الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الكلاب الضالة الكلاب الضالة

«إيد واحدة ضد السعار»

الخدمات البيطرية تطبق استراتيجية التحصين والتعقيم للتعامل مع الكلاب

في إطار جهود الدولة للحد من مخاطر السعار وحماية الصحة العامة، تواصل الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ استراتيجية متكاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، تعتمد على أساليب علمية وإنسانية تستهدف تقليل أعدادها ومنع انتقال الأمراض إلى المواطنين.


أكدت الدكتورة هند الشيخ، مدير الإدارة العامة للإرشاد البيطري بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهيئة بدأت تنفيذ استراتيجيتها الخاصة بالتعامل مع الكلاب الضالة، من خلال التحصين والتعقيم والقتل الرحيم، ضمن الحملة القومية التي أطلقتها الهيئة تحت شعار «إيد واحدة ضد السعار»، والتي تستمر حتى عام 2030.


تحصين وتعقيم.. والقتل الرحيم للحالات العقورة


وأوضحت الشيخ أن الاستراتيجية تستهدف التعامل مع الكلاب الضالة عبر تحصينها ضد الأمراض، وإجراء عمليات التعقيم للحد من تكاثرها، إلى جانب تنفيذ القتل الرحيم للحالات العقورة داخل أماكن مخصصة تُعرف بـ«الشلاتر»، وهي مراكز إيواء مؤقتة تخضع لإشراف بيطري كامل.


وأضافت أن الكلاب التي يتم تعقيمها تُعاد مرة أخرى إلى أماكن تواجدها الأصلية، بينما يتم عزل الكلاب الشرسة، مع تنفيذ القتل الرحيم للكلاب العقورة بعيدًا عن الأطفال، حرصًا على عدم تعريضهم لمشاهد قاسية أو مؤذية نفسيًا.
الشلاتر ضرورة لتنفيذ الاستراتيجية.


وشددت مدير عام الإرشاد البيطري على أن التعامل الآمن مع الكلاب الضالة يتطلب توفير أماكن مخصصة للإيواء، موضحة أن الكلاب يتم علاجها داخل الشلاتر ثم إعادتها مرة أخرى إلى مواقعها، في إطار منظومة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على حقوق الحيوان.
مطالبة المحافظات بتخصيص أراضٍ للإيواء.


وأشارت إلى أن الهيئة طلبت من جميع المحافظات تخصيص أماكن للإيواء «شلاتر» داخل كل محافظة، موضحة أن الهيئة تسلمت بالفعل قطعة أرض بمنطقة التبين بمحافظة القاهرة على مساحة 2500 متر مربع، لاستخدامها في عمليات التعقيم والعزل والقتل الرحيم.


وأضافت أن كل محافظة تم إدراجها ضمن استراتيجية مكافحة الكلاب الضالة التي أُطلقت عام 2023، مؤكدة أن التعقيم يمثل أداة رئيسية في تقليل أعداد الكلاب والحد من مخاطر إصابة المواطنين بالأمراض المشتركة.


التوعية المجتمعية عنصر أساسي


وأكدت الشيخ أن التعامل السليم مع ملف الكلاب الضالة لا يقتصر على الإجراءات البيطرية فقط، بل يتطلب أيضًا رفع وعي المواطنين، موضحة أن الكلاب غالبًا ما تكون مسالمة في الشوارع، لكن التعرض لها أو مضايقتها قد يدفعها إلى الهياج والسلوك العدواني.


الكلاب الضالة كحراس ليلية للمناطق السكنية


ولفتت مدير الإدارة العامة للإرشاد البيطري إلى أن الكلاب المتواجدة في الشوارع تؤدي دورًا أشبه بالحراسة الليلية في المناطق التي تعيش بها، حيث تتشكل مجموعات من الكلاب يصل عددها عادة إلى نحو 15 كلبًا، يتزعمها قائد ومعه اثنان أو ثلاثة من الكلاب الشابة، إضافة إلى عدد من الكلاب الأكبر سنًا.


وأوضحت أن هذه المجموعات تتواجد داخل نطاق سكني محدد وتعمل على حمايته ومنع دخول كلاب أخرى إليه، وهو ما يسهم بشكل غير مباشر في الحد من انتشار الكلاب الضالة في مناطق جديدة.