الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البورصة البورصة

العضو المنتدب لـ«ألفا للاستمارات المالية» يكشف سر تبادل السيولة بين «EGX70» و«EGX30»|حوار

تشهد البورصة المصرية، خلال الفترة الأخيرة حالة من الزخم الاستثنائي، على أثر التحسن الملحوظ في مستويات السيولة، وتضاعف حجم التداولات اليومية إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ سنوات. 

وتأتي هذه النقلة النوعية في ظل مزيج من التطورات الإيجابية، أبرزها التحسن القوي في سعر الصرف، وهدوء الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، إلى جانب مجموعة من القرارات المالية والاقتصادية التي عززت ثقة المستثمرين المحليين والدوليين. 

هذه العوامل مجتمعة أسهمت في عودة التدفقات الاستثمارية، ودفعت مؤشرات السوق إلى الصعود، ليسجل المؤشر الرئيسي EGX30 ارتفاعات تجاوزت 20%، خلال فترة وجيزة. 

وتزامن هذا الأداء برز دور المستثمرين الأفراد، الذين ضخوا سيولة ضخمة خصوصًا في أسهم مؤشر EGX70، قبل أن تعود المؤسسات للظهور تدريجيًا لتعيد التوازن لحركة السوق. 

 وفي هذا الحوار الذي أجرته «عالم المال» مع محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا للاستثمارات المالية، نقترب أكثر من التفاصيل المرتبطة بحركة البورصة والتوقعات المستقبلية لسوق المال، وإلى نص الحوار.. 

كيف يمكن تفسير التحسن الملحوظ في مستويات السيولة بالبورصة خلال الفترة الأخيرة؟  وما العوامل التي أدت إلى تضاعف حجم التداول اليومي؟

ما تشهده السوق من تحسن واضح في السيولة، يعود إلى عوامل اقتصادية وجيوسياسية إيجابية، أبرزها تحسن سعر الصرف واستقرار الأوضاع في المنطقة بشكل كبير، كما أسهمت القرارات المالية الأخيرة في دعم البيئة الاستثمارية داخل مصر، مما دفع بمستويات السيولة للارتفاع بشكل ملحوظ، هذه العوامل مجتمعة وفرت مناخًا أكثر جذبًا للمستثمرين، ودفعت إلى تضاعف أحجام التداول اليومية بصورة واضحة.

مؤشرات البورصة صعدت أكثر من 20% مؤخرًا فما أبرز دوافع هذا الصعود؟ وهل يعكس أداءً واقعيًا للاقتصاد؟

 صعود الأسهم القيادية، مثل بنك CIB، ومجموعة طلعت مصطفى، والشرقية للدخان وغيرها من الشركات التي أعلنت نتائج أعمال قوية وتوسعات مؤثرة، حقق انعكاسًا إيجابيًا مباشرًا على المؤشر الرئيسي للبورصة، وهذا دفعه بالتالي إلى الصعود بقوة، لكن بشكل عام، فإن معظم الشركات القيادية حققت نموًا واضحًا في أرباحها، وهو ما يمثل دعمًا حقيقيًا للسوق وليس مجرد موجة شراء انتقائية.

ما دلالة تبادل حركة الصعود بين الأسهم القيادية والمتوسطة؟ وهل يشير ذلك إلى دخول فئات جديدة أو ارتفاع شهية المخاطرة؟

الفترة الماضية شهدت تصحيحات عرضية تلاها انتقال تدريجي للسيولة من مؤشر EGX70 إلى مؤشر EGX30، مدعومًا بنتائج أعمال قوية للشركات القيادية كما قلنا، وفي المقابل، تسبب التراجع النسبي في سيولة الأفراد داخل المؤشر السبعيني في فتح المجال لدخول المؤسسات بشكل أكبر، وهذا التبادل في السيولة يعكس إعادة توجيه مراكز الاستثمار، والتوازن بين نشاط الأفراد والمؤسسات، وهو ما يوضح أن هناك تطورًا طبيعيًا في دورة السوق.

وإلى أي مدى أسهم ارتفاع عدد المستثمرين الأفراد في تنشيط التداول وهل تغير سلوكهم مقارنة بالعام الماضي؟

 على مدار الفترة الأخيرة شهدنا دخولًا مكثفًا للمستثمرين الأفراد، إضافة إلى دخول رؤوس أموال جديدة من رجال أعمال ضخوا سيولة كبيرة في مؤشر EGX70، كما ظهرت طلبات استحواذ على شركات صغيرة، وهو ما يعكس ارتفاع الاهتمام بهذه الشركات، وبالتالي لعب الأفراد دورًا مهمًا في تنشيط التداولات، ورفع مستويات السيولة بشكل كبير، خاصة في الأسهم التي ما تزال تعتبر منخفضة القيمة مقارنة بإمكاناتها المستقبلية.

كيف أثر تحسن المؤشرات والسيولة على مستويات الأسعار؟ وهل الأسعار الحالية تعبر عن تسعير عادل أم أنها مضاربات قصيرة الأجل؟

التحسن في نتائج الشركات وتراجع موجة التصحيحات الأخيرة، أدى إلى انتقال السيولة نحو المؤشر الرئيسي، مما خلق حركة أسعار أكثر استقرارًا، ورغم نشاط الأفراد في المؤشر السبعيني، فإن دخول المؤسسات المتوقع خلال الفترة المقبلة قد يعطي دعمًا إضافيًا للأسعار، وبشكل عام فإن ما يحدث هو إعادة تسعير مبنية على نتائج أعمال حقيقية، مع وجود بعض التحركات السريعة المعتادة في الأسواق النشطة.

وما مدى ارتباط موجة الصعود الأخيرة بارتفاع أرباح الشركات المدرجة؟ وهل أرباح الربع الأخير تمثل بداية دورة نمو جديدة؟

الصعود يرتبط بشكل مباشر بنمو كبير في أرباح الشركات خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس فرص توسع واضحة وبيئة تشغيلية قوية، كما أدى تحسين الحوكمة وتطوير أداء الإدارات إلى رفع كفاءة اتخاذ القرار، وزيادة القدرة على استغلال الأرباح في توسعات مستقبلية. وبالتالي، فإن ارتفاع الأرباح وتطور الحوكمة يمثل مؤشرات قوية على دخول الشركات في دورة نمو جديدة.

أخيرا.. ما القطاعات المرشحة لقيادة موجة الصعود المقبلة؟ وهل سيستمر دخول المستثمرين الأفراد أم تزيد مشاركة المؤسسات؟

قطاع التكنولوجيا يعد المرشح الأقوى لقيادة موجة الصعود المنتظرة خلال المرحلة المقبلة، نظرًا للتطور السريع الذي يشهده واعتماد الشركات المتزايد على التقنيات الحديثة، ومن المتوقع استمرار النمو داخل هذا القطاع بدعم من الابتكار وتوسّع الشركات في تطبيق الحلول الرقمية، أما من حيث التدفقات، فمن المنتظر أن يزداد دخول المؤسسات المحلية والأجنبية تدريجيًا، خاصة مع استقرار السوق وتعزز رؤية النمو.