في ظل الضغوط المتزايدة على قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، يبرز التمويل الميسر كأحد أهم أدوات الدولة للحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي وضمان استمراريته، فإتاحة قروض منخفضة العائد لم تعد مجرد دعم مالي، بل أصبحت ركيزة أساسية لتطوير نظم التربية، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتقليل المخاطر التي تواجه صغار المربين، بما ينعكس في النهاية على الأمن الغذائي وتوافر البروتين الحيواني بأسعار مناسبة.
وأوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم صغار المربين، سواء من خلال الدعم الفني أو التمويل الميسر، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة تقدم مختلف أوجه الدعم اللوجستي والفني، مع التنسيق المستمر مع البنوك لتوفير التمويل اللازم للأنشطة الإنتاجية.
وأشار سليمان إلى أن إجمالي تمويلات مشروع البتلو تخطت 10 مليارات و53 مليون جنيه حتى نهاية أغسطس الماضي، استفاد منها نحو 45.1 ألف مستفيد من صغار المربين وشباب الخريجين والسيدات، بإجمالي تمويل بلغ 522.5 ألف رأس ماشية، وهو ما يعكس حجم الاعتماد على التمويل كأداة مباشرة لدعم الإنتاج الحيواني.
وأضاف أن الوزارة، بالتعاون مع البنوك، توفر تمويلات بعائد منخفض يصل إلى 5%، تستهدف تطوير عنابر الدواجن ورفع كفاءتها وزيادة طاقتها الاستيعابية والإنتاجية، بما يسهم في تحسين الأداء العام للقطاع.
ولفت إلى أن هذه التمويلات تشمل صغار المربين، وتركز على دعمهم في شراء مستلزمات الإنتاج المختلفة، من أعلاف وكتاكيت وأدوية ولقاحات وبرامج تحصين، إلى جانب تمويل تطوير العنابر وتحويلها من النظام المفتوح إلى النظام المغلق، الأمر الذي يساهم في تقليل الفاقد، ورفع معدلات الأمان الحيوي، وتحسين جودة الإنتاج.
وأوضح انه تم ايضا تطوير ورفع كفاءة 50 مركز تجميع ألبان طبقاً للمواصفات القياسية ليصبح إجمالى ما تم تطويره من مراكز تجميع الألبان حتى الآن 300 مركز منهم 90 مركز بتمويلات ميسره تخطت الــ 517 مليون جنيه، بالإضافه إلى 41 مركز فى المجمعات الزراعية بقرى مبادرة الرئيس "حياة كريمة" لتنمية الريف المصري، وجارى الإستكمال.