الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الثروة الحيوانية الثروة الحيوانية

مخاوف من انتشار إصابات الحمى القلاعية.. ومطالب بغلق أسواق الماشية

تشهد أسواق الماشية في مصر حالة من الذعر بعد تزايد إصابات الحيوانات بالحمى القلاعية، خاصة مع دخول فصل الشتاء، مما جعل العديد من المربين يطالبون بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية ثروتهم الحيوانية، القلق بدأ ينتشر بشكل واسع عبر منصات السوشيال ميديا، حيث تدور نقاشات حادة حول غلق أسواق الماشية مؤقتًا لحماية الحيوانات والمواطنين من خطر انتشار المرض.

مربون في حالة ذعر

المربون يعبرون عن خوفهم الشديد من فقدان ماشيتهم بسبب الحمى القلاعية، والتي تؤدي إلى تدهور صحة الحيوانات بشكل سريع، وبينما تتزايد حالات الإصابات، أصبح من الضروري أن يتم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تفشي المرض، العديد من المربين عبروا عن مخاوفهم عبر السوشيال ميديا، مطالبين الحكومة والجهات المختصة بضرورة غلق الأسواق، حيث يسهل انتقال المرض بين الحيوانات.

هل الحمى القلاعية تؤثر على الإنسان؟

في الوقت الذي يطمئن فيه الخبراء أن الحمى القلاعية لا تصيب الإنسان بشكل مباشر في معظم الحالات، إلا أن الخوف بدأ ينتشر بين المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي، بعض رواد السوشيال ميديا تداولوا رسائل تحذر من تناول اللحوم، والامتناع عن شرائها مشيرين إلى مخاوف من انتقال العدوى من خلال اللحوم أو الحليب غير المغلي، هذه التحذيرات تسببت في حالة من الارتباك لدى الكثيرين، الذين بدأوا في الامتناع عن تناول اللحوم في ظل غياب المعلومات الدقيقة.

مطالبات بغلق أسواق الماشية:

مع تزايد الحالات المصابة في بعض الأسواق الشعبية، أصبح غلق هذه الأسواق لفترة مؤقتة مطلبًا ملحًا من قبل العديد من الأطباء البيطرين والمربين، هذه الأسواق تمثل بيئة خصبة لانتشار الفيروسات بين الحيوانات، مما يجعل الإجراءات الوقائية ضرورة قصوى للحفاظ على صحة الثروة الحيوانية وضمان سلامة المواطن.

هل يجب الامتناع عن تناول اللحوم؟

رغم تداول دعوات الامتناع عن تناول اللحوم على مواقع التواصل الاجتماعي، يطمئن الخبراء أن اللحوم لا تشكل خطرًا على الصحة إذا تم طهيها جيدًا، حيث الفيروس يموت عند درجة حرارة عالية، وبالتالي فإن طهي اللحوم بشكل صحيح كفيل بالقضاء على أي ميكروبات قد تكون موجودة.

كما أكد مصطفى محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن أسعار اللحوم مستقرة ولم تشهد أي زيادات كبيرة بسبب الركود في حركة البيع وانخفاض القوة الشرائية، موضحًا أن مرض الحمى القلاعية للمواشي يُعتبر موسميًا ويحدث في نفس التوقيت كل عام، مشيرًا إلى أن السيطرة عليه تتم من خلال الإجراءات الوقائية مثل العزل، وهو ما يحد من انتشاره.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الزراعة عن تحصين أكثر من 1.2 مليون رأس ماشية في مختلف المحافظات، بإجمالي 2.4 مليون جرعة تحصين، موضحة أن الوزارة نجحت في السيطرة على العترة الجديدة من فيروس الحمى القلاعية "SAT 1" من خلال إجراءات استباقية، مشيرًا إلى أنه تم إنتاج 8 ملايين جرعة لقاح محليًا.

وطمأنت وزارة الزراعة المواطنين بأن اللحوم المطروحة في الأسواق آمنة تمامًا إذا كانت قادمة من مصادر موثوقة ومذبوحة في المجازر الرسمية، وأكدت الوزارة أن الوضع الوبائي تحت السيطرة بفضل اللقاح المحلي الفعال، ودعت المربين للتعاون مع اللجان الثابتة والمتحركة لتقديم حيواناتهم للتحصين.

غلق أسواق الماشية في بعض المناطق مؤقتًا لإجراء فحوصات دقيقة على الحيوانات المعروضة.

في ظل المخاوف المتزايدة من الحمى القلاعية، لا يزال القلق يحاصر المربين والمستهلكين، بينما تطالب بعض الأصوات بغلق أسواق الماشية لحماية الثروة الحيوانية من انتشار الفيروس، ينبغي على الجميع اتباع الإجراءات الوقائية وتوخي الحذر عند التعامل مع المنتجات الحيوانية، وعي المواطنين والتزامهم بالتوجيهات الرسمية يبقى هو الحل الأمثل للحد من هذه الأزمة.