الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
التغيرات المناخية التغيرات المناخية

شح المياه وتغير المناخ.. تحذير من أزمة ممتدة تهدد الشرق الأوسط

تتصدر أزمة شح المياه قائمة التحديات البيئية التي تهدد استقرار دول الشرق الأوسط، في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية وتراجع الموارد الطبيعية.

 ومع تزايد الضغوط على مصادر المياه التقليدية، تتجه الأنظار إلى ضرورة تبني رؤى طويلة الأمد تتجاوز الحلول المؤقتة، خاصة في الدول التي باتت تعاني من اختلال مائي مزمن ينعكس على الأمن الغذائي والاجتماعي والاقتصادي.
 


في هذا السياق، حذر بدوي رهبان، استشاري التغير المناخي، من خطورة التعامل مع أزمة شح المياه باعتبارها مشكلة طارئة أو مؤقتة، مؤكدا أنها تمثل تحديا استراتيجيا يتطلب تخطيطا يمتد لعقود مقبلة. 

وأوضح أن العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط تواجه بالفعل ضغوطا متزايدة على مواردها المائية، وعلى رأسها العراق، الذي يعاني من نقص حاد في المياه منذ أكثر من عشر سنوات، نتيجة تداخل عوامل طبيعية وسياسية ومناخية.


وأشار رهبان، خلال حديثه، إلى أن التغير المناخي يلعب دورا محوريا في تعقيد المشهد المائي، حيث أسهم في تراجع معدلات هطول الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة معدلات التبخر، ما أدى إلى تقلص المخزون المائي وتراجع كفاءة الموارد المتاحة، ولفت إلى أن استمرار هذه العوامل دون تدخل فعال قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في المنطقة.
 

وشدد استشاري التغير المناخي على أن مواجهة شح المياه لم تعد تحتمل الحلول الجزئية، بل تتطلب حزمة متكاملة من السياسات تشمل الإدارة الرشيدة للموارد، وتطوير تقنيات الري، وتحسين كفاءة الاستخدام، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي. 

وأكد أن العديد من دول العالم بدأت بالفعل في تبني استراتيجيات شاملة لمواجهة تداعيات التغير المناخي وأزمة المياه، ما يبرز أهمية تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.