قال جون لوكا، رئيس مجلس إدارة شركة جولد إيرا للسبائك الذهبية، إن السوق شهدت عددًا من التطورات الإيجابية التي عززت جاذبيته، منها تنفيذ جزء من خطة الطروحات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى دخول أكثر من 370 ألف مستثمر جديد، مما ساهم في زيادة السيولة اليومية إلى مستويات غير مسبوقة في بعض الجلسات.
وأضاف لوكا في حوار له مع «عالم المال» أن الإصلاحات الاقتصادية مثل تحرير سعر الصرف وخفض الفائدة لعبت دورًا مهمًا في جذب تدفقات أجنبية قوية، إلى جانب ذلك، شهدت السوق صفقات استحواذ كبرى في قطاعات الصناعة والعقارات.
وإلى نص الحوار..
ما تقييمك لحصاد البورصة خلال عام 2025؟
كان عامًا استثنائيًا وتاريخيًا للبورصة بكل المقاييس، حيث حققت السوق مكاسب قياسية تعد الأعلى في تاريخها منذ تأسيسها، وسجل المؤشر الرئيسي EGX30 ارتفاعًا تجاوز 38% ليغلق عند 41,253 نقطة بنهاية العام، مقارنة بـ 29,740 نقطة في بداية العام.
كما شهد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 قفزة كبيرة بنسبة تزيد عن 60%، مما يعكس صعودًا شاملًا شمل معظم القطاعات، هذا الأداء الاستثنائي جاء مدعومًا بتحسن الاقتصاد الكلي، وخفض أسعار الفائدة، وتدفقات استثمارية أجنبية قوية، بالإضافة إلى دخول آلاف المستثمرين الجدد، فضلاً عن صفقات استحواذ كبرى أعادت الثقة إلى السوق، وبلغ رأس المال السوقي للبورصة أكثر من 3 تريليونات جنيه، مما جعلها واحدة من أفضل الأسواق أداءً في المنطقة رغم التحديات العالمية.
ما أبرز الأحداث خلال العام المنقضي؟
شهد السوق عددًا من التطورات الإيجابية التي عززت جاذبيتها، أبرزها تنفيذ جزء من خطة الطروحات الحكومية والخاصة، ما أسهم في دخول أكثر من 370 ألف مستثمر جديد، وهي أعداد قياسية، كما ارتفعت السيولة اليومية إلى مستويات غير مسبوقة في بعض الجلسات، بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الإصلاحات الاقتصادية مثل تحرير سعر الصرف وخفض الفائدة في جذب تدفقات استثمارية أجنبية قوية، بينما كانت صفقات الاستحواذ الكبرى، خصوصًا في قطاعات الصناعة والعقارات، من العوامل البارزة التي أعادت الثقة إلى السوق، ومن أبرز الأحداث أيضًا، تسجيل المؤشرات قممًا تاريخية متتالية، خاصة في النصف الثاني من العام، رغم حدوث حركة عرضية في آخر شهرين نتيجة لعطلات نهاية العام.
ما القطاعات التي كانت أكثر نمواً خلال 2025؟
تصدر قطاع الأسهم الصغيرة والمتوسطة الأداء الأقوى في السوق، حيث قاد مؤشر EGX70 الارتفاعات مسجلاً زيادة تجاوزت 60%، مدعومًا بتدفق سيولة نشط واهتمام متزايد من المستثمرين المحليين، تلاه نمو ملحوظ في قطاعات مواد البناء، العقارات، التجارة والموزعين، والخدمات المالية غير المصرفية، التي استفادت من تحسن نتائج الأعمال وتراجع تكلفة التمويل، هذا النمو جاء نتيجة لعدة عوامل، منها خفض الفائدة الذي شجع على الاستثمار في الأسهم بدلاً من الودائع، وتحسن القوة الشرائية للأفراد الذي دفع الطلب على المنتجات الاستهلاكية والعقارية، فضلاً عن الإصلاحات الهيكلية التي عززت الثقة في القطاعات الصناعية.
ما هي توقعاتك لأداء سوق المال في 2026؟
عام 2026 سيكون عامًا حاسمًا وإيجابيًا، مع استمرار الاتجاه الصعودي واحتمالية وصول المؤشر الرئيسي EGX30 إلى مستويات قرب 50 ألف نقطة بنهاية العام، سيدعم ذلك استكمال الطروحات الحكومية الكبرى في قطاعات متنوعة، بالإضافة إلى تراجع تدريجي في تكلفة التمويل وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية مثل نمو الاقتصاد وانخفاض التضخم، كما سيتم إعادة تقييم الأسهم بعد سنوات من التسعير المنخفض نسبيًا، ما سيسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في ظل الاستقرار النقدي.