قفز إجمالي الودائع في بنوك مصر ـ باستثناء البنك المركزي ـ بنحو 2.9 تريليون جنيه خلال العام المالي 2024-2025 المنتهي في يونيو الماضي ليتخطى إجمالي الرصيد نحو 15 تريليون جنيه، بزيادة 24% خلال عام.
وبحسب بيانات أحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي فإن نمو إجمالي الودائع جاء بدعم زيادة الودائع غير الحكومية التي نمت بنحو 26% إلى نحو 11.99 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025 بزيادة بنحو 2.53 تريليون جنيه خلال عام.
وتشمل الودائع غير الحكومية قطاعي الأعمال العام والخاص والأفراد بالبنوك، فيما استحوذت ودائع الأفراد على نحو 60% من إجمالي ودائع بنوك مصر مسجلة نحو 8.9 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي بزيادة 26% خلال عام.
وسجلت الودائع غير الحكومية نحو 3 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي بزيادة 14% ما يعادل نحو 373 مليار جنيه خلال عام.
وأكد مصرفيون أن نمو حجم الودائع بالعملات المحلية والأجنبية لدى القطاع المصرفي يعود إلى ثقة العملاء في القطاع المصري، حيث أسهمت الفوائد المرتفعة في جذب مزيد من السيولة من الأسواق، والتي تودع على شكل ودائع بنكية تحقق عائدًا استثماريًا مرتفعًا.
وأوضح كرم سليمان، الخبير المصرفي، أن نمو الودائع بالعملات الأجنبية يعود إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واستقرار سعر الصرف، وارتفاع أسعار الفائدة على الودائع الدولارية. وأضاف أن توسع البنوك في الخدمات الرقمية المتطورة ساهم في تسهيل التحويلات الدولية وإدارة الحسابات بالدولار، مما جذب شريحة واسعة من العملاء وتعزز الثقة في القطاع المصرفي، حيث يضمن البنك المركزي أموال المودعين.
وأشار سليمان أيضًا إلى أن تحسن قطاع السياحة انعكس على زيادة تدفقات النقد الأجنبي المودعة في البنوك، فضلاً عن زيادة استثمارات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية مثل أذون الخزانة والسندات، ما ساهم في زيادة المعروض من العملة الأجنبية في السوق المصرفي ونمو الودائع. كما أوضح أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية يشجع الأفراد والشركات على الاحتفاظ بودائعهم بالعملة الأجنبية، نظرًا لتقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف.
وأضاف الخبير أن معدلات السيولة بالقطاع المصرفي ارتفعت إلى 13.686 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر، مقابل 13.622 تريليون جنيه في سبتمبر، وسجل حجم المعروض النقدي 3.679 تريليون جنيه مقابل 3.637 تريليون جنيه، فيما بلغ النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي 1.429 تريليون جنيه مقابل 1.418 تريليون جنيه، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع، إلى جانب تطور الخدمات المصرفية الرقمية، يعزز من الإقبال على الإيداع في البنوك المصرية.
الودائه البنكية