كشف المجلس التصديرى للصناعات الغذائية فى تقرير له نشر على الصفحة الرسمية عن أن تقديرات النمو الدولية للفترة من 2025 إلى 2030 تشير إلى وجود فرص كبيرة لتوسيع صادرات مصر من الزبيب، خاصة في الاتحاد الأوروبي وأوروبا الغربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويظهر الاتحاد الأوروبي وأوروبا الغربية أكبر فارق بين الإمكانات الحالية وغير المستغلة، بما يعادل 6.1 مليون دولار، وهو ما يمثل 52٪ من الإمكانات التصديرية غير المستغلة للزبيب المصري.
وعلى صعيد فرص النمو حسب المنطقة والقيمة التقديرية، فإن منطقة الشرق الأوسط تمثل فرصة بقيمة 3.5 مليون دولار، بينما تشير التقديرات إلى احتمال تراجع الصادرات إلى دول شمال أفريقيا بنحو 2 مليون دولار، وتصل فرص النمو في أمريكا الشمالية إلى 815 ألف دولار، وفي شرق آسيا 262 ألف دولار، وفي جنوب آسيا 240 ألف دولار، أما وسط آسيا وشرق أوروبا فتقدر الفرص بنحو 250 ألف دولار.
أما الدول الأكثر قدرة على استيعاب زيادة الصادرات المصرية فتشمل المملكة المتحدة بقيمة 1.5 مليون دولار، وتركيا 1.4 مليون دولار، وهولندا 1.1 مليون دولار، والمملكة العربية السعودية مليون دولار، وإيطاليا 846 ألف دولار، وألمانيا 782 ألف دولار، والإمارات 675 ألف دولار، وفرنسا 470 ألف دولار، وكندا 417 ألف دولار، والولايات المتحدة 395 ألف دولار، وإسبانيا 287 ألف دولار، وليبيا 261 ألف دولار، وبلجيكا 171 ألف دولار.
ومن المتوقع ان تواجه الصادرات المصرية تراجعًا في بعض الأسواق التقليدية، حيث تشير التقديرات إلى احتمال انخفاض الصادرات إلى الجزائر وإلى المغرب نتيجة تحديات السوق ومتطلبات الدخول والمنافسة في تلك الأسواق.
تتمثل ابرز التحديات الفنية في متطلبات دخول الأسواق الأوروبية، مثل الالتزام بمعايير متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، بالإضافة إلى تطبيق نظم التتبع بدقة.
وأكد التقرير ضرورة تنويع الأسواق لتقليل الاعتماد على الجزائر والمغرب، مع استهداف أسواق جديدة في أوروبا والشرق الأوسط لتحقيق نمو مستدام.
وحسب المنشور أكد المهندس هاني بدر الدين، أحد أكبر المصدرين للزبيب في مصر، أن الدول الرائدة في إنتاج الزبيب تتوسع باستمرار في إنتاج أصناف متنوعة، بينما ركزت مصر على منافسة المنتج الإيراني من حيث الجودة،مضيفا أن الشركات المصرية حاولت الاستفادة من الرسوم الجمركية المفروضة على الشركات الإيرانية في أسواق شمال أفريقيا، والتي تصل إلى 40%، وهو ما يفسر تركيز الصادرات المصرية في هذه الأسواق.
وأشار بدر الدين إلى أن الفرص لزيادة الصادرات ما تزال متاحة، شرط رفع مستوى الوعي لدى الشركات المصدرة، مؤكداً أن المناخ المصري مناسب لمضاعفة إنتاج العنب وإنتاج أصناف متنوعة تلائم الأسواق الخارجية، وتابع " الفرصة التصديرية الحالية لمصر تتولد نتيجة الظروف السعرية المصحوبة بالحماية الجمركية".
وأوضح أن أوروبا تستورد الزبيب البني غالباً من تركيا، مع جزء صغير من شيلي، حيث تعتبر تركيا لاعباً رئيسياً بسبب إنتاجها الكبير وخبرتها الطويلة في صناعة الزبيب وانخفاض تكلفة الإنتاج، وبين أن إنتاج تركيا يتركز على الزبيب البني الداكن، وليس الزبيب الجولدن، ما يؤثر على تفضيلات المستهلكين؛ فالمستهلك الإنجليزي يفضل الزبيب البني غير المعالج بالكبريت، بينما تعتمد فرنسا بشكل كبير على الزبيب جولدن، أما هولندا فتمثل سوقاً تجارياً للزبيب في أوروبا، فمعظم ما تستورده يُعاد تسويقه في الدول الأوروبية الأخرى، دون انعكاس مباشر على الاستهلاك المحلي.
وأكد بدر الدين أن مصر لم تستورد الزبيب من تركيا خلال الخمسة عشر عاماً الماضية بسبب اختلاف تفضيلات المستهلك المصري، الذي يفضل الزبيب الجولدن الفاتح، على عكس الزبيب البني الداكن التركي، مشدداً على أن أي محاولة لدخول السوق المحلي بالمنتج التركي لن تحقق نجاحاً حتى مع سعر مغري.
وتابع: "يجب أن يركز التصدير المصري على الأسواق الأنسب للمنتج، واستغلال القدرة التصديرية والمرونة التنافسية لمواجهة المنافسة الإيرانية والهندية، حيث نجحنا في الوصول إلى جودة قريبة من الإيرانيين مع سعر تنافسي محمي جمركياً".
وأشار إلى أهمية دراسة الأسواق الأوروبية بدقة لكل فرصة، وفهم الجودة المطلوبة، مع تعزيز التعاون بين المزارعين والمنتجين، موضحاً أن صناعة الزبيب في مصر تعتمد على جهود مجموعات من المزارعين الذين طوروا طرق التجفيف بالظل، وأن المصدرين يشترون الإنتاج مباشرة من المزارع أو المصنعين، ما ساعد على تحقيق الطفرة التصديرية الأخيرة.
واختتم بالقول: "لضمان استقرار الصناعة التصديرية، يجب تنمية الفرص بشكل مستمر مع الحفاظ على المرونة لمواجهة تقلبات السوق وآليات المنافسة، خاصة في حال انخفاض أسعار المنافسين الإيرانيين إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج المحلي، مما قد يؤثر على قدرة مصر على التصدير".