واصلت الدولة دعم صغار مربي الماشية في مصر عبر المشروع القومي للبتلو، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء والألبان الطازجة، وتعزيز الأمن الغذائي، ويأتي هذا الدعم من خلال تقديم قروض ميسرة وفنية وإرشادية متكاملة، مما ساهم في توفير فرص عمل إضافية للشباب والمرأة المعيلة في الريف المصري، وزيادة دخل المزارعين، وضمان توافر منتجات غذائية أساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.
شهدت الثروة الحيوانية في مصر دفعة قوية نحو النمو خلال الفترة الأخيرة، بفضل دعم الدولة المتواصل لمربي الماشية، ضمن المشروع القومي لإحياء البتلو، وقد أسهمت هذه المبادرات في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء والألبان الطازجة، مع توفير فرص عمل إضافية للشباب والمرأة المعيلة في الريف المصري.
الدولة تدعم صغار المربين بالقروض والسلالات عالية الإنتاج
أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة قدمت كل الدعم اللازم لزيادة الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى ارتفاع الإنتاج المحلي من اللحوم من 47% إلى 60% في الوقت الحالي.
وأشار الصياد إلى تخصيص الدولة 10 مليارات جنيه كقروض لصغار المربين للحصول على سلالات عالية الإنتاج من اللحوم، ضمن المشروع القومي للبتلو، مضيفًا أن وزارة الزراعة تنسق مع بنكي الزراعة والأهلي لتقديم القروض بفائدة 5%، مع تقديم كل التسهيلات والدعم الفني والبيطري، لضمان أقصى استفادة للمربين في مجال التربية والتسمين.
زيادة الإنتاج المتوقع نهاية 2025
كشف الصياد أن المشروع القومي للبتلو ساهم بشكل مباشر في زيادة الناتج المحلي من اللحوم والألبان، ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج مصر من اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن بنهاية العام الجاري مقارنة بـ555 ألف طن العام الماضي، بينما سيصل إنتاج الألبان الطازجة إلى 7 ملايين طن مقابل 6.5 مليون طن في 2024.
أكثر من 45 ألف مستفيد من صغار المربين والشباب
وفقًا لأحدث الإحصاءات، تجاوز حجم التمويل والإقراض ضمن المشروع 10 مليارات و53 مليون جنيه، واستفاد منه أكثر من 45,100 مستفيد من صغار المربين، شباب الخريجين، والسيدات في قرى مبادرة الرئيس «حياة كريمة»، لتربية وتسمين نحو 522,500 رأس ماشية.
تعزيز الاقتصاد القومي وفرص العمل
أكد المهندس مصطفى الصياد أن المشروع أحدث أثرًا ملموسًا على المنتج والمستهلك والاقتصاد القومي من خلال زيادة إنتاج اللحوم والألبان، وخلق المزيد من فرص العمل، خاصة في المناطق الريفية، كما ساعد المشروع في زيادة دخل صغار المزارعين عبر تقديم قروض ميسرة بفائدة متناقصة، تمكنهم من التوسع في تربية الماشية، سواء لإنتاج اللحوم أو الألبان، ما يعزز العائد الاقتصادي من مشروعاتهم.
آلية الاستفادة من المشروع والمتابعة الميدانية
وأوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن الراغبين في الاستفادة من المشروع يمكنهم التوجه إلى أقرب إدارة زراعية أو فرع للبنك الزراعي المصري أو البنك الأهلي لتقديم طلب رسمي، ومن ثم إجراء معاينة ثلاثية للحظيرة بمشاركة ممثلين من مديرية الزراعة والطب البيطري والبنك.
وأشار إلى أنه عقب توريد رؤوس الماشية يتم التأمين عليها بنسبة مخفضة داخل صندوق التأمين على الثروة الحيوانية، مع تكثيف المتابعات الميدانية لضمان نجاح المشروع واستدامته، وحل أي عقبات على أرض الواقع.