الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الثروة الحيوانية الثروة الحيوانية

التحسين الوراثي للجاموس والأبقار يرفع إنتاج الألبان إلى 20 كجم يوميًا

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في قطاع الثروة الحيوانية، خاصة في مجال التحسين الوراثي للماشية، الذي أثمر عن نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع، من خلال برامج التحسين الوراثي عبر الخلط والتهجين، حيث اهتمت وزارة الزراعة بشكل خاص بتحسين سلالات الجاموس المصري، الذي يتمتع بخصائص مميزة، منها تأقلمه مع الظروف المحلية، مقاومته للأمراض، بالإضافة إلى القيمة الغذائية العالية لألبانه. 

هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه مصر طفرة في تربية الماشية، مع زيادة واضحة في أعداد الجاموس، مما يعكس الجهود المستمرة للنهوض بالإنتاجية وزيادة العوائد الاقتصادية لهذا القطاع الحيوي.

شهد ملف التحسين الوراثي للماشية في مصر نتائج إيجابية على أرض الواقع، حيث تبنت وزارة الزراعة برامج للتحسين الوراثي عبر الخلط والتهجين، مع التركيز بشكل خاص على الجاموس المصري، حيث يتمتع الجاموس المصري بخصائص مميزة، منها التأقلم مع الظروف البيئية المحلية والمقاومة للأمراض، إلى جانب القيمة الغذائية العالية لألبانه.

 ووفقًا لإحصائيات وزارة الزراعة، فقد ارتفع عدد رؤوس الجاموس من حوالي 1.3 مليون رأس في عام 2020 إلى 1.53 مليون رأس في 2024، بزيادة تقدر بنحو 18%، وذلك بفضل حزمة التسهيلات التي قدمتها الوزارة لتشجيع تربية الجاموس وتحسينه، بما في ذلك توفير قروض ميسرة للمربين لتمويل عمليات التربية والرعاية والتغذية.

كما شهدت تربية الجاموس تطورًا ملحوظًا، حيث ظهرت مزارع نموذجية متخصصة، بما في ذلك مزارع تابعة للوزارة، وفي إطار دعم المربين، تم تأسيس الرابطة المصرية للجاموس المصري بالتعاون مع وزارة الزراعة لتوفير منظومة إرشادية وتوعوية متكاملة لخدمة مربى الجاموس وزيادة إنتاجيته.

وأشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في معدلات النمو اليومية لعجول الجاموس المحسّن وراثيًا، حيث بلغ معدل النمو اليومي 1200 جرام مقارنة بـ 850 جرامًا للجاموس غير المحسن، كما تضاعف إنتاج الألبان اليومي للجاموس المحسن ليصل إلى 16 كجم يوميًا مقابل 5 كجم للجاموس غير المحسن.

وفيما يخص الأبقار المصرية، تقوم وزارة الزراعة بتشغيل مراكز تلقيح اصطناعي عالمية تنتج ملايين قصيبات السائل المنوي من سلالات عالية الإنتاجية، مما ساهم في تحسين إنتاج الألبان من الأبقار المحسّنة وراثيًا إلى حوالي 20 كجم يوميًا، مقارنة بـ 7 كجم فقط للسلالات المحلية.

كما أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بمراكز تجميع الألبان، حيث تم دعم أصحاب المراكز لتطويرها وتحسين جودتها، وذلك من خلال تحمل الدولة تكاليف إصدار شهادات (أيسو + هاسب) للمراكز المطورة، وتم تطوير 296 مركزًا نموذجيًا، من بينها 41 مركزًا في قرى مبادرة "حياة كريمة"، مع تزويد هذه المراكز بنظام إلكتروني لتقييم وتسعير الألبان وفقًا للمعايير العالمية.

كما تبذل الهيئة العامة للخدمات البيطرية جهودًا كبيرة لتحسين أداء الثروة الحيوانية من خلال ترقيم وتسجيل رؤوس الثروة الحيوانية، إضافة إلى توفير قواعد بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرارات المناسبة وتهدف الدولة إلى تحسين أداء مراكز التلقيح الاصطناعي والوحدات البيطرية، وتنفيذ حملات تحصين ورصد الأمراض وتوفير اللقاحات.

ويأمل التقرير في أن تصل إنتاجية الألبان إلى نحو 7 ملايين طن بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 6.5 مليون طن في 2024، كما يتوقع أن يصل إنتاج اللحوم الحمراء إلى 600 ألف طن بحلول عام 2025 مقارنة بـ 555 ألف طن في 2024، مما يعكس المسار المتصاعد للقطاع الزراعي في مصر ويسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية.