الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
رئيس مركز مناخ الزراعة رئيس مركز مناخ الزراعة

تقلبات جوية حرجة تهدد المحاصيل.. أقل من 3 أسابيع لإنقاذ موسم القمح والفول

مع دخول النصف الثاني من شهر هاتور، يزداد القلق في القطاع الزراعى بشأن تقلبات الطقس التي بدأت تفرض واقعًا جديدًا على الدورة الزراعية، خاصة في ظل موجات البرودة المتقلبة وارتفاع الرطوبة الليلية والندى والشبورة الصباحية. 

وفي هذا السياق، أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، تنبيهًا عاجلًا للمزارعين يحذر فيه من حساسية هذا التوقيت دقيقًا، مؤكدًا أن سرعة تنفيذ العمليات الزراعية أصبحت ضرورة ملحة، لأن أي تأخير خلال هذا الموسم ستكون له انعكاسات مباشرة على الإنتاجية ومعدلات النمو.

ويشير فهيم إلى أن الموروث الشعبي القديم لا يزال حاضرًا بدقته، فقول الأجداد "هاتور أبو الذهب المنثور" يعكس مدى أهمية هذا الشهر كمحطة حاسمة للزراعات الشتوية، ويؤكد أن أمام المزارعين أقل من ثلاثة أسابيع فقط لإتمام زراعة القمح والفول قبل الدخول الفعلي في البرودة الشديدة، محذرًا من أن التأجيل سيؤدي إلى ضعف التفريع وبداية موسم محفوف بالمخاطر المرضية.

المحاصيل الحقلية: فترة حاسمة لزراعة القمح والفول

يوضح فهيم أن هذا التوقيت يُعد الأنسب تمامًا لزراعة القمح والفول، وأن أي تأخير ستكون له آثار سلبية على تفريع النبات ونموه خلال المرحلة الحرجة، كما يتوقع نشاطًا ملحوظًا لأمراض البرودة الرطبة، ما يستلزم التزام المزارعين بالمعاملات الوقائية والرشات التجهيزية في مواعيدها المحددة لضمان حماية المحصول من موجات التقلبات المتتالية.

عروة الأنفاق للخضر: ضرورة الالتزام بمواعيد الزراعة والتغطية

وفيما يتعلق بزراعة الخضر داخل الأنفاق، يؤكد فهيم أن زراعة الطماطم والمحاصيل الخضرية داخل الأنفاق يجب أن تبدأ فورًا ودون أي تأخير، ويشدد على أهمية الالتزام بمواعيد التغطية البلاستيكية، محذرًا من تكرار أخطاء المواسم السابقة التي كشفت خلالها الأنفاق مبكرًا، مما أدى حينها إلى خسائر واضحة نتيجة تعرض النباتات للبرد المباشر.

المحاصيل الأرضية: ضبط الري مع بدء مرحلة التحجيم

ويُشير إلى أن البطاطس والبنجر والثوم والبصل المبكر دخلت بالفعل مرحلة التحجيم، ما يجعل التحكم في معدلات الري والفاصل الزمني بين الريات عاملًا بالغ الأهمية، ويؤكد أن أي زيادة أو نقصان غير محسوب في مياه الري قد يؤثر على حجم الدرنات والبصيلات ويعرضها لمشكلات فسيولوجية مرتبطة برطوبة التربة وبرودتها.

الفراولة: بداية التزهير والعقد تحت تهديد البرد

أما محصول الفراولة، فقد بدأ الدخول في مرحلة التزهير والعقد، وهي مرحلة حساسة تتطلب نباتات قوية قادرة على تحمل موجات البرد المنتظرة، ولهذا يشدد فهيم على ضرورة متابعة برامج التغذية الورقية الدقيقة لضمان توفير الاحتياجات اللازمة للنبات خلال هذه المرحلة، وتفادي أي تعطل في العقد قد ينعكس على الإنتاج.

أشجار الفاكهة (المانجو والزيتون): تقييم مخزون الكربوهيدرات قبل الخدمة الشتوية

ويؤكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أهمية تقييم مخزون الكربوهيدرات في البراعم قبل بدء تنفيذ برامج الخدمة الشتوية لأشجار المانجو والزيتون، فهذه الخطوة تُعد أساسية لضمان قدرة الأشجار على الدخول في فترة السكون بشكل صحي، والاستعداد لما بعد الشتاء من تزهير وإثمار.

احتمالات الأمطار والصقيع: الاستعداد المبكر ضرورة

ويلفت فهيم نظر المزارعين إلى ضرورة الاستعداد لاحتمالات سقوط أمطار متقطعة أو حدوث موجات صقيع، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية حدوث موجات حرارة متأخرة تتبعها انخفاضات حادة في درجات الحرارة. ويعتبر هذا التباين أحد أخطر العوامل المؤثرة على المحاصيل خلال الفترة المقبلة.

المتساقطات: توقيت التقليم مرتبط باحتياجات البرودة

ويشدد على أن تحديد التوقيت الأمثل لتقليم الأشجار المتساقطة يجب أن يأخذ في الاعتبار اكتمال احتياجات البرودة، وليس مجرد الدخول في فصل الشتاء، فالبدء المبكر أو المتأخر دون مراعاة هذه النقطة قد يؤثر على دورة النمو والإثمار في الموسم التالي.

كاسرات السكون: استخدامها بدقة وليس وفقًا للتقويم

كما يحذر من الاستخدام العشوائي لكاسرات السكون، موضحًا أن تطبيقها يجب أن يكون وفق حسابات دقيقة ووفق مؤشرات فسيولوجية معينة، وليس بناء على التوقيت الزمني فقط أو بمجرد انخفاض درجات الحرارة.

المحاصيل القريبة من نهاية الموسم: إدارة دقيقة مع اقتراب البرد

وفيما يخص محاصيل الطماطم والبطاطس التي تقترب من نهاية عمرها في الحقل، ينصح فهيم بإدارة دقيقة للري والتسميد خلال هذه المرحلة، مع ضرورة اتخاذ إجراءات حماية عاجلة إذا حدثت موجة برد مفاجئة، لضمان الحفاظ على ما تبقى من الإنتاج وتقليل الفاقد.