صدرت مصر نحو 2500 طن من الثوم إلى الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة تزيد على 6 ملايين دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 600% تقريبا مقارنة بصادرات الفترة نفسها من العام الماضي.
تأتى هذه الطفرة فى صادرات الثوم المصرى بعد الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أبريل 2025 الثوم الصيني والإسباني والمكسيكي ولذلك تعد فرصةً ذهبية لمزارعي الثوم المصري لمضاعفة صادراتهم لهذه السوق الضخمة بمقدار 6 مرات خلال أول 9 أشهر من العام الجاري.
استفادت مصر من خضوع الثوم الصيني والإسباني والمكسيكي للرسوم الجمركية وارتفاع تكلفة التوريد للسوق الأمريكية، لتنتقل القاهرة من مورد ثانوي إلى لاعب صاعد في واحدة من أكبر أسواق الاستهلاك عالميًا.
تجاوزت صادرات مصر من الثوم للسوق الأمريكية خلال 9 أشهر فقط إجمالي الصادرات خلال السنوات العشر الأخيرة بالكامل.
دخلت مصر سوق الثوم الأمريكية للمرة الأولى في عام 1993 لكن الصادرات ظلت متقطعة حتى عام 2015، ومنذ ذلك الحين كانت الشحنات متواضعة نسبيًا ونادرًا ما تجاوزت 800 طن سنويًا، وفقا لتقرير "ايكنومى بلس".
تعد الولايات المتحدة واحدة من أكبر مستهلكي الثوم في العالم وتعتمد عادةً على الثوم الصيني والمكسيكي والأرجنتيني والإسباني، وتمثل هذه الدول مجتمعه نحو 95% من الواردات الأمريكية للثوم سنويًا.
لجأ مستوردي الثوم الأمريكي إلى تنويع مناشىء الاستيراد، في ضوء نقص الإمدادات من المصدرين التقليديين إلى جانب النزاعات التجارية التي بدأت في عهد إدارة ترامب.
في عام 2025، ارتفعت مشتريات الأمريكيين من الثوم المصري والفيتنامي، وبحلول شهري يونيو ويوليو اقتربت حصة مصر من الواردات الأمريكية من 10%.
كما وسعت مصر صادراتها من الثوم إلى إسبانيا بصورة عززت وجودها في الأسواق العالمية على أكثر من صعيد.
تسلط الشحنات القياسية إلى الولايات المتحدة الضوء على تنافسية البلاد المتزايدة وإمكانية أن يلعب الثوم المصري دورًا أكبر في التجارة الدولية، خلال السنوات المقبلة.
يتجه محصول الثوم المصري إلى موجة توسع جديدة خلال الموسم الزراعي الجاري بعد موسم سابق استثنائي على المستويين المحلي والتصديري مدعومًا بارتفاع العائدات وفتح أسواقًا تصديرية مهمة للمرة الأولى، منها البرتغال وبلغاريا واليونان وفرنسا بالإضافة إلى اكتساب قاعدة عملاء أكبر في الأسواق القائمة بالفعل.
تُعد مصر واحدة من الدول الرائدة عالميًا في إنتاج وتصدير الثوم بإجمالي مساحات تتجاوز 80 ألف فدان سنويًا ويتركز 40% من الإنتاج في محافظتي المنيا وبني سويف.
عالميًا، تحتل مصر المرتبة الرابعة بإجمالى كميات تقترب من 280 ألف طن سنويًا لكن تتراوح الصادرات بين 30 و36 ألف طن، بينما تحتل الصين المرتبة الأولى فى الإنتاج بأكثر من 20 مليون طن سنويًا.
يبدأ موسم الثوم الطازج في مصر بشهر يناير من كل عام، بينما ينطلق موسم الثوم الجاف وشبه الجاف في مارس.