الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
عزت بطران، العضو المنتدب لشركة بوك كيبرز للاستثمار المالية عزت بطران، العضو المنتدب لشركة بوك كيبرز للاستثمار المالية

عزت بطران: البورصة محور رئيسي لدعم الجهود الحكومية في تقليل الاعتماد على القروض|حوار

قال عزت بطران، العضو المنتدب لشركة بوك كيبرز للاستثمار المالية، إن البورصة لم تعد مجرد منصة لتداول الأسهم، بل أصبحت أداة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي. 

وأوضح في حوار مع "عالم المال" أن نشاط السوق المالية القوي وتزايد التدفقات الاستثمارية يوفران قناة تمويل بديلة تتيح للشركات التوسع والإنتاج دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

كما أكد أن الطروحات الحكومية والشفافية في إدارتها تلعب دورًا محوريًا في تعزيز كفاءة الشركات ورفع ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، وإلى الحوار

ما دور البورصة في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار؟

تلعب البورصة دورًا أساسيًا في دعم الجهود الحكومية، حيث تشهد حركة تداول نشطة وتدفقات استثمارية متزايدة، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة الدولة على تقليل الحاجة إلى الاقتراض الداخلي والخارجي. يوفر سوق المال بذلك قناة تمويل بديلة تمكن الشركات من التوسع والإنتاج دون الضغط على الموازنة العامة.

نورد أن نعرف ما فائدة طرح حصص من الشركات المملوكة للحكومة في البورصة؟

من أبرز أوجه هذا الدور، برنامج الطروحات الحكومية الذي أصبح محورًا رئيسيًا في السياسة الاقتصادية للدولة. طرح حصص من الشركات المملوكة للحكومة في البورصة لا يوفر فقط سيولة فورية لخزانة الدولة، بل يعزز أيضًا من كفاءة هذه الشركات ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة. ومن جانب آخر، وفقًا لتصريحات وزير المالية، سيتم تخصيص 50٪ من عوائد بيع تلك الحصص لتقليص الدين العام، وهي خطوة سيكون لها أثر كبير في تقليص الدين وسد العجز.

ماذا يعني الدين الخارجي؟

لإجابة هذا السؤال نحتاج إلى معرفة ما هو الدين العام وما هي مكوناته في مصر، والدين العام يمثل مجموعة الالتزامات على الدولة تجاه الجهات المحلية والدولية، ويتمثل في القروض والسندات التي تستخدم لتمويل عجز الموازنة العامة. ويتكون الدين العام من دين داخلي ودين خارجي، ومن أهم مؤشراته الاستدامة، أي قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها بانتظام.

ووفقًا لتوقعات الموازنة العامة للدولة 2026-2027، نستهدف معدل نمو 5.3٪، على أن يرتفع تدريجيًا ليصل إلى 6.2٪ في عام 2029-2030. 

وطبقًا لبيانات البنك المركزي، فقد سجل الدين الخارجي لمصر بنهاية العام المالي 2024-2025 نحو 161.2 مليار دولار، بينما وصل الدين المحلي إلى حوالي 11.057 تريليون جنيه.

وتبلغ نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي 84٪، وهذا فيه انخفاض ملحوظ مقارنة بما كان عليه منذ عامين، حيث بلغ 96٪ من الناتج المحلي. 

ويعد خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من أهم المؤشرات المالية لتقييم أوضاع الديون وقوة الاقتصاد، ويجب التركيز على هذه النسبة أكثر من مجرد النظر إلى إجمالي الدين. التعامل الجاد مع هذا المعيار يعزز ثقة المؤسسات والجهات الخارجية في الاقتصاد المصري، ويعكس قدرة الدولة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي ومستويات الاقتراض، بما يدعم الاستقرار المالي على المدى المتوسط والطويل.

وما هو حل أزمة الدين في مصر وكيف تواجهه البورصة؟

حل مشكلة الدين في مصر، يجب تشجيع بيئة الاستثمار وزيادة الإنتاج بشكل كبير وتعزيز الصادرات، وإدخال الاقتصاد غير الرسمي ضمن الإطار الرسمي لزيادة الإيرادات الضريبية للدولة، وفقًا للرؤية الوطنية، هناك توجه لزيادة الاستثمارات، والتركيز على القطاع الخاص كمحرك رئيسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتقديم حوافز للاستثمار الأجنبي، وتحقيق الاستدامة المالية والتحول الأخضر، بهدف تشجيع الاستثمار وتقليل الدين وفق المعدلات المستهدفة من قبل الحكومة المصرية.