الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الثروة الحيوانية الثروة الحيوانية

استقرار أسعار الأعلاف والخامات يعيد النشاط لمزارع الحلاب والتسمين في 2025

شهد قطاع الثروة الحيوانية خلال عام 2025 استقرارًا ملحوظًا في الأسعار والنشاط الإنتاجى، بعد فترة من التقلبات التي أثرت على المربين وأسواق الأعلاف واللحوم، ويرجع هذا الاستقرار إلى عدة عوامل، أبرزها توفر الخامات المستوردة والمحلية، وضبط سوق التحصينات البيطرية، والتحكم في الأمراض الحيوانية مثل الحمى القلاعية، إضافة إلى استقرار سعر الصرف الذي أعاد المصداقية وجذب الاستثمارات في القطاع.

 ومع نهاية العام، بدأ النشاط يظهر مؤشرات انتعاش واضحة، مما يمهد الطريق لتوسع القطاع بشكل أكبر خلال عام 2026.

قال الدكتور محمد عثمان، استشاري تطوير المزارع بشركه بيتي إحدي شركات المراعي، ورئيس "لافاش جروب"، إن عام 2025 شهد استقرارًا ملحوظًا انعكس بشكل إيجابي على أسعار الخامات الرئيسية لصناعة الأعلاف، وهو ما أسهم في استقرار النشاط بشكل عام. 

وأوضح أن هذا الاستقرار جاء نتيجة التوازن في سعر الصرف، مؤكدًا أن أسعار الذرة والصويا لم تشهد تقلبات كبيرة، بينما ارتفعت بعض الخامات المحلية مثل التبن، إلا أن ذلك لم يؤثر بشكل كبير على السوق، مضيفًا أن الخامات المستوردة كانت متوفرة طوال العام، مما ساهم في استقرار أسعار الأعلاف واستقرار مزارع الحلاب.

وأوضح الدكتور محمد عثمان، أن أسعار سيلاج الذرة شهدت استقرارًا خلال عام 2025 بعد أن كانت مرتفعة بشكل مبالغ فيه في 2024، مضيفًا أن سعر السيلاج بلغ هذا العام نحو 3500 جنيه، مقارنة بأسعار تجاوزت 6000 إلى 7000 جنيه في العام السابق، وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار في 2024 جاء نتيجة توقعات المزارعين بارتفاع الذرة والصويا، ما دفعهم لزيادة إنتاج السيلاج، إلا أن 2025 شهدت استقرارًا في الخامات بشكل عام، وهو ما انعكس إيجابيًا على استقرار الأسعار وبداية انتعاش نشاط إنتاج الألبان.

أكد الدكتور محمد عثمان، أن المؤشرات المرضية تشير إلى تعرض مصر في شهر يوليو الماضي لعترة جديدة من الحمى القلاعية سات1 ولكن سرعان ما تم  توفير التحصين لها فى شهر أغسطس، وقيام المزارع بتنفيذه، كان من أبرز الإنجازات الإيجابية خلال العام، حيث ساهم في احتواء حالات الإصابة وانحصار موجة المرض.

وأضاف أن الإصابات كانت فردية بشكل رئيسي بين الجاموس، ولم تتحول إلى جائحة كما حدث في أواخر 2012، عندما أدت إلى خسائر جسيمة في الثروة الحيوانية، مؤكدًا أن عند المقارنة بين الوضع في 2025 وما حدث في 2012، يظهر تحسن كبير جدًا وإنجاز ضخم في مجال التحصين البيطري، ما ساهم في الحد من الآثار السلبية للمرض على الإنتاج الحيواني.

وأشار إلى أن الفارق في عام 2025 كان في المصداقية والشفافية في التعامل مع الأمراض الحيوانية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن الحمى القلاعية جاء بشكل دقيق وعلى نحو متزامن مع إعلان دول الجوار ودول الخليج، مضيفًا أن توفير التحصين أو اللقاح في الوقت المناسب وعزل الحالات المصابة شكل إنجازا آخر ساعد على السيطرة على المرض. 

وأكد أن هذه الإجراءات أسهمت في إبقاء المرض تحت السيطرة، دون تأثير سلبي على الثروة الحيوانية، وهو ما يتضح من كميات الألبان الممتازة واستقرار سوق اللبن.

وأضاف الدكتور محمد عثمان أن النصف الأخير من عام 2025 شهد انخفاضًا في أسعار عجول التسمين، مما أثر بالسلب على اقتصاديات النشاط وسبب بعض الخسائر لدى المربين، لكنه أشار إلى أن الأسعار بدأت تستقر مؤخرًا، ومن المتوقع أن يشهد شهر رمضان انخفاضا في الأسعار، ما قد ينعكس على سعر اللحم الحالى، بالرغم أن السعر الطبيعي كان يفترض أن يكون أقل من المستوى الحالي.

وعن توقعات قطاع الألبان والتسمين لعام 2026، أكد الدكتور محمد عثمان أن القطاع سيشهد تطورًا كبيرًا وتوسعًا ملحوظًا، سواء في مجال الحلاب أو التسمين، موضحًا أن هذا التوسع مرتبط بشكل مباشر باستقرار سعر الصرف المتوقع خلال العام المقبل، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف يعزز المصداقية ويجعل الاستثمار أكثر جذبًا، على عكس الفترات السابقة التي شهدت تفاوتا في الأسعار انعكس سلبًا على تكاليف الخامات واستقرار النشاط، مضيفًا أن التوسع يشمل أيضًا الخامات المحلية، حيث سيكون توفيرها جزءًا أساسيًا لدعم نمو القطاع واستمراريته