ألقى كمال مولى، رئيس مجلس الإصلاح الاقتصادي الجزائري، كلمة، مساء اليوم، خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري، الذي عقد بالعاصمة الجديدة، على هامش الدورة التاسعة للجنة العليا الجزائرية المصرية المشتركة، برئاسة السيد سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الوزراء وكبار المسئولين من البلدين، ورؤساء بعض الهيئات والأجهزة المعنية، وممثلي القطاع الخاص وشركاء التنمية.

واستهل السيد كمال مولى كلمته بالإعراب عن خالص شكره وتقديره للأشقاء المصريين على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تستند تاريخيا على الأخوة والدعم المتبادل، وأن الحضور الجزائري اليوم في القاهرة يعكس إرادتنا في التركيز على تعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي على حد سواء، لما فيه مصلحة الشعبين الجزائري والمصري.
كما تطرق رئيس مجلس الإصلاح الاقتصادي الجزائري للإصلاحات التي أطلقها الرئيس عبدالمجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية، مؤكدا أن مناخ الاستثمار في الجزائر أصبح يشهد تحسنا ملحوظا.
وفي الوقت نفسه، أشار السيد كمال مولى إلى أنه في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، يمكننا بالفعل تبادل منتجاتنا بميزة تفضيلية، ومع ذلك، وبالنظر إلى روابطنا التاريخية وقدراتنا، يمكننا المضي أبعد في التعاون الاقتصادي، مؤكدا على دعم مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري بقوة فكرة الإنتاج المشترك القائمة على الشراكة الصناعية التي تحقق الأهداف المشتركة، مثل تعزيز القدرة التنافسية، وتقاسم المخاطر، أو الوصول إلى أسواق جديدة، وكذا نقل التكنولوجيا والمعرفة المتبادلة.

وأضاف: لقد طورنا بالفعل ميزات مهمة استثمرتها بعض الشركات الكبرى الأجنبية للدخول معنا في مشروعات الإنتاج المشترك، كما أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر ـ الذي يضعها على أبواب أفريقيا وأوروبا ـ يسهل التبادلات الاقتصادية واللوجستية، لذلك يمكننا أن ننتج معا لنصدر معا.
وفي السياق نفسه، لفت السيد كمال مولى إلى القطاعات الرئيسية التي تستهدفها الشركات المصرية في الجزائر وتشمل الطاقة، والأشغال العمومية، والبنية التحتية، والأسمدة، فضلا عن الصناعات الغذائية، مؤكدا أنه لا تزال هناك مجالات أخرى تحمل قيمة مضافة يمكننا العمل فيها معا.
كما أكد رئيس مجلس الإصلاح الاقتصادي الجزائري على الالتزام بدعم الشركات المصرية الراغبة في الانخراط في هذا التحدي مع الشركات الجزائرية، مؤكدا أن مجلس الأعمال (الجزائري - المصري)، سيكون نقطة انطلاق جديدة بين شركات البلدين، فضلا عن أن الفعاليات الثنائية القادمة، ستخلق أفاقا جديدة للشركات التجارية والاقتصادية للبلدين، متمنيا النجاح الدائم للشراكة الجزائرية المصرية.