شهدت أسواق الدواجن مع مطلع عام 2026 حالة من الهدوء النسبي في الأسعار، وذلك عقب سلسلة من الزيادات التي سجلتها خلال الأشهر الماضية، وهو ما دفع الكثير من المستهلكين إلى التساؤل بشأن مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع اقتراب حلول شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإقبال على شراء الدواجن.
في هذا السياق، أكد اتحاد منتجي الدواجن، أن الإنتاج المحلي قادر على تلبية احتياجات المواطنين، مع توقع انخفاض الأسعار قريبًا، مما يخفف الأعباء على الأسر المصرية.
الاكتفاء الذاتي يرفع سقف الطمأنينة
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن مصر تتمتع بالاكتفاء الذاتي من الدواجن، مشيرًا إلى أن الاستيراد من الخارج ليس له أي مبرر في الوقت الحالي.
وأوضح أن الإنتاج المحلي يغطي الاستهلاك المحلي بالكامل، مع وجود فائض يقدر بنحو 25% عن حاجة السوق، ما يمنح المواطنين مزيدًا من الاطمئنان تجاه توفر المنتج.
وأشار الزيني إلى انتظام عملية الإنتاج من التسمين وإدارة المزارع وتدفق الأعلاف بشكل مستمر، وهو ما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار، مؤكّدًا أن الظروف الحالية أفضل مقارنة بالعام الماضي، الذي شهد اضطرابات نتيجة تقلبات سعر الدولار وتأخر الإفراج عن الأعلاف.
انخفاض متوقع للأسعار خلال الأسبوع المقبل
وأوضح نائب رئيس الاتحاد، أن أسعار الدواجن ستشهد انخفاضًا يتراوح بين 10% و15% خلال الأسبوع المقبل، بعد انتهاء موسم سحب احتياجات المواطنين خلال الأعياد، حيث وصل سعر الكيلو في المزرعة إلى 76 جنيهًا، ومن المتوقع أن يكسر السعر حاجز 67 جنيهًا قريبًا.
وأضاف أن هذا الانخفاض يعد أمرًا طبيعيًا في هذا التوقيت من العام، وسيشهد شهر رمضان المقبل تحركًا مشابهًا نظرًا لزيادة الطلب على الدواجن بنسبة تصل إلى 35% خلال الشهر الكريم.
زيادة الإنتاج ودخول دورات جديدة للأسواق
وأكد الزيني أن السوق سيشهد دخول دورات إنتاجية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، مما سيزيد من المعروض ويؤدي إلى استقرار أكبر في الأسعار، مشيرًا إلى أن هناك منتجين جدد انضموا إلى السوق، الأمر الذي يعزز القدرة الإنتاجية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
كما أشار إلى أن ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان، نتيجة موائد الرحمن وزيادة استهلاك الأسر، سيكون متوازنًا مع زيادة المعروض من الدواجن، ما يحافظ على استقرار السوق ويحد من أي زيادات مفاجئة في الأسعار.