الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البنك المركزي البنك المركزي

بحوث نعيم القابضة تكشف عن توقعاتها لمصير الفائدة في اجتماع المركزي المقبل

قالت وحدة بحوث نعيم القابضة، إن البيانات الاقتصادية الحالية قد تدفع البنك المركزي المصري لخفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في ظل انخفاض التضخم السنوي في الحضر.

وأكدت نعيم القابضة، أن انخفاض التضخم السنوي في المناطق الحضرية انخفاضًا حادًا إلى 12.3% في نوفمبر، متجاوزًا توقعات السوق ومواصلًا بذلك اتجاه انخفاض التضخم الأخير، وعلى أساس شهري، انخفضت الأسعار بنسبة 0.2%، مدفوعةً بانخفاضات كبيرة في أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان، وهي فئات تُمارس عادةً أقوى ضغط تصاعدي على سلة الغذاء في مصر، ويشير هذا المزيج من انخفاض التضخم تراجع ضغوط جانب العرض واستقرار توقعات التضخم تدريجيًا، مما يقلل بشكل كبير من حاجة البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على سياسته النقدية الحالية المتشددة.

انتعاش النشاط الاقتصادي المحلي مع انحسار ضغوط التكاليف

وأشارت إلى أنه في الوقت نفسه، تُظهر مؤشرات النشاط المحلي تحسنًا واضحًا، فقد سجل القطاع الخاص غير النفطي أكبر تحسن له منذ أكثر من خمس سنوات، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 51.1، مقارنةً بـ 49.2 في أكتوبر، كما أن انخفاض معدل التضخم في مؤشر مديري المشتريات يُعزز إشارة انخفاض التضخم الواردة من بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مما يمنح البنك المركزي المصري ثقة إضافية بأن سياسة التيسير النقدي المدروسة بعناية لن تُؤدي إلى دورة تضخمية جديدة.

تهيئة الظروف العالمية للمزيد من سياسات التيسير النقدي

أما على الصعيد الخارجي، فقد أصبح المناخ النقدي العالمي أكثر دعمًا، فقد خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل النطاق إلى 3.50-3.75%، مُشيرًا إلى تباطؤ نمو الوظائف، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد مخاطر التضخم، ويُخفف هذا التحول الضغط على الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، للحفاظ على فرق أسعار الفائدة الواسعة، ويُحسّن جاذبية عوائد الأسواق الناشئة حتى مع خفض سعر الفائدة بشكل مدروس. 

كما أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأكثر مرونة تُعزز بشكل كبير من مرونة البنك المركزي المصري، وتُقلل من مخاطر تدفقات رأس المال إلى الخارج المرتبطة بخفض طفيف في سعر الفائدة.

أسباب خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس

وبحسب نعيم القابضة، فإن الجمع بين التضخم الأقل من المتوقع، والانكماش الشهري في فئات المواد الغذائية الرئيسية، وأول توسع في مؤشر مديري المشتريات منذ فبراير، وسياسة الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تيسيراً، يوفر مناخا اقتصادياً كلياً للبنك المركزي المصري لبدء خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس مع الحفاظ على استقرار الأسعار والتوازن الخارجي.