الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
استصلاح الأراضي استصلاح الأراضي

نائب وزير الزراعة: 2026 نقطة انطلاق لمشروعات الاستصلاح الكبرى

مع انطلاق عام 2026، تدخل الزراعة المصرية مرحلة جديدة عنوانها التوسع في المساحة المنزرعة، بعدما أصبحت زيادة الرقعة الزراعية أحد أهم رهان الدولة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وارتفاع الطلب المحلي، وإعادة رسم الخريطة الزراعية لمصر عبر التوسع في مناطق جديدة، وتطبيق نظم إنتاج حديثة تحقق أعلى كفاءة ممكنة من وحدة الأرض والمياه، بما يمهد لمرحلة أكثر توازنًا بين تلبية الاحتياجات الداخلية وتعظيم العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي.

وفي إطار التوسع في زيادة الرقعة الزراعية خلال عام 2026، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو توسيع المساحات المنزرعة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم القدرة التصديرية للقطاع الزراعي، موضحاً أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة قومية تستهدف زيادة الرقعة الزراعية بنسبة تقترب من 40% خلال خمس سنوات، استجابة للنمو السكاني وارتفاع الطلب المحلي، وبما يضمن توافر الفائض القابل للتصدير دون الإخلال باحتياجات السوق الداخلي.

وأشار الصياد إلى أن إجمالي الرقعة الزراعية في مصر بلغ نحو 10 ملايين فدان، وأن الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية شرعت في إضافة مساحات جديدة تقدر بنحو 4 ملايين فدان خلال السنوات المقبلة، من خلال مشروعات استصلاح كبرى في مناطق الدلتا الجديدة، وتوشكى، وشرق العوينات، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعتمد على نظم ري حديثة وتقنيات الزراعة الدقيقة، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من وحدة الأرض والمياه.

وأوضح نائب وزير الزراعة أن الخطة القومية لاستصلاح الأراضي انطلقت مستندة إلى نجاحات سابقة حققتها الدولة خلال الأعوام الماضية، حيث جرى بالفعل إضافة نحو 4.5 ملايين فدان إلى الرقعة الزراعية، ما وفر قاعدة قوية للتوسع الحالي، حيث مشروع المليون ونصف فدان شكل حجر الأساس لهذه المرحلة.

وأضاف الصياد أن هذه المشروعات لم تقتصر على زيادة المساحات فقط، بل شملت إنشاء تجمعات زراعية حديثة تعتمد على مفاهيم الزراعة الذكية والعضوية، وتطبيق نظم الزراعة المائية لترشيد استهلاك المياه وتعظيم الإنتاجية، مؤكدًا أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بالتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، حيث جرى رفع المساحات المنزرعة لتتجاوز 3.4 ملايين فدان في الموسم الأخير، مقارنة بالمواسم السابقة، بهدف تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وشدد نائب وزير الزراعة على أن زيادة الرقعة الزراعية تمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة القطاع الزراعي، موضحًا أن التوسع في الإنتاج يمنع تكدس المحاصيل في السوق المحلي، ويحافظ على استقرار الأسعار، ويضمن للمزارعين عائدًا اقتصاديًا عادلًا يشجعهم على الاستمرار والالتزام بمعايير الجودة، بما يعزز دور الزراعة كأحد أهم روافد دعم الاقتصاد الوطني.