أكد هشام الجمل المدير العام لشركة "إنفينتي باور" ورئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري الطاقة الشمسية، أن عام 2025 شهد طفرة غير مسبوقة في قطاع الطاقة المتجددة في ظل توسع الاستثمارات وتوقيع عدد من المشروعات الكبرى في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في هذا المجال لتضع قدمها ضمن السباق العربي للتوجه نحو الطاقة النظيفة .
وأشار في حوار له مع «عالم المال» إلى أن الشركة وقعت اتفاقيات بنحو 1200 ميجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية خلال العام الماضي منها 200 ميجاوات في مشروع بنبان بأسوان وهو استكمال للمشروع القائم هناك إلى جانب 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية بالمنيا.
وإلى نص الحوار..
كيف تقيّم مسار تطور قطاع الطاقة في مصر؟
شهدت مصر نقلة نوعية غير مسبوقة نحو الطاقة المتجددة والمتمثلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إذ حققت الدولة المصرية استراتيجيتها في عام 2022 بإنتاج 20% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وهو ما تحقق جزئيًا بالفعل مع استهداف الوصول إلى نسبة 42% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030 وتم توقيع عدة اتفاقيات مع وزارة الكهرباء وبالتحديد مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء لتنفيذ مشروعات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية والرياح.
ما أبرز التحولات التي تعتبرها فارقة في مسار قطاع الطاقة المتجددة؟
من المعروف أن الطاقة الشمسية تنتج الكهرباء خلال ساعات النهار فقط على عكس طاقة الرياح التي تنتج الكهرباء نهارًا وليلًا ومن هنا ظهر تحول جديد بالنسبة لنا كمستثمرين يتمثل في تطبيق حلول مبتكرة تعتمد على إنتاج الطاقة الشمسية نهارًا وتخزين جزء منها في بطاريات ليتم ضخها خلال ساعات الذروة الليلية على شبكة الشركة المصرية لنقل الكهرباء هذه الحلول تمثل خطوة بالغة الأهمية إذ تحقق استفادة كبيرة للدولة المصرية وتسهم في تعظيم الاستفادة من الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري.
ما أبرز إنجازات شركة إنفينتي باور بالعام الماضي؟
وقعت الشركة اتفاقيات بنحو 1200 ميجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية خلال عام 2025 منها 200 ميجاوات في مشروع بنبان بأسوان وهو استكمال للمشروع القائم هناك إلى جانب 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية في محافظة المنيا.
أتممنا الإغلاق المالي خلال عام 2025 لمشروع طاقة رياح بقدرة 200 ميجاوات في رأس غارب بخليج السويس الذي يجري تنفيذه حاليًا كما أننا وقعنا أيضًا على استلام أرض لتنفيذ مشروعات طاقة رياح بقدرة إجمالية تصل إلى نحو 1300 ميجاوات في منطقة رأس شوكير بخليج السويس إضافة إلى 300 ميجاوات في الغردقة ومن المقرر أن يتم تنفيذه خلال الفترة ما بين الثلاث إلى الأربع سنوات المقبلة.
من وجهة نظرك.. ما المستجدات أو الإصلاحات الضرورية التي يحتاجها قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة؟
لا يمكن إنكار الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة المصرية وخصوصًا وزارة الكهرباء لقطاع الطاقة المتجددة من خلال تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين في هذا القطاع ومن بين هذه الأمور الضرائب الجمركية إذ تصل إلى نحو 5% نستردها عند استكمال المشروعات ولكننا نأمل أن يتم إعفاء مكونات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح التي تصل إلى 2% بحيث تصبح " زيرو جمارك" لأن ذلك سيشجعنا كمستثمرين على التوسع في هذه الاستثمارات.
ما ملامح استراتيجية شركة إنفينتي باور خلال الفترة المقبلة؟
لدينا حاليًا عدد من المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها من بينها مشروع طاقة رياح بقدرة 200 ميجاوات في رأس غارب بخليج السويس والذي دخل بالفعل مرحلة الإنشاءات كما أننا سنبدأ خلال شهر في تنفيذ مشروع طاقة شمسية بقدرة 200 ميجاوات في بنبان بأسوان وفي العام المقبل سنكون بدأنا في تنفيذ ألف ميجاوات من الطاقة الشمسية بالمنيا وعلى المستوى الإقليمي فزنا بمناقصات من بينها مشروع في جنوب أفريقيا بقدرة تصل إلى نحو 1380 ميجاوات يتم تنفيذه على مراحل إلى جانب مشروع بقدرة تقارب 80 ميجاوات في ساحل العاج ومن المقرر البدء في تنفيذه خلال العام المقبل.