الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الأراضى الزراعية الأراضى الزراعية

«الوقف مال الله».. الفلاحين تُحذر من رفع إيجار أراضي الأوقاف

انتقد حسين عبد الرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، قرار رفع قيمة إيجار الفدان في بعض الأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف من 19 ألف جنيه إلى 54 ألف جنيه، مؤكداً أن القرار «جانبه الصواب» واعتمد على «معلومات غير دقيقة»، ما تسبب في موجة واسعة من الغضب بين المزارعين، وضاعف الضغوط المعيشية عليهم، على عكس الهدف الأصلي من تأجير هذه الأراضي لهم.

وأوضح أبوصدام أن «الوقف مال الله»، وأن الأمانة تقتضي تخفيف الأعباء عن المزارعين لا زيادتها، لافتاً إلى أن مساواة إيجارات أراضي الأوقاف بنظيراتها في المناطق المجاورة ليست عدلاً، لأن بعض ملاك الأراضي الخاصة كما يقول يستغلون حاجة المستأجرين فيرفعون الإيجارات بشكل مبالغ فيه، وهو ما يجب مقاومته وليس تغذيته.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن مزارعي أراضي الأوقاف هم من قاموا باستصلاح هذه الأراضي على مدار سنوات طويلة، واستثمروا في تطوير تربتها ورفع خصوبتها، بخلاف مستأجري الأراضي الخاصة الذين يحصلون غالباً على أراضٍ جاهزة ومجهزة بكافة مستلزمات الزراعة، وعادة ما تكون مدة الإيجار لديهم عاماً واحداً فقط.

وتابع أبوصدام أن التخفيف عن مزارعي أراضي الأوقاف «لا يُعد تفريطاً في حقوق الوقف» كما يردد البعض، بل هو هدف أساسي من أهداف تأجير هذه الأراضي، موضحاً أن تزايد شكاوى المزارعين من الارتفاع الكبير في القيمة الإيجارية يكشف التأثير السلبي للقرار على المصلحة العامة، إذ يثقل كاهل المزارعين الذين ورث أغلبهم هذه الأراضي عن آبائهم وأجدادهم وتعتمد أسرهم عليها كمصدر وحيد للرزق.

وطالب أبوصدام هيئة الأوقاف المصرية بسرعة إعادة النظر في القيم الإيجارية وتصويب الوضع بما يتناسب مع إمكانيات المزارعين وطبيعة الأراضي، مؤكداً أن أغلب أراضي الأوقاف تقع قرب الأحوزة العمرانية وتعاني من ضعف الخصوبة، ومع تراجع أسعار المنتجات الزراعية فإن القيمة العادلة لإيجار الفدان في رأيه «لا يجب أن تتجاوز 25 ألف جنيه».

كما دعا الحكومة إلى مراجعة إيجارات جميع الأراضي التابعة لها، سواء كانت أملاك دولة أو أراضي محافظة أو إصلاح زراعي أو أوقاف أو طرح نهر، بما يحقق المصلحة العامة، ويخفف الأعباء عن المستأجرين، ويمنع استغلال بعض الملاك للمزارعين برفع الإيجارات بشكل يضر بالقطاع الزراعي، ويتسبب في تعثر المشروعات وتدهور معيشة الفلاحين، ويزيد من شعور السخط وعدم الرضا لدى المواطنين.