يبدأ اليوم الخميس الأول من يناير 2026 التطبيق الرسمى لمنظومة التسجيل المسبق للشحنات ACI” والتى أعلنت عنها وزارةالمالية خلال الايام الماضية وستطبق فى الموانىء الجوية بالمرحلة الأولى والتى تمثل خطوة محورية لرفع كفاءة المنظومة الجمركية، بما ينعكس على تسريع الإفراج عن البضائع والشحنات، وخفض تكاليف التخزين، وتحسين مناخ الأعمال، مؤكدين أن كل خفض إضافي في الأعباء الإجرائية والمالية يدعم تنافسية النشاط التجاري. والصناعى، ووفقا لعدد من المصدرين والمستوردين تحدثوا لـ"عالم المال".
وأعلنت وزارة المالية بدء التطبيق الإلزامي لنظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ الجوية اعتبارًا من الأول من يناير الجارى، بعد فترة تطبيق تجريبي بدأت عام 2022 وامتدت حتى نهاية ديسمبر الماضى، لإتاحة الفرصة أمام المستثمرين وشركاء المنظومة لتوفيق أوضاعهم والاستعداد الكامل للمرحلة الإلزامية، في خطوة جديدة على مسار شراكة الثقة مع مجتمع الأعمال.
التطبيق الإلزامي لنظام التسجيل المسبق للشحنات بالموانئ الجوية اليوم
تهدف النافذة الواحدة القومية للتجارة عبر الحدود إلى تحسين كفاءة العمليات التجارية المصرية الدولية، وتقليل الحواجز غير الجمركية عن طريق تخفيف العبء الإداري عن كاهل المتعاملين، وتسهيل إجراءات الإفراج عن البضائع، وترسيخ مبادئ الحوكمة، والقضاء على البيروقراطية، وخفض تكاليف التجارة، وتحقيق الشفافية، من خلال الاعتماد على التحول الرقمي لتطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وترتبط “المنصة” إلكترونيا بهيئات الموانئ، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومصلحة الضرائب “الفاتورة الضريبية الإلكترونية”، والهيئة العامة للاستثمار، والبنك المركزي المصري، وجميع البنوك العاملة، تحت مظلته من خلال البوابة الإلكترونية للمدفوعات الحكومية “e-Finance” والبوابة الإلكترونية لشركة بنوك مصر “EBC”، وكذلك مصلحة الضرائب “السجلات والأرقام الضريبية”، وجهاز تنمية التجارة الداخلية “السجل التجاري”، والهيئة العامة للتنمية الصناعية ومصلحة الرقابة الصناعية من خلال المحول الرقمي القومي “G2G”.
“زكى”:المنظومة ستحدث تحولا نوعيا في تنظيم حركة الصادرات والواردات عبر المطارات
كما ترتبط منصة “نافذة” إلكترونيا بالمجتمع التجاري الخارجي ذو العلاقة بالتجارة المصرية (الشركات الأجنبية المصدرة لمصر وشركات الشحن) من خلال منصة “بلوكتشين”.
بدوره قال أمين عام شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، أحمد زكي، إن المنظومة ستحدث تحولا نوعيا في تنظيم حركة الصادرات والواردات عبر المطارات، خاصة للشحنات الحساسة وسريعة التلف، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويدعم تنافسية الصادرات.
وقال أحمد زكى أمين عام شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، فى تصريحات لـ"عالم المال" إن هذه الخطوة جيدة جدا خاصة فى تصدير قطاع المحاصيل الزراعية سريعة التلف التى لا تتحمل الانتظار وارضيات وماشابه ذلك وبالتالى يوفر الوقت وزمن الشحن وبالتالى يقلل من الفاقد بالنسبة للمصدرين ويحد من الخسائر.
القرار سيساهم فى تقليل زمن الشحن الجمركى وبالتالى يحد من الفاقد للبضائع
وأضاف "زكى" أن هذا القرار سيساهم فى تقليل زمن الشحن الجمركى وبالتالى يحد من الفاقد للبضائع وتحديدا فى الخضروات والفاكهة سريعة التلف لأن إنهاء الأوراق والإجراءات سيكون قبل الشحن، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى لتطبيق التسجيل المسبق للشحنات سيبدأ بالشحن الجوى ثم بعد ذلك المراحل الاخرى للشحن البرى والبحرى ، لافتا إلى أن من سلبيات هذه القرار أنه سيأخذ وقت فى بداية تطبيقه من تخليص الأوراق والإجراءات الجمركية كما يحدث فى أى قرار أو تطبيق جديد.
