قرابة 2.7% من الإمدادات العالمية، لكنها خفّضت وتيرة الزيادات في أكتوبر وسط توقعات بتزايد المعروض في السوق.

تحركات الأسعار


بحلول الساعة 07:17 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:17 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير 2026 بنسبة 0.46% إلى 64.59 دولارًا للبرميل.
وفي المقابل، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر 2025 بالنسبة نفسها تقريبًا، لتسجل 60.77 دولارًا للبرميل، بحسب بيانات منصة الطاقة المتخصصة (واشنطن).

ورغم أن قرار أوبك+ بتأجيل الزيادات الإنتاجية ساهم في تهدئة المخاوف من تخمة المعروض، فإن بيانات ضعيفة عن أداء المصانع في آسيا حدّت من المكاسب.

وأعلنت الدول الثماني الأعضاء في التحالف إضافة 137 ألف برميل يوميًا في ديسمبر المقبل، على أن تتوقف الزيادات لمدة 3 أشهر اعتبارًا من مطلع عام 2026.

تحليل وتوقعات
 

قال سوفرو ساركار، رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك "دي بي إس"، إن السوق قد تفسر خطوات أوبك+ على أنها إقرار باحتمال وجود فائض في الإمدادات.
لكن عددًا من كبار منتجي الطاقة في أوروبا شككوا في تلك التقديرات، مرجحين استمرار الطلب القوي وتراجع مستويات الإنتاج في بعض المناطق.

وأكدت السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، أن قرار زيادة 137 ألف برميل يوميًا في ديسمبر جاء استنادًا إلى مؤشرات اقتصادية مستقرة وأساسيات سوق متوازنة، تُظهر تراجعًا في مستويات المخزون النفطي.

وشددت الدول المشاركة في التخفيضات الطوعية على ضرورة اتباع نهج حذر، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة تسمح بإيقاف أو عكس مسار تخفيف التخفيضات السابقة، البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا، والتي أُقرت في نوفمبر 2023.

في المقابل، قال نائب وزير الطاقة الأميركي جيمس دانلي إنه لا يتوقع وجود فائض في المعروض النفطي خلال عام 2026.

وأشارت مصادر داخل أوبك+ إلى أن قرار تثبيت الإنتاج جاء استجابة لطلب روسي بالتوقف مؤقتًا عن الزيادات، نظرًا لصعوبة توسيع الصادرات في ظل العقوبات الغربية. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد فرضتا في أكتوبر الماضي عقوبات جديدة على شركتي "روسنفت" و"لوك أويل" الروسيتين.

وأوضح بنك "جي بي مورغان" في مذكرة بحثية أن تأثير العقوبات الغربية سيبقى محدودًا على قدرة روسيا الإنتاجية، رغم زيادة المخاطر الجيوسياسية.

وترى المحللة المستقلة تينا تنغ أن العقوبات الحالية قد توفر دعمًا نسبيًا للأسعار في المدى القصير، رغم الانخفاض المسجّل اليوم.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات معهد النفط الأميركي حول مخزونات الخام في وقت لاحق اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية حول اتجاهات السوق المقبلة.