قال يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية ضمن فعاليات مؤتمر PAFIX، إن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض على جميع قطاعات الأعمال التحرك بسرعة واعتماد آليات أكثر مرونة للتعامل مع هذا التغيير المستمر.
وأكد أن البنك يسعى إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير منتجات وخدمات مبتكرة تُصمم وفق طبيعة كل عميل واهتماماته وتطلعاته، بما يعزز من جودة التجربة المصرفية ويخلق قيمة مضافة حقيقية.
وشدد أبو الفتوح على أن الاستثمار في العنصر البشري يظل الركيزة الأساس لنجاح التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن تطوير الكوادر البشرية وتأهيلها للتعامل مع التطورات السريعة يحتاج إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في التدريب وبناء القدرات، بما يضمن قدرة العاملين على مواكبة المتغيرات المتلاحقة في عالم التكنولوجيا المالية.
وتابع أن البنوك أصبحت اليوم أمام واقع جديد يفرض عليها التحرك بسرعة وكفاءة لمواكبة التطورات المتلاحقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها عنصرًا محوريًا في دعم التحول الرقمي والارتقاء بتجربة العملاء.
وأشار نائب رئيس البنك إلى تطبيق نظام توصية ذكي يعتمد على تحليل الأنماط السلوكية للعملاء، ما أسهم في توقع احتياجاتهم بدقة، مشيرًا إلى أن 80% من العملاء الذين تم التواصل معهم فعليًا استجابوا للعرض واشتركوا في المنتجات الجديدة ، و50% من العملاء الذين جرى استهدافهم تلقائيًا بتوصيات الذكاء الاصطناعي استخدموا المنتجات المقترحة.
وشدد أبو الفتوح على أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة التحول الرقمي، قائلًا إن تطوير الكوادر البشرية المدربة يحتاج إلى مزيد من الاستثمار لتمكينها من مواكبة التطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية.
و أكد على أن الذكاء الاصطناعي بما يتيحه من قدرات تحليلية وتنبؤية سيظل عنصرًا رئيسيًا في تشكيل مستقبل الصناعة المصرفية، داعيًا البنوك إلى التحرك السريع نحو تبني هذه التقنيات، ليس فقط لتعزيز قدرتها التنافسية، بل أيضًا لدعم الشمول المالي وتحقيق رؤية الدولة للاقتصاد الرقمي