في إطار تحركات اتحاد الغرف التجارية وزيارته إلى سوريا لاستكشاف الفرص الاستثمارية ومجالات إعادة الإعمار أكد الوزير المفوض التجاري أسامة باشا الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية أن جميع القطاعات تقريبًا متاحة أمام المستثمرين المصريين في السوق السورية.
وقال الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية في تصريحات خاصة لعالم المال، إن الاتحاد منح الأولوية لقطاعات الطاقة والطرق والكباري والموانئ والمطارات إلى جانب ذلك أيضًا فإن قطاعات الصناعة والتصنيع الغذائي والملابس الجاهزة ومواد البناء كلها مفتوحة خاصة أن البنية الصناعية السورية تعرضت لدمار شديد ما يجعل السوق في حاجة إلى كل أنواع الانشطة الاقتصادية.
ما أهداف زيارة اتحاد الغرف التجارية لسوريا؟
وبسؤاله حول أهداف زيارة وفد الاتحاد العام للغرف التجارية لسوريا قال إن الزيارة كانت تهدف في المقام الأول إلى استكشاف الأوضاع من حيث الاستقرار السياسي والأمني لأن رأس المال لا يمكن أن يذهب إلى مناطق تشهد نزاعات أو حروب كما كنا نهدف إلى استشعار نية الحكومة السورية في التعامل مع الشركات المصرية وقد لمسنا بالفعل رغبة حقيقية في منحها معاملة تفضيلية.
وحول الجدوى الاقتصادية أوضح أنها موجودة بلا شك لكن التحدي الرئيسي يتمثل في حجم المخاطر خاصة المرتبطة بالاستقرار الأمني والسياسي، وقدرة الدولة على فرض السيطرة وإدارة المشهد الاقتصادي وهذه عوامل حاسمة بالنسبة لأي مستثمر ومع ذلك فنحن نستبشر خيرًا بتطور الأوضاع.
وفيما يتعلق بجانب الحوافز التي تقدمها هيئة الاستثمار السورية للمستثمرين المصريين، أوضح أن ما تم طرحه حتى الاَن هو بمثابة رؤية أو توجه من القيادة السورية مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أكد أن الشركات المصرية لها أولوية لكن من الناحية العملية سنعمل وفق الاَليات القانونية للسوق السوري دون أي مزايا خاصة، وسنخضع لنفس القواعد التي تنطبق على جميع المستثمرين من حيث تقديم العروض الفنية والمالية وفي الوقت نفسه نمتلك ميزة تنافسية تتمثل في انخفاض تكلفة مدخلات الإنتاج مقارنة بالأسواق العالمية وهو ما سينعكس إيجابيًا على العروض الاستثمارية التي تقدمها الشركات المصرية.
أبرز تفاصيل توقيع المذكرة الأولى بين اتحاد الغرف المصري والجانب السوري
وأشار في أثناء حديثه إلى تفاصيل توقيع توقيع المذكرة الأولى بين اتحاد الغرف المصري والجانب السوري قائلًا: في ختام منتدى الاعمال تم تبادل الاَراء والأفكار حول اَفاق التعاون المشترك والاستثمار في سوريا، وتم الاتفاق على توقيع اتفاقية وهي غير ملزمة تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون وتبادل المعلومات والخبرات وتنظيم الزيارات المتبادلة بين الاتحاد المصري والسوري، ولا تتضمن هذه الاتفاقية أي التزامات مالية وإنما تُعد أساسًا لتعزيز التعاون المستقبلي.
وحول الإطار الزمني لتحويل هذه الاتفاقيات إلى مشروعات فعلية قال أسامة باشا الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية: لا يوجد إطار زمني محدد حتى الاَن فرغم وجود نية حقيقية للتعاون فإن الأوضاع في سوريا لم تصل بعد إلى درجة الاستقرار الكامل سواء سياسًا أوأمنيًا ونحن نتابع الوضع بدقة، ولا نرغب في تعريض شركاتنا لمخاطر قد يصعب الخروج منها في ظل ظروف غير مستقرة.
وفيما يتعلق بالعقوبات التي عانت منها سوريا سابقًا أوضح أسامة باشا أن الزيارة تمت بعد وقف تطبيق قانون قيصر الذي فرض عقوبات على سوريا حيث تم رفع العقوبات بالكامل بل وهناك دعم واضح من الولايات المتحدة وقوى إقليمية عدة مثل تركيا والصين والاتحاد الأوروبي للحكومة السورية ونتمنى أن تستقر الأوضاع بشكل كامل وأن تستعيد سوريا دورها كدولة ذات سيادة واقتصاد نشط يوفر الامن والاستقرار لمواطنيها.
ما حجم التبادل التجاري بين سوريا ومصر؟
حجم التبادل التجاري بين البلدين ذكر أنه كان يصل إلى نحو مليار ونصف دولار في العامين الماضيين لكنه تراجع بشكل كبير نتيجة الأوضاع الراهنة والاقتصاد السوري شبه متوقف حاليًا إذ يترواح الناتج المحلي الإجمالي بين 20 و30 مليار دولار، بعدما كان يتجاوز 300 مليار دولار قبل الأزمة أي أنه انخفض إلى نحو 10% من مستواه السابق وبالتالي فإن عودة النشاط الاقتصادي مرهونة بإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد وتحسن الأوضاع العامة.
وفيما يخص الخطوة المقبلة في ملف الاستثمار في سوريا ، قال إنها تتمثل في متابعة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية إلى جانب رصد البيئة التشريعية في سوريا وسنواصل التواصل مع مجتمع الأعمال السوري من خلال المعارض المشتركة، سواء التي تُقام في سوريا أو في مصر مع دعوة الشركات السورية للمشاركة، ونأمل أن تستقر الأوضاع بما يسمح بانطلاق شراكات اقتصادية واستثمارية قوية بين البلدين.