قال مراد علام عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجدلود باتحاد الصناعات، إن قطاع الصناعة خلال الفترة الأخيرة شهد تطورًا ملحوظًا وطفرة أيضا ولكن هناك بعض التحديات والمعوقات تواجه القطاع الصناعى على رأسها وأهمها توافر العمالة المدربة لكافة القطاعات وتحديدا قطاع صناعة الجلود .
وأضاف "علام" فى تصريحات لـ"عالم المال" أن هناك مصانع كثيرة منذ فترات طويلة ومصانع أخرى جديدة ومصانع تحت الإنشاء واستثمارات خارجية جديدة اعلنت عنها الحكومة مؤخرا"سوريين ،صنيين" ولكن مشكلة العمالة مازالت هى التحدى الأكبر ومازالت الصناعة تعانى من عجز العمالة سواء توفيرها أو المدربة وأصبحت أمر مادى بشكل كبيرلانه لا يوجد مثل السابق "الصنايعى يدرب شباب أو صبيان صغيرة " وبالتالى تتوارث المهنة اما الآن فالكل يبحث عن المكسب السريع والأكثر على سبيل المثال "الديلفرى، التيك توك " والذى سحب البساط من الورش والمصانع خلال السنوات الأخيرة.
وكشفت وزير التخطيط والتعاون الدولى رانيا المشاط، عن طفرة فى الإنتاج الصناعي، مدفوعًا بأداء عدد من الصناعات الرئيسية، حيث سجلت صناعة المركبات ذات المحركات نموًا بنحو 50%، وصناعة المواد والمنتجات الكيماوية قرابة 44%، وصناعة المشروبات نحو 37%، وصناعة الأثاث حوالي 34%، وصناعة المستحضرات الصيدلانية والكيميائية والدوائية نحو 19%، وصناعة الملابس الجاهزة نحو 17%.

وأشارت أن القطاع الصناعي غير البترولي يُعد المحرك الرئيسي للنمو خلال الربع الأول من العام المالي ٢٠٢٥ - ٢٠٢٦، بمساهمة بلغت ١.٨٣ نقطة مئوية، مضيفة أن النمو المُتحقق في هذا النشاط يعكس تحسنًا في الطلب المحلي والخارجي، وتوسعًا في الطاقة الإنتاجية، إلى جانب تحسُن في بيئة الأعمال الصناعية، خاصة في ظل السياسات التحفيزية المتبعة.
وعن صناعة الجلود والتحديات التى تواجه قطاع المنتجات الجلدية ،أكد أن المهنة فى السابق كانت تحتاج عمالة مدربة اكثر "للشد، كماشة، شد مسمار ،بنطة" أم الآن فالورش والمصانع اعتمدت على التكنولوجيا الحديثة والماكينات المتطورة فى الصناعة على سبيل المثل خط التجميع يحتاج فتى أو اثنين أما مابعد التعبئة والتغليف يحتاج إلى عدد أكبر من العمالة.
كما ان هناك مشكلة بالنسبة لنا كقطاع صناعة الجلود وهى المواصلات وسائل النقل بالنسبة للعمال وسيارات نقل البضاعة وكلها تكلفة وأعباء على الصنع والمستثمر فضلا عن مشكلة أخرى تواجه الصناع وهى ارتفاع أسعار الأراضى الصناعية والتى تعد تحد كبير جدا وهى المشكلة نتيجة لأنه لا يوجد مواصلات داخلية فى منطقة العاشر من رمضان "المنطقة الصناعية" وهى تكلفة عالية جدا على المصنع والإنتاج وفى النهاية تضاف على المنتج النهائى.

وتابع عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود أنه هناك أيضا مشكلة فى ثقافة الشباب أو الصبيان للعمل فى الورش والمصانع "عدم تقبلهم" للمهنة لأن حسب مفهوم هؤلاء "العمل فى الورش غير رسمى "وقدمت اقتراحا قبل ذلك أن يكون تعيين هؤلاء من خلال اتحاد الغرف واتحاد الصناعات "الغرف الصناعية" حتى يشعر الشاب المقبل على العمل انه فى قطاع رسمى لكن المشكلة أنه بعد حضور الشاب او الطبى للورشة ويتم الانفاق عليه حتى يتعلم ويصبح "صنايعى" ومؤهل ومدرب يذهب إلى المصانع بمرتب أكبر ويترك الورشة أو المصنع الصغير الذى تدرب فيه ولا يوجد عقد يمنعه من ترك الورشة.
وأشار إلى أننا كقطاع صناعة الجلود نسعى لعمل اتفاقيات وتعاون مع وزارة التربية والتعليم وخاصة المدارس الفنية لتدريب طلاب هذه المدارس للعمل فى الورش والمصانع وبعد التخرج يتم تعيينهم فى المصانع بمرتبات مناسبة، مشيرا إلى أن هناك أيضا مشكلة طلاب المعاهد أو الدبلومات الفنية وهى مازال المجتمع يعاملهم انهم أقل درجة من خريجى الكليات"ثقافة مجتمع" لافتا إلى أن أصحاب العمل سواء مصانع او ورش على استعداد كامل لتدريب هؤلاء الطلاب ونفقات ومرتبات خلال الدراسة وتعيينهم بعد التخرج فى المصانع