الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
محطات الطاقة الشمسية محطات الطاقة الشمسية

خبراء: تكاليف مرتفعة ونقص في التنظيم يعطلان إنشاء المحطات الشمسية المنزلية

تحقيق شيرين نوار 
بالرغم من أهمية مشروعات إنشاء المحطات الشمسية ودورها فى ترشيد استهلاك الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود الإحفوري التقليدى وبالتالى تقليص الفاتورة الاستيرادية الا أن هناك عزوف من قبل المواطنين على التوسع فى إنشاء محطات طاقة شمسية فوق أسطح منازلهم وهذا يرجع إلى ارتفاع التكاليف الأولية وعدم وجود سياسات تنظيمية واضحة  وارتفاع الرسوم المطبقة ومحدودية مساحات الأسطح المتاحة خاصة في المدن المكتظة بالسكان  بالإضافة إلى التحديات التقنية مثل الاعتماد على ضوء الشمس وتخزين الطاقة و التحديات الاقتصادية والمالية وتبذل الحكومة ممثلة فى وزارتى الكهرباء والبترول قصارى جهدها للعمل على ترشيد استهلاك الوقود التقليدى والتوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.


وبدوره قال المهندس الاستشارى محمد سليم خبير الطاقة إن مشروعات إنشاء محطات الطاقة الشمسية يعتبر استثمار مكلف فى بداية الامر وهو ما يفوق امكانيات الأفراد والمواطنين وهذا قد يتناسب مع المشروعات السكنية والكومباوند التى تنشئها شركات التطوير العقارى ويكون جزء من تكاليف انشاء الكومباوند فى اطار توفير الطاقة والتوجه نحو الطاقة النظيفة ويتم توزيع تكاليف الانشاء على ثمن الوحدات ويكون فى النهاية مشروع مشترك مع كل مشترى الكومباوند بخصوص الوحدات فى العمارات السكنية فى الاماكن المكتظة بالسكان فلا توجد أسطح متاحة لإنشاء محطة للطاقة الشمسية خاصة ان هذا المشروع ليس فردى بل مشروع جماعى علاوة على الرسوم الجمركية والضريبية حيث أدت التعريفات الجمركية الى زيادة أسعار الألواح الشمسية مما قلل من القدرة الشرائية للمواطنين واحدث اضطراب فى حسابات العقود القائمة 
واضاف سليم ان الاستثمار فى انشاء محطات للطاقة الشمسية يعتبر استثمار بطىء حتى  مع وجود أنظمة مثل "صافي القياس" التي تتيح بيع الفائض من الكهرباء فإن الرسوم المدفوعة مقابل هذه الطاقة قد لا تكون كافية لتعويض التكلفة الأولية في وقت معقول بجانب عدم وضوح الرؤية واستقرار السياسات حيث إن هناك قلق فى قطاع الطاقة بسبب تغييرات في السياسات التنظيمية والتشريعية دون إعلان واضح أو جدول زمني مسبق وبالتالى يهدد ثقة المستثمرين ويتسبب في تأجيل أو الغاء المشروعات كما انه لايسمح فى بعض الأماكن بتركيب الألواح الشمسية إلا في حالة امتلاك العقارومن هنا  يستثني المستأجرين والبعض من أصحاب الوحدات السكنية مشيرا انه في المناطق الحضرية المكتظة تقل المساحات المتاحة لتركيب الألواح الشمسية خاصة إذا كانت الأسطح مستخدمة لأغراض أخرى مثل أطباق الأقمار الصناعية مما يجعل تركيبها امرصعب  في بعض الحالات.
وقال خبير الطاقة إن الطاقة الشمسية تعتمد على ضوء الشمس وهذا يعنى أن إنتاج الطاقة غير ثابت ويعتمد على الأحوال الجوية ويتطلب وجود حلول لتخزين الطاقة فى الاوقات التى لاتشرق فيها الشمس مشيرا إلى أن انخفاض كفاءة الالواح بمرور الوقت بعد عدة سنوات قد يكون تحدى لانها غير مستمرة على المدى الطويل وبالتالى فهى تعتبر غير اقتصادية وتغييرها مكلفا 
وأضاف الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادى أنه مما لاشك فيه أن مشروع انشاء محطات الطاقة الشمسية ذات فوائد عظيمة فى زيادة التوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة وخفض الفاتورة الاستيرادية خاصة أن الحكومة تستورد كميات كبيرة من الغاز والنفط لسد العجز فى السوق المحلية وتلبية احتياجات المواطنين الا أن إنشاء محطات شمسية فوق اسطح المنازل كمشروعات اهلية للمواطنين يفوق امكانياتهم بينما يحتاج الامر الى توجه حكومى قومى حيث تتبنى الحكومة انشاء المحطات الشمسية ومحطات الرياح واستغلال الطاقة الكهرومائية فى توليد الكهرباء.
وأشار إلى أن الحكومة تسير بخطوات جادة فى التوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة بتبنى مشروع عملاقة كمحطة جبل الزين ومجمع بنبان ومحطة الضبعة النووية والتوسع فى مشروعات الهيدروجين الاخضر واقرار التشريعات التنظيمية لمشروعاته لتشجيع القطاع الخاص والاستثمار الاجنبى موضحا ان وزارة الكهرباء بالتعاون مع غيرها كوزارة قطاع الاعمال العام تبحث سبل ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة والتوسع فى استخدام الطاقات المتجددة داخل الصناعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء في إطار خطة الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحسين كفاءة استخدام الموارد
وتابع الخبير الاقتصادى أن الأفراد ليس بإمكانهم إنشاء محطات للطاقة الشمسية انما بامكانهم مساندة الحكومة بترشيد استهلاكهم للطاقة وذلك من خلال تغيير العادات اليومية كفصل الأجهزة الكهربائية عند عدم الاستخدام وضبط أجهزة التبريد (التكييف) على درجة حرارة 25والاستفادة من ضوء النهار قدر الإمكان وترقية الأجهزة والمعدات واستبدال المصابيح التقليدية بلمبات LED الموفرة للطاقة. وشراء أجهزة كهربائية (مثل الثلاجات والمكيفات) ذات كفاءة طاقة عالية  وتجنب شراء أجهزة ذات تقييم أقل من C واستخدام سخان مياه يعمل بالطاقة الشمسية وعزله لتقليل فقد الحرارة  وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنشآت و توعية العاملين بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة  وتجنب التشغيل غير الضروري لخطوط الإنتاج  و تحديث المعدات باستمرار واستخدام معدات أقل استهلاكاً للطاقة و قياس معامل القدرة وتحسين كفاءة الغلايات.
واشار فؤاد انه يمكن  التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة كالاعتماد على الطاقة الشمسية من خلال تركيب أنظمة الخلايا الشمسية في المباني السكنية  والمصانع ودور العبادة والمباني الحكومية والمشروعات الجماعية والكومباوند حيث يتم  الاستفادة من الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء اللازمة للأجهزة المنزلية أو تغذية شبكة الكهرباء  واستخدام التكنولوجيا المتقدمة واستخدام روبوتات لتنظيف الألواح الشمسية وتعقب الشمس لزيادة كفاءة الإنتاج واستخدام مغيرات السرعة في التحكم بالمحركات.

 مشيرا إلى أهمية دعم الحكومات والمنظمات من خلال الحصول على تمويل من جهات مختلفة لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية في المنازل والمباني العامة  وتشجيع ودعم المشروعات التجريبية التي تعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والاستفادة من مصادر أخرى  كاستخدام المخلفات في توليد الطاقة واسترجاع الحرارة المفقودة في العمليات الصناعية.