تعتبر الفراولة المجمدة من أبرز المنتجات الزراعية المصرية التي حققت حضورًا قويًا في الأسواق العالمية، حيث تمثل إحدى أهم السلع الغذائية المصدرة وتعكس جودة الإنتاج الزراعي المحلي وقدرة مصر على المنافسة دوليًا، هذا النجاح جاء نتيجة جهود متواصلة لتطوير طرق الزراعة والتعبئة والتغليف والتبريد، ودعم الدولة للمزارعين لتحسين جودة المنتج وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق الدولية.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغت صادرات الفراولة المجمدة نحو 608 ملايين دولار، بزيادة قدرها 266 مليون دولار عن العام الماضي، مما يمثل نموًا قياسيًا بنسبة 78%، وعلى الرغم من التحديات العالمية الاقتصادية، حققت العديد من السلع الغذائية المصرية نموًا ملحوظًا في صادراتها، مما يعكس قدرة القطاع الزراعي والغذائي على التكيف مع التقلبات في الأسواق العالمية وزيادة الطلب على المنتجات المصرية.
التحديات التي تواجه صادرات الفراولة المجمدة
على الرغم من النمو الكبير في صادرات الفراولة المجمدة، يواجه القطاع الزراعي تحديات حقيقية تتعلق بالقدرة على تلبية الطلب العالمي بشكل مستمر، خاصة مع تقلبات أسعار الشحن والجمارك، واللوائح الصحية الصارمة في بعض الأسواق الأوروبية والأمريكية، كما تؤثر التغيرات المناخية على جودة وإنتاج الفاكهة، ما يفرض على المزارعين التكيف سريعًا مع الظروف المناخية لتجنب خسائر الإنتاج، إضافة إلى صعوبة الحصول على العمالة الموسمية المدربة، وارتفاع تكاليف التعبئة والتبريد والنقل، وهي عوامل تؤثر على القدرة التنافسية للمنتج المصري مقارنة بالدول الأخرى المنتجة للفراولة المجمدة.
أكد محمد فهيم، الخبير الزراعي، أن الفراولة المصرية تتمتع بمواصفات عالمية تجعلها قادرة على المنافسة، لكنه شدد على ضرورة تعزيز منظومة التبريد والنقل للحفاظ على الجودة عند التصدير، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية الحديثة لضمان استمرارية الإنتاج، وتوسيع الأسواق المستهدفة، خصوصًا في آسيا وأمريكا اللاتينية، لتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق التقليدية.
وأضاف فهيم أن التوسع في إنشاء مزارع متكاملة تعتمد على التعبئة والتغليف المبردة بشكل مباشر يسهم في خفض تكاليف الإنتاج ويزيد من ربحية المصدرين والمزارعين.
تصدرت الفراولة المجمدة قائمة السلع الغذائية المصدرة خلال عام 2025 بقيمة بلغت 608 ملايين دولار، مقارنة بـ 342 مليون دولار في العام الماضي، وقد حققت الفراولة المجمدة نموًا كبيرًا بنسبة 78%، مع زيادة بلغت 266 مليون دولار، هذا النمو الكبير يعكس جودة المنتج المصري وقبوله في الأسواق العالمية، مما يعزز مكانة مصر كمصدر رئيسي للفراولة المجمدة.
تعتبر مصر من أكبر منتجي الفراولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث بلغ إجمالي الإنتاج المحلي في موسم 2025 حوالي 500 ألف طن من الفراولة، وتحتل الفراولة المصرية مكانة مرموقة في الأسواق العالمية بفضل جودة محصولها، الذي يتميز بنكهته الطازجة وحجمه الكبير، وتزرع الفراولة في مصر في العديد من المناطق مثل الوجه البحري والشرقية والمنوفية، وهي مناطق تعد مثالية للزراعة نظرًا للظروف المناخية المناسبة.
تواصل الفراولة المجمدة المصرية تحقيق نجاحات كبيرة في التصدير إلى العديد من الأسواق العالمية، حيث تُعد مصر من أبرز الدول المصدرة لهذه الفاكهة، من أبرز الدول التي تستورد الفراولة المجمدة من مصر الاتحاد الأوروبي، مثل إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، حيث تستحوذ هذه الدول على نسبة كبيرة من إجمالي صادرات الفراولة المجمدة المصرية.
كما تعد الولايات المتحدة الأمريكية سوقًا واعدة، حيث تحظى الفراولة المصرية بإقبال كبير بسبب جودتها العالية، بينما تحتل دول الخليج العربي مثل السعودية والإمارات مكانة مميزة بين المستوردين نظرًا لتشابه الأذواق وتزايد الطلب على الفاكهة المجمدة في هذه الأسواق، كما تستورد روسيا كميات كبيرة لتلبية احتياجاتها من هذا المنتج، بينما بدأت أسواق آسيا مثل الصين وكوريا الجنوبية في استيراد كميات متزايدة، مما يعزز من فرص التوسع في السوق الآسيوي.
تواصل وزارة الزراعة المصرية والهيئة العامة للرقابة على الصادرات الزراعية دعم مزارعي الفراولة وتقديم التسهيلات اللازمة لتصدير المنتجات، حيث توفر الهيئة شهادات صحية وتدريبًا على الاشتراطات الدولية، بالإضافة إلى متابعة حركة الشحن والتفتيش على الصادرات لضمان مطابقة المنتجات للمعايير العالمية.
كما يشير خبراء الاقتصاد الزراعي إلى أن هذه الإجراءات ساعدت على زيادة ثقة المشترين في الفراولة المصرية، ورفع الطلب على المنتج، ما انعكس إيجابًا على حجم الصادرات وقيمتها المالية.