الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
اقتصاد مصري اقتصاد مصري

مصر في أرقام خلال 2026.. "إبسوس" تستعرض ملامح اقتصاد العام المقبل

يدخل المصريون عام 2026 بدرجة تفاؤل أعلى مقارنة بالعام الحالي 2025، إذ تكشف نتائج تقرير "توقعات 2026 – مصر" الصادر عن شركة إبسوس العالمية لأبحاث السوق، أن نحو 82% من المشاركين يتوقعون أن يكون العام المقبل أفضل من 2025.

ويستند تقرير "توقعات 2026 – مصر" الصادر عن شركة إبسوس العالمية لأبحاث السوق،، إلى دراسة ميدانية أُجريت خلال ديسمبر الحالي 2025 على عينة من 500 مشارك من الجمهور بمصر، ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، مع مراعاة التوزيع الجغرافي والنوعي والتمثيل المتوازن لمستويات الدخل والفئات الاجتماعية والاقتصادية، واعتمدت الدراسة على مقابلات شخصية وهاتفية بمساعدة الحاسب الآلي وفق منهجية بحثية معتمدة لدى "إبسوس" عالميًا.

ويكشف التقرير عن تفاوت لافت في مستويات التفاؤل بحسب الدخل، حيث ترتفع النسبة إلى 95% بين أصحاب الدخول المرتفعة، مقابل 82% لدى أصحاب الدخول المتوسطة، و79% فقط بين ذوي الدخول المنخفضة، ما يعكس ارتباط الثقة في المستقبل بالقدرة الاقتصادية الفردية. 

وعلى المستوى الشخصي، يراهن 79% من المصريين على تحسن صحتهم النفسية في 2026، بينما يتوقع 78% تحسن صحتهم الجسدية، في دلالة على رغبة مجتمعية في استعادة التوازن بعد سنوات مثقلة بالضغوط.

أما سياسيًا ودوليًا، تُظهر النتائج ثقة واسعة في الدور الإقليمي لمصر، إذ يرى 78% من المشاركين أن القاهرة ستلعب دورًا محوريًا في وساطة محادثات السلام في الشرق الأوسط خلال 2026. 

كما يتوقع 71% إجراء محادثات سلام رسمية تهدف إلى إنهاء الصراعات القائمة، بينما يرى 70% أن جهود إعادة إعمار كبرى في غزة قد تنطلق بدعم دولي، في حين يعتقد 60% أن مزيدًا من القوى الغربية الكبرى قد تعترف بدولة فلسطين المستقلة.

ورغم هذا التفاؤل النسبي، تبقى التوقعات بشأن انتهاء الصراعات العالمية حذرة، حيث يرى 55% فقط احتمالية انتهاء الحروب الدائرة في الشرق الأوسط، و53% يتوقعون نهاية الحرب في أوكرانيا، بينما يعتقد 61% أن العالم قد يصبح أكثر أمانًا نسبيًا في 2026 مقارنة بالسنوات السابقة.

التوقعات الاقتصادية 2026

اقتصاديًا، يعكس التقرير صورة مزدوجة تجمع بين الثقة في النمو والخوف من الضغوط التضخمية، فحوالي 79% من المصريين يتوقعون أن يكون الاقتصاد المصري أقوى في 2026، وهي النسبة نفسها تقريبًا التي تراهن على تحسن الاقتصاد العالمي. 

في المقابل، يرى 51% احتمالية تعرض أسواق الأسهم العالمية الكبرى لانهيار، ما يعكس استمرار القلق من هشاشة النظام المالي العالمي.

ويتصدر التضخم قائمة المخاوف الاقتصادية، إذ يتوقع 77% من المشاركين ارتفاع معدلات التضخم خلال 2026، بينما يرى 76% أن أسعار الفائدة ستواصل الصعود، ويعتقد 72% أن الأسعار ستنمو بوتيرة أسرع من الدخول، وهو ما يعكس شعورًا عامًا بأن التحسن الاقتصادي الكلي قد لا ينعكس سريعًا على مستويات المعيشة.

وتتزايد المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد، حيث يرى 66% أن اضطرابات الشحن في البحر الأحمر ستؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، في وقت يعتقد فيه 78% أن أسعار الذهب مرشحة للوصول إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، ما يعكس اتجاهًا واسعًا نحو التحوط والبحث عن الملاذات الآمنة.

ورغم هذه التحديات، ما تزال الثقة حاضرة في قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات، إذ يرى 76% أن مصر ستستقطب مزيدًا من الاستثمارات الدولية خلال 2026، بينما يتوقع 58% تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، في مؤشر على ترقب تحسن مؤشرات الاستقرار النقدي.

وفي ملف السكن والإنفاق، تظهر فجوة واضحة بين التوقعات والقدرة الفعلية، إذ يتوقع 79% ارتفاع تكلفة شراء أو استئجار المنازل في مصر خلال العام المقبل، في حين لا يخطط سوى 49% فقط للقيام بعملية شراء كبيرة مثل منزل أو سيارة، ما يعكس استمرار الضغوط على القوة الشرائية للأسر، خاصة في الطبقة المتوسطة.

أما سوق العمل، فيحمل إشارات أكثر تحفظًا، حيث يرى 66% من المشاركين أن العثور على وظيفة في مصر سيكون أصعب في 2026، بينما يتوقع 75% هجرة أعداد كبيرة من الكفاءات المصرية إلى الخارج بحثًا عن فرص أفضل. 

كما يعتقد 63% أن الشركات ستصبح أقل مرونة فيما يتعلق بالعمل عن بُعد، رغم أن 65% ما يزالون يأملون في تحسن أوضاعهم المالية الشخصية خلال العام المقبل.

وفي المقابل، يبرز قطاع السياحة كأحد أكثر الملفات إشراقًا، إذ يرى 87% من المصريين أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيجعل مصر واحدة من أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم، بينما يتوقع 82% زيادة أعداد السائحين الوافدين مقارنة بعام 2025، بما يعزز دور السياحة كمحرك رئيسي للنمو وتدفقات النقد الأجنبي.

ملف الاقتصاد الأخضر

بيئيًا، يعكس التقرير تصاعد القلق من التغير المناخي، حيث يتوقع 70% ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية، ويرى 65% زيادة الظواهر الجوية المتطرفة داخل مصر، بينما يحذر 67% من أن تغيرات محتملة في مستويات مياه النيل قد تؤثر بشكل مباشر على الزراعة والحياة اليومية. 

وفي المقابل، يعتقد 64% أن الحكومة قد تضع أهدافًا أكثر صرامة لتقليل انبعاثات الكربون خلال الفترة المقبلة.

وفي ملف التكنولوجيا، ينقسم الرأي العام بحدة حول الذكاء الاصطناعي، إذ يرى 70% أنه سيخلق وظائف جديدة في مصر، مقابل 69% يتوقعون أن يؤدي إلى فقدان عدد كبير من الوظائف. 

كما يعتقد 77% أن التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي سيصبح أكثر صعوبة، بينما يرى 68% أن وسائل التواصل الاجتماعي ستغدو مصدرًا أقل موثوقية للأخبار، في ظل توقعات 77% بزيادة مخاطر تسريب البيانات الشخصية.