مع دخول فصل الشتاء وتراجع درجات الحرارة، تبرز أهمية الالتزام الدقيق ببرامج الخدمة الشتوية لأشجار النخيل، باعتبارها واحدة من أخطر المراحل التي يتوقف عليها نجاح موسم التمور من عدمه.
وفي هذا الإطار، شدد الدكتور عبدالرحمن متولي، مدير المعمل المركزي لبحوث النخيل التابع لمركز البحوث الزراعية، على ضرورة التعامل بحذر شديد مع معاملات التسميد والري خلال هذه الفترة، لتفادي خسائر قد تمتد آثارها إلى الموسم المقبل بالكامل.
وأوضح متولي أن الخدمة الشتوية لا تحتمل أي إفراط أو عشوائية، خاصة فيما يتعلق بإضافة السماد البلدي أو الأسمدة المحتوية على نسب مرتفعة من الأزوت والفسفور، مشيراً إلى أن الزيادة غير المحسوبة في هذه العناصر تؤدي إلى تحفيز النخيل على إخراج الأغاريض في توقيت مبكر، وهو ما يتعارض مع الظروف المناخية الباردة السائدة، وينتهي غالباً بضعف أو فشل عملية عقد الثمار.
وأضاف مدير المعمل المركزي لبحوث النخيل أن استخدام السوبر فوسفات أو أي أسمدة عالية الفسفور بشكل مفرط قد يتسبب في تبكير خروج الأغاريض الأنثوية، الأمر الذي يؤدي إلى عدم حدوث العقد الطبيعي، وبالتالي خسارة جزء كبير من المحصول، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى فقدان الموسم بالكامل.
وفيما يخص الري، حذر متولي من زيادة كميات المياه خلال فصل الشتاء، مؤكداً أن الإفراط في الري يرفع من فرص الإصابة بأعفان الجذور، إلى جانب دوره في تسريع خروج الأغاريض الأنثوية في توقيت غير مناسب، وهو ما ينعكس بالسلب على الإنتاجية النهائية وجودة محصول التمور.
وأكد أن الالتزام بالتوصيات الفنية السليمة للخدمة الشتوية، وربطها بالظروف المناخية الحالية، يمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على سلامة أشجار النخيل وضمان موسم إنتاجي ناجح، داعياً المزارعين إلى توخي الحذر خلال هذه المرحلة الدقيقة، بما يضمن تحقيق محصول وفير وجودة مرتفعة في الموسم المقبل من التمور.