قال الدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية، إن لجنة القيد وافقت على تداول الصكوك السيادية بالسوق، وفى انتظار موعد إدراجها وتداولها للمستثمرين والمتداولين في البورصة.
وأضاف عزام في تصريحات خاصة لعالم المال على هامش ملتقى شرم الشيخ للتأمين راندفو، إن رؤيته الفترة القادمة ترتكز على إطلاق حزمة من الأدوات المالية الجديدة التي تزيد من عمق السوق وسيولته، وتعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
وأكد أن البورصة الفترة المقبلة تسعى لوجود أدوات مالية متكاملة، على عكس الوضع الحالي الذي لا تمتلك فيه سوى آلية الشراء بالهامش (المارجن).
وأضاف أنه يجرى الآن العمل على حل المشكلة التي أعاقت تفعيل آلية البيع على المكشوف (Short Selling) في السابق، من خلال نظام جديد تطوره شركة مصر للمقاصة سيسمح لمُقرض الأسهم بتحديد نسبة الفائدة (العمولة) التي يرغب في الحصول عليها بوضوح، مما يوفر شفافية أكبر ويشجع على استخدام الأداة.
ونوه إلى أن البيع على المكشوف لا يؤدي بالضرورة إلى هبوط السوق، بل يخلق توازنًا مع الشراء بالهامش، فكلاهما يمثلان وجهتي نظر متعاكستين للمستثمرين، مما يسهم في زيادة السيولة وتحقيق التوازن.
وأشار إلى انتهاء كافة الإجراءات الخاصة بتفعيل نشاط صانع السوق (Market Maker)، وهي الآن في مرحلة المراجعة النهائية، متوقعا أن يكون لصانع السوق دور محوري في توفير سيولة مستمرة على الأوراق المالية المختلفة.
ولفت إلى أنه يجرى خلال الفترة الحالية العمل على تفعيل المشتقات المالية (Derivatives)، وهناك خطة لتفعيل برنامج من "ناسداك" بحلول عام 2026، ولكن لتسريع وتيرة الإنجاز، قمنا بتطوير برنامج داخلي مبسط لتداول المشتقات على مؤشري EGX30 و EGX70، وهذا البرنامج أوشك على الانتهاء.
ورجح رئيس البورصة إطلاق المشتقات من خلال هذا البرنامج المحلي قبل عام 2026، مؤكدا أن وجود المشتقات سيوفر للمستثمرين، وخاصة المؤسسات الأجنبية، أداة بالغة الأهمية للتحوط من المخاطر (Risk Hedging)، مما يسمح لهم بتأمين محافظهم الاستثمارية ضد أي تقلبات حادة.
وأضاف أنه في إطار التحول الرقمي، يجرى الخطيط لتطبيق نظام XBRL، وهو نظام يتيح للشركات إرسال قوائمها المالية وإفصاحاتها بصيغة موحدة يمكن قراءتها آليًا وتحويلها بسهولة إلى بيانات قابلة للتحليل، الأمر الذي سيوفر بيانات دقيقة وفورية للسوق، وبعد تطبيقه سنعمل على إضافة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل هذه البيانات.
على صعيد التوعية، تواصل البورصة جهودها في الجامعات، بالإضافة إلى إطلاق بودكاست جديد يضم أكثر من 50 حلقة لشرح مفاهيم البورصة والاستثمار والأدوات المالية الجديدة لجمهور أوسع، مؤكدا "التوعية جزء لا يتجزأ من خطتنا، خاصة مع طرح منتجات متقدمة كالمشتقات".
وفيما يخص حماية المستثمرين من الشائعات، أكد أن دور البورصة أن "فلتر" للمعلومات، من خلال مراقبة الإفصاحات بدقة، وإذا ثبت وجود إفصاح مضلل أو إشاعة بهدف التلاعب، فإن البورصة تتخذ الإجراءات اللازمة فورًا.
واستطرد عزام أن طموحه الأكبر استكمال هذه المنظومة من الأدوات المالية والرقمنة والتوعية، فوجود هذه الآليات مجتمعة هو ما سيعزز من جاذبية البورصة المصرية ويضعها في مصاف الأسواق المتقدمة.