الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الثروة الحيوانية الثروة الحيوانية

انتشار الحمى القلاعية يضرب سوق اللحوم بالركود والخسائر الفادحة

تسبب انتشار الحمى القلاعية خلال الأسابيع الماضية في إرباك ملحوظ بأسواق اللحوم، انعكس على حركة البيع والشراء وتسبب في خسائر متفاوتة لصغار المربين داخل السوق المحلي، ورغم هذا التراجع، تؤكد الجهات المعنية أن اللحوم المتداولة بالمجازر الرسمية آمنة تمامًا وخاضعة للفحص البيطري، فيما تتجه الدولة لاتخاذ سلسلة إجراءات داعمة لضبط الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار.

ركود في المبيعات وتراجع ملحوظ في أوزان الماشية

قال هيثم عبدالباسط، رئيس شعبة اللحوم بغرفة القاهرة التجارية، إن سوق اللحوم يشهد ركودًا كبيرًا على مدار شهر، مما أدى إلى تراجع المبيعات بنسبة 60% نتيجة مخاوف انتشار الحمى القلاعية، الأمر الذي دفع وزير الزراعة علاء فاروق إلى تقديم حزمة دعم لصغار المربين للتخفيف من الخسائر.

 وأشار إلى أن منظومة التأمين على الماشية، البالغ متوسطها نحو 300 جنيه للرأس، إلى جانب برامج التحصين، ساعدت في الحد من الأضرار والحفاظ على الثروة الحيوانية.

ولفت عبدالباسط إلى أن أوزان الماشية تراجعت بما يقرب من 40% بسبب ضعف الإقبال على الأعلاف خلال فترة الإصابة، وهو ما انعكس مباشرة على حجم المعروض من اللحوم الحية داخل الأسواق.

اللحوم آمنة ولا زيادة في الأسعار

أكد أحد كبار المربين أن الأسعار لم تشهد ارتفاعًا رغم انتشار الحمى القلاعية، موضحًا أن اللحوم المتداولة لدى الجزارين تأتي من مجازر رسمية خاضعة للإشراف البيطري الكامل قبل الطرح في الأسواق، مما يضمن سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك، وشدد على أن أي لحوم تُباع خارج المجازر الرسمية لا تتحمل الدولة أو قطاع الإنتاج الحيواني مسؤوليتها.

وأشار إلى أن الأجهزة المعنية تحركت سريعًا للسيطرة على الوضع؛ إذ نجح معهد الأمصال واللقاحات في إنتاج أكثر من 4 ملايين جرعة لقاح للحمى القلاعية، مما أسهم في محاصرة انتشار المرض ودعم استقرار الأسواق.

صوت من الميدان: “الخسائر اليومية تزيد.. ونحتاج دعمًا مستمرًا”

وفي سياق متصل، عبر أحد المربين عن حجم المعاناة داخل القرى خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن المرض تسبب في خسائر كبيرة سواء نتيجة نفوق بعض الحيوانات أو تراجع وزنها بشكل ملحوظ بسبب ضعف الشهية للأعلاف.

وقال إن المربي اليوم يواجه أعباء مضاعفة، فتكاليف العلاج والرعاية والتحصين ارتفعت بشكل ملحوظ، في حين تراجع الطلب على شراء اللحوم والماشية بسبب مخاوف المستهلكين، مما جعل العديد من المربين غير قادرين على تغطية نفقات التربية اليومية.

وأضاف أن بعضهم اضطر لبيع جزء من الماشية بأسعار أقل لتفادي خسائر أكبر، مطالبًا باستمرار الدعم الحكومي وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة، إلى جانب تكثيف التحصينات، حتى لا يخرج صغار المربين من المنظومة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حجم المعروض في الأسواق مستقبلًا.