قال الدكتور أشرف الفار، الأمين العام للاتحاد العربي للتمور، إنه مع اقتراب شهر رمضان، يزداد الطلب المحلي على التمور بشكل كبير ، خاصة التمور الجافة والخشاف المصري الأصيل، موضحًا أن مصر تستهلك خلال شهر رمضان ما يقرب من 100 ألف طن من التمور الجافة، معظمها للاستهلاك المحلي.
وأضاف الفار أن هذا الضغط على السوق يؤدي غالبًا إلى ارتفاع الأسعار، وقد يؤثر أحيانًا على كميات التصدير، لا سيما إذا لم يكن هناك تخطيط مسبق أو مخزون استراتيجي كافٍ لتلبية الطلبين المحلي والخارجي معًا.
وأشار إلى أن أسعار التمور في السوق المحلي تتحدد وفق مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها نوع الصنف وجودته، إلى جانب حجم المعروض خلال موسم الحصاد وتكاليف النقل والتخزين.
وأوضح الفار أن الأسعار غير مستقرة على مدار العام، إذ تتأثر بشكل كبير بعنصري العرض والطلب، فتنخفض غالبًا في ذروة موسم الحصاد بسبب وفرة المعروض، بينما تشهد ارتفاعًا خلال المواسم الدينية مثل شهر رمضان نتيجة زيادة الاستهلاك.
وأكد الفار أن موسم الحصاد يمثل ضغطًا على السوق بسبب الوفرة، ما يؤدي أحيانًا إلى انخفاض الأسعار، مشيرًا إلى أن أهمية سلاسل القيمة والتصنيع تكمن في امتصاص الفائض وتحقيق توازن سعري يضمن استقرار دخل المزارعين ويزيد من القيمة الاقتصادية للتمور.
وأوضح أن نسبة التصدير لا تزال أقل من الإمكانات المتاحة مقارنة بحجم الإنتاج الكبير، مؤكدًا الحاجة إلى التوسع في التصنيع، وتحسين الجودة، وفتح أسواق جديدة لتعظيم العائد الاقتصادي من محصول التمور.
أما بالنسبة لأهم الأصناف التي تتمتع بقيمة اقتصادية مرتفعة، 0أوضح الفار أن مصر تمتلك تنوعًا غنيًا من التمور، يأتي في مقدمتها التمر السيوي المعروف بالواحاتي، والذي يعد من أعلى الأصناف قيمة من حيث التصدير، إلى جانب تمر المجدول الذي يحظى بطلب عالمي واسع ويصنف ضمن التمور الفاخرة، كما يعتبر تمر البرحي من الأصناف مرتفعة السعر، خاصة في مرحلة الرطب.
وعلى مستوى السوق المحلي، تحظى أصناف السكري والصعيدي والزغلول والحياني وبنت عيشة بأهمية كبيرة وانتشار واسع، وتشكل هذه الأصناف قاعدة أساسية للتوسع في الصناعات الغذائية وفتح آفاق أوسع للتصدير عالي القيمة.