الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
ثمن باهظ للوقود الحفري.. كيف تحول من مصدر للطاقة إلى خطر على الحياة؟ ثمن باهظ للوقود الحفري.. كيف تحول من مصدر للطاقة إلى خطر على الحياة؟

ثمن باهظ للوقود الحفري.. كيف تحول من مصدر للطاقة إلى خطر على الحياة؟

ذكرت صحيفة The Guardian ، كشف تحليل جديد أن أكثر من 2 مليار شخص حول العالم يعيشون على مسافة خمس كيلومترات أو أقل من مواقع تشغيل الوقود الحفري  سواء كانت آبار نفط، أو محطات غاز، أو مناجم فحم  مما يجعلهم في دائرة خطر مباشر يهدد صحتهم وحياتهم اليومية.

ووفقا للدراسة التي أعدها Better Planet Laboratory بجامعة كولورادو بولدر، تم رصد أكثر من 18 ألف موقع نشط لاستخراج ومعالجة الوقود  الحفري في 170 دولة، من بينها مناطق مأهولة بالسكان ومجتمعات منخفضة الدخل. 

وأشارت النتائج إلى أن نحو 463 مليون شخص، بينهم 124 مليون طفل، يعيشون على بعد كيلومتر واحد فقط من هذه المواقع الخطرة.

التقرير حذر أيضا من أن هناك أكثر من 3,500 مشروع جديد قيد الإنشاء أو التطوير حاليا، من شأنها أن تعرض 135 مليون شخص إضافي لمخاطر التلوث والانبعاثات.

ويؤكد الباحثون أن قرب السكان من مواقع استخراج الوقود الحفري يرتبط بزيادة معدلات الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، ومشاكل الجهاز التنفسي، ومضاعفات الولادة المبكرة. كما أشاروا إلى أن ثلث هذه المشاريع تقع بالقرب من أنظمة بيئية حساسة كالغابات والمستنقعات، مما يضاعف التأثيرات البيئية السلبية.

اللافت أن المجتمعات الأكثر تضرا هي غالبا الفئات الفقيرة والسكان الأصليين، إذ يقام نحو واحد من كل ستة مواقع على أراضيهم دون استشارتهم أو تعويضهم العادل.

وفي ظل هذه النتائج، دعا التقرير إلى التحول العادل والعاجل نحو الطاقة المتجددة، ومحاسبة الشركات الكبرى على الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن نشاطاتها، بل وطالب بعض الخبراء بـ تجريم التضليل الإعلامي الذي تمارسه شركات الوقود الحفري عبر حملات العلاقات العامة والإعلانات التي تصورر منتجاتها كصديقة للبيئة.

ورغم أن التقرير يركز على الوضع العالمي، إلا أن دلالاته تمتد إلى المنطقة العربية أيضا، حيث يظل ملف الانبعاثات الصناعية وحماية الصحة العامة من أخطر التحديات التي تواجهها الدول الساعية لتحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.