قال عبد القادر الحصرية حاكم مصرف سورية، إن إمكانية تأسيس مصرف سوري-مصري تمثل أحد المجالات لقيادة الزخم في عودة العلاقات بين البلدين، ولدعم العلاقات الاقتصادية بين دمشق والقاهرة بحسب الشرق.
وأكد أن القطاع المصرفي والمالي محوري في تعزيز العلاقات البينية؛ عبر "تفعيل قنوات الدفع، وتسهيل عمليات التمويل والتسويات التجارية. ونحن نرى من الممكن تأسيس مصرف سوري مصري".
وشهدت العلاقة بين مصر وسوريا تطورات لافتة مطلع العام، وبعد أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، تمثلت في استقبال دمشق لوفد اقتصادي مصري، بزيارة هي الأولى من نوعها منذ 15 عاماً، في بادرة تشير إلى انضمام القاهرة لمجموعة العواصم العربية والغربية التي تسعى لإقامة شراكات اقتصادية مع سوريا في عهدها الجديد.
ووجّه الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المصرية للانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وفي قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة والطاقة، وذلك خلال استقباله وفد اتحاد الغرف التجارية المصري، حيث شدد على أن سوريا تجاوزت مراحل كبيرة بعد رفع العقوبات عنها، ما فتح "أبواباً كثيرة في مجالات الاستثمار".
وأوضح حاكم "المركزي" السوري أنه بالإضافة إلى القطاع المصرفي والمالي، يجب العمل على تزخيم العلاقات من خلال التجارة البينية، بما في ذلك السلع الغذائية والدوائية والنسيجية ومواد البناء، والشراكات الصناعية خاصةً بالصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الاستفادة من تجربة مصر في تطوير العاصمة الإدارة والبنى التحتية في عملية إعادة بناء سوريا، مع ضرورة تسهيل حركة رجال الأعمال والاستثمارات، وتعزيز التنسيق المالي والمصرفي.
جاء ذلك على هامش انعقاد الملتقى الاقتصادي السوري–المصري الأسبوع الماضي، والذي شهد زيارة الوفد المصري إلى دمشق، مثلت "بداية جديدة" للعلاقات الاقتصادية بين الدولتين، وتؤكد رغبتهما في دفع هذه العلاقات بعد فترة من الجمود.
وقبل الملتقى بأيام، وقّعت القاهرة مذكرتي تفاهم مع دمشق لتصدير الغاز الطبيعي والمنتجات البتروليةلتوليد الكهرباء. كما يشمل التعاون بين البلدين، تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سوريا، وفقا لـ كريم بدوي وزير البترول المصري.