وفى السياق ذاته يقول أحمد الملواني رئيس لجنة التجارة الخارجية بالشعبة العامة للمستوردين باتحادالغرف التجارية، ، إن الشعبة استعدت مبكرا للتطبيق من خلال تدريب فرق العمل والتنسيق مع الموردين ووكلاء الشحن، لضمان سلاسة الإجراءات والحد من أي تحديات تشغيلية.
من ناحيته أشار نائب رئيس شعبة مستوردي وتجار الأخشاب، محسن التاجوري، إلى أن النظام يعكس توجه الدولة لرقمنة وتيسير منظومة التجارة، بما يسهم في خفض زمن الإفراج وتكاليف الاستيراد والتصدير، وينعكس على استقرار الأسواق وتنافسية المنتج.
وحسب محمد العرجاوي نقيب مستخلصي الجمارك بالإسكندرية ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين باتحاد الغرف التجارية، ، إن اللقاءات والندوات التي تعقدها وزارة المالية ومصلحة الجمارك مع المجتمع التجاري والخبراء، أسهمت في توضيح آليات التطبيق الجوي المرتقب، ومعالجة الملاحظات الفنية قبل بدء التنفيذ الإلزامي في يناير المقبل، بما يضمن سلاسة التطبيق وعدم تعطل حركة التجارة.، موضحا أن منظومة “ACI” تتيح إرسال بيانات الشحن إلكترونيا قبل مغادرة البضائع بلد التصدير عبر منصتي “نافذة” و”كارجو إكس
تطبيق “ACI” على الشحنات الجوية، يمثل امتدادا لجهود تيسير حركة التجارة
من جهته قال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، خالد أبو المكارم، إن تطبيق “ACI” على الشحنات الجوية، يمثل امتدادا لجهود تيسير حركة التجارة وتحسين بيئة الأعمال، لما له من دور مباشر في تقليص زمن الإفراج الجمركي وخفض الأعباء على المتعاملين، بما يعزز جاذبية مناخ الاستثمار.
تعد النافذة الواحدة القومية للتجارة عبر الحدود “نافذة” منصة رقمية متكاملة، تشكل نقطة دخول وحيدة لجميع الأطراف المشاركة في الأنشطة التجارية فيما يخص تقديم المعلومات والوثائق الخاصة بمعاملات الاستيراد والتصدير وعبور البضائع، وكذلك استلام مُخرجات المعاملات مرة واحدة بصورة موحدة بشكل إلكتروني، قامت بتطويرها الشركة المصرية لتكنولوجيا التجارة الإلكترونية “MTS”.

تعمل منصة “نافذة” بتكنولوجيا الحوسبة السحابية الخاصة من خلال مركز معلومات رئيسي، وآخر احتياطي يعملان بنظام تبادلي لتحقيق بيئة عمل مستمرة بدون توقف.
تبشّر بخفض واضح في زمن وتكاليف الإفراج الجمركي عند تطبيقها
وحسب مستوردون وممثلو شركات الشحن الجوي، خلال حوار مفتوح مع رئيس مصلحة الجمارك، أن تجربتهم مع منظومة التسجيل المسبق للشحنات “ACI” في الموانئ البحرية، تُبشّر بخفض واضح في زمن وتكاليف الإفراج الجمركي عند تطبيقها على الشحنات الجوية، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد ويخفف الأعباء التشغيلية.
أشار المشاركون إلى أن التسجيل المسبق للشحنات البحرية ساعدهم على تجنب رسوم الأرضيات والغرامات، وحدّ من المفاجآت غير السارة مثل رفض الشحنات أو تأخرها بسبب نقص المستندات، ما أتاح تخطيطا أدق للعمليات، وتقليل المخزون، وتحسين تدفق السيولة، مؤكدين أن إتاحة البيانات مسبقاً أسهمت في إدارة المخاطر بكفاءة أعلى، وتقليل الفحص اليدوي، وضمان مرور الشحنات بسهولة، مؤكدين أن النقل الجوي يحتاج إلى سرعة ومرونة، خاصة للبضائع سريعة التلف.
تطبيق “ACI” الجوي يضمن سرعة ودقة وسهولة الإجراءات،
شددوا على أهمية توفير دعم فني سريع لشركات الشحن الجوي، وأولوية التدريب على المنصات الرقمية، مع توحيد متطلبات البيانات وتوضيح الإجراءات للمصدرين الأجانب.
من جهته أكد رئيس مصلحة الجمارك، أحمد أموي، أن تطبيق “ACI” الجوي يضمن سرعة ودقة وسهولة الإجراءات، وأن المصلحة حريصة على التواصل الفعال مع الشركاء وجاهزة لتقديم الدعم الفني، بما يحقق تيسير حركة التجارة ويعزز كفاءة الإفراج الجمركي.