الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مسجد الأمير عثمان مسجد الأمير عثمان

الآثار تكشف تفاصيل ترميم سقف مسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا بسوهاج

 أصدرت وزارة السياحة والآثار بيانًا توضيحيًا بشأن أعمال الترميم الجارية بمسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج، مؤكدة إلتزامها الكامل بالأسس العلمية والفنية المعتمدة في ترميم الآثار.

أكدت وزارة السياحة والآثار أن ما جرى تداوله على بعض منصات التواصل الإجتماعي بشأن سقف مسجد الأمير عثمان وأعمال الترميم الحالية عارٍ تمامًا من الصحة، مشددة على أن جميع الأعمال تُنفذ وفقًا للمعايير العلمية والفنية المتبعة في مجال ترميم الآثار، وبالاستناد إلى ملفات لجنة حفظ الآثار العربية الخاصة بالمسجد، وبالتعاون مع وزارة الأوقاف، وبعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، وتحت الإشراف الكامل لمرممي المجلس الأعلى للآثار وأثري المنطقة المختصة.

وأوضحت الوزارة أن السقف الخشبي القائم حاليًا هو سقف حديث مصنوع من الخشب الأبيض، تمت إضافته خلال أعمال تطوير أُجريت على فترات متتالية خلال ستينيات القرن الماضي، والتي شملت أيضًا استبدال عدد من الأعمدة الجرانيتية الأصلية للمسجد بأعمدة حديثة من الطوب الآجر والأسمنت.

وأضافت أن هذا السقف الحديث تعرض على مدار السنوات لحالة شديدة من التلف والتهالك نتيجة انتشار آفة النمل الأبيض وبعض الحشرات، بما يجعل ترميمه أو إعادة استخدامه غير ممكن، نظرًا لما قد يمثله ذلك من خطر انتقال هذه الآفات إلى باقي العناصر الخشبية بالمبنى .

وبناءً على ذلك، تقرر استبدال السقف بسقف من الخشب العزيزي، وهو نفس نوع الخشب المستخدم في السقف الأصلي للمسجد، ويُعد من المواد التقليدية المعتمدة في أسقف المساجد الأثرية، وذلك تنفيذًا لقرار اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، ووفقًا لما ورد في ملفات لجنة حفظ الآثار العربية، تحقيقًا لمبدأ «إرجاع الشيء إلى أصله» .

كما تقرر أيضًا استبدال الأعمدة الحديثة التي أُضيفت خلال أعمال التطوير في ستينيات القرن الماضي بأعمدة جرانيتية مماثلة للأعمدة الأصلية للمسجد، بما يعيد للمبنى طابعه الأثري والتاريخي .

وشددت وزارة السياحة والآثار على أن أعمال الترميم الحالية تستهدف إعادة مسجد الأمير عثمان إلى أصوله الأثرية والتاريخية، وفقًا للنظريات العلمية المعتمدة في ترميم وصيانة المباني الأثرية، وبما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية.

وفي ختام البيان، ناشدت الوزارة رواد مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة والرجوع إلى الجهات المختصة قبل تداول أو نشر أي معلومات غير موثوقة قد تُثير بلبلة الرأي العام، مؤكدة التزامها الكامل بالحفاظ على جميع المواقع الأثرية وصونها .