نفّذت مصر، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، اليوم، تمرينًا محاكاة وطنيًا من نوع "Tabletop Exercise (TTX)" تحت عنوان “رفع الجاهزية الوطنية GATES-FMD 2025 لمواجهة دخول عترة جديدة من فيروس الحمى القلاعية”، وذلك في إطار الاستعداد للتعامل مع المخاطر المحتملة المرتبطة بظهور سلالات جديدة من المرض.
ويهدف التمرين إلى تعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع السيناريوهات المختلفة التي قد تنشأ نتيجة دخول عترة جديدة من فيروس الحمى القلاعية إلى الأراضي المصرية، في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة المرتبطة بالحركة العابرة للحدود للحيوانات، وظهور عترات جديدة في عدد من دول الجوار.
محاكاة واقعية لاتخاذ القرار
وشهد التمرين مشاركة ممثلين عن الجهات البيطرية المختصة، وخبراء الوبائيات، والمعامل المرجعية، وجهات التنسيق والتواصل، حيث جرى تطبيق سيناريو افتراضي واقعي يبدأ من مرحلة الاستعداد والترصد المبكر، مرورًا بمرحلة الاشتباه والتأكيد المعملي، وصولًا إلى تفعيل آليات الاستجابة والتعافي.
وركز التمرين على اختبار قدرة النظام الوطني على التمييز بين التوطن الطبيعي للمرض داخل البلاد، وبين سيناريو إدخال عترة جديدة عالية الخطورة، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الوطنية المعتمدة، ودون افتراض توافر موارد أو آليات غير قائمة على أرض الواقع.
تعزيز التنسيق وتقييم المخاطر الإقليمية
وأكد منظمو التمرين أن أحد المحاور الرئيسية تمثل في تقييم المخاطر الإقليمية المرتبطة بحركة الحيوانات الرسمية وغير الرسمية، وتحديد المناطق والمسارات عالية الخطورة التي قد تسهم في دخول المرض وانتشاره، إلى جانب مراجعة آليات التنسيق والتكامل بين الجهات المختلفة على المستوى الوطني.
كما أتاح التمرين فرصة مهمة لمراجعة إجراءات الترصد الوبائي الحقلي، والتشخيص المعملي، ونظم الإبلاغ والتواصل، بما يعزز من سرعة وكفاءة الاستجابة في حال وقوع حدث وبائي فعلي.
دعم الجاهزية الوطنية وتقليل الخسائر
ويأتي هذا التمرين في إطار الجهود المستمرة لدعم الأمن الحيوي وحماية الثروة الحيوانية في مصر، وتقليل الخسائر الاقتصادية المحتملة الناجمة عن الأمراض العابرة للحدود، وفي مقدمتها مرض الحمى القلاعية.
وأكد المشاركون أن الاستعداد المبكر، واتخاذ القرار في التوقيت المناسب، يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الثروة الحيوانية، ودعم استدامة قطاع الإنتاج الحيواني، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي.