قال وسام كامل، خبير أسواق المال، أن صعود المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 إلى مستوى قياسي يُعطي حالة من التفاؤل لدى المستثمرين المصريين والأجانب، ومن أسباب الإرتفاع ارتفاع مستويات السيولة وزيادة أحجام التداول.
ويأتي ذلك بجانب التحسن المستمر في مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يشمل تراجع معدلات التضخم، وارتفاع معدل النمو وزيادة أعداد السائحين عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، فضلًا عن تعافي تحويلات المصريين بالخارج بعد استقرار سعر الصرف وتحسن حركة الملاحة بقناة السويس وعودة نشاط القطاع اللوجستي، موضحاً أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية كان يواجه مقاومة قوية عند مستوى 41600 نقطة، ومع تجاوزها أصبح المستهدف الجديد عند 42500 نقطة بنهاية عام 2025، معتبرًا أن السوق يتحرك فعليًا في هذا الاتجاه في ظل المعطيات الراهنة.
وأوضح أن هذا الارتفاع بدعم من نشاط ملحوظ في الأسهم القيادية، خاصة البنوك والعقارات، إلى جانب استمرار تدفق السيولة وعمليات الشراء من قبل المستثمرين المحليين والأجانب، مما عزز من زخم الصعود ودفع المؤشرات لمواصلة تحقيق مستويات تاريخية، مضيفاً أن التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر أثرت خلال الفترة الماضية على حركة الملاحة بقناة السويس، وبالتالي ألقت بظلالها على مؤشرات الاقتصاد الكلي والميزانية العامة، إلا أن الهدوء النسبي الذي حدث مؤخرًا أعاد الزخم إلى قطاعات عدة.
وبدأت تشهد عمليات دمج واستحواذ أسهمت في تعزيز السيولة داخل السوق، مشيراً الى أن سهم البنك التجاري الدولي يظل صاحب التأثير الأكبر على المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 نظرًا لوزنه النسبي المرتفع، مضيفًا أن البنك حقق 62 مليار جنيه أرباحًا في الربع الثالث، مع توقعات بأن تصل أرباحه إلى 80 مليار جنيه بنهاية 2025، ومع وجود نحو 3 مليارات سهم فإن نصيب السهم من الأرباح يبلغ حوالي 26 جنيهًا، وهو ما يضع مضاعف ربحية السهم عند مستوى 4 مرات، بينما متوسط القطاع يتراوح بين 8 و10 مرات.
ويعني هذا أن السهم يتداول بأقل من قيمته العادلة، والتي يقدرها عند نحو 220 جنيهًا، ووصول السهم إلى هذه القيمة سيقود المؤشر الرئيسي للصعود نحو منطقة 45 ألف نقطة، خاصة مع استمرار مشتريات المصريين والمؤسسات والأجانب داخل السوق.
وأوضح أن قطاع العقارات يواصل تقديم نتائج قوية، لافتاً إلى مجموعة طلعت مصطفى حققت قيمة سوقية بلغت 148 مليار جنيه، بالتوازي مع تحقيق أكبر مبيعات في تاريخ الشركة، وهي المبيعات المتوقع أن تظهر انعكاساتها على القوائم المالية بداية من الربع الأول 2026 مع بدء تسليمات المشروعات، موضحً أن هناك شركات أخرى تشهد نموًا واضحًا في الأرباح مثل بالم هيلز.
ولفت إلى أن الاتجاه العالمي والمحلي نحو خفض الفائدة سيكون داعمًا مهمًا للشركات المثقلة بالقروض، ومن بينها بالم هيلز والقلعة، حيث يوفر كل خفض بمقدار 50 نقطة أساس ملايين الجنيهات ويسهم في تعزيز التدفقات النقدية لهذه الشركات، بالإضافة إلى أن قطاع الرعاية الصحية بات يحظى باهتمام متزايد في ظل الزيادة السكانية ودخول استثمارات مباشرة جديدة.