أسامة باشا الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية والوزير التجاري المفوض:
ميزة تكلفة الإنتاج تمنح الشركات المصرية تفوقا تنافسيا في سوريا.. ونجاح الاستثمار مرهون بتراجع المخاطر
اتفقنا مع اتحاد الغرف السورية على تكثيف التواصل لاستكشاف الفرص الاستثمارية
ترتيب زيارات متبادلة مستقبلا للوفود الحكومية ورجال الأعمال
الأولوية لقطاعات الطاقة والمواني والصناعة في السوق السورية
رفع العقوبات وعودة الدعم الدولي يعيدان سوريا لخريطة الاستثمار
التبادل التجاري تراجع لأقل من 1.5 مليار دولار مع انكماش الاقتصاد السوري
معارض مشتركة ومتابعة تشريعية تمهد لشراكات اقتصادية قادمة
التخزين المبالغ فيه وراء ارتفاع الأسعار قبل رمضان وتوفير السلع في صدارة الأولويات
الاتحاد يدافع عن مصالح 6 ملايين تاجر ومُصَنِع بتنسيق مباشر مع الحكومة
تحويل مقر الاتحاد إلى مبنى ذكي وربط الغرف تجاريا عبر منصة رقمية موحدة
إقامة معارض "أهلا رمضان" بآليات متنوعة لدعم الفئات الأولى بالرعاية
رسالة رئاسية سورية تمنح الشركات المصرية أولوية في إعادة الإعمار
منتدى أعمال بحضور 4 وزراء و100 رجل أعمال سوري لفتح آفاق التعاون
قال الوزير المفوض التجاري أسامة باشا الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية: إن الاتحاد بدأ تنفيذ خطة تطوير شاملة تستند إلى "وثيقة التطوير الاستراتيجي للاتحاد العام للغرف التجارية 2026-2030" والتي تستهدف تحديث اَليات العمل المؤسسي وتطوير منظومة الخدمات المقدمة للتجار ورجال الأعمال وذلك بالتوازي مع الاستثمار في التحول الرقمي وبناء الكوادر البشرية بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية محليًا ودوليًا ويعزز دور الاتحاد كحلقة وصل رئيسية بين مجتمع الأعمال والدولة.
وأكد في حواره مع "عالم المال" أن الاتحاد يعمل حاليًا على تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية من بينها التحول إلى منظومة رقمية متكاملة وإنشاء موقع إلكتروني قوي من أجل ربط الغرف التجارية على مستوى الجمهورية ببعضها إلى جانب التعاون مع وزارة الاتصالات لتحويل مقر الاتحاد إلى "مبنى ذكي" فضلًا عن خطط لإعادة تأهيل وتطوير الكوادر البشرية واستعدادات مبكرة لضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية خاصة مع اقتراب شهر رمضان كما تطرق الحوار إلى ملف الاستثمار والصادرات وكواليس زيارة وفد الاتحاد إلى سوريا وفرص مشاركة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
وإلى نص الحوار..
كيف تعاملت مع تطوير منظومة الاتحاد وخدماته والكوادر البشرية خلال الفترة الماضية؟
ظروف تعييني جاءت في وقت كانت فيه قيادة الاتحاد ممثلة في رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل ومجلس الإدارة بصدد تنفيذ تطوير شامل للمنظومة مع الاستعانة بخبراء في عدة مجالات من بينهم خبراء موارد بشرية واقتصاديين وقانونين واستمر العمل نحو ثلاثة أشهر لتعديل وثيقة التطوير الاستراتيجي للاتحاد العام للغرف التجارية التي أجازها مجلس الإدارة في اجتماعه السابق منذ أسبوعين فقط وتضع هذه الوثيقة رؤية شاملة للاتحاد واَليات العمل من عام 2026 إلى 20230 وتركز بشكل رئيسي على تطوير اَليات الاتحاد بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي المحلي والدولي مع الاهتمام بالرقمنة وتعظيم استخدام التكنولوجيا وفي إطار خطط التطوير ويقوم الاتحاد أيضًا بتطوير الموقع الرقمي وربطه بمواقع الغرف التجارية لتقديم الخدمات بشكل اَلي بهدف تسهيل عمل الاتحاد وخدمة رجال الأعمال والشركات إضافة إلى ذلك يتم تطوير الكوادر البشرية عبر اختيار مجموعات من المتخصصين في قطاعات مختلفة وتنظيم دورات تدريبية لهم في معاهد التجارة والاقتصاد والمعاهد القانونية.
وإلى أين وصل الاتحاد في ملف التحول الرقمي؟ وما أبرز المشروعات الجاري تنفيذها في هذا الإطار؟
نسعى لتحقيق تحول رقمي كامل بالتعاون مع وزارة الاتصالات حيث تم توقيع عقد لتحويل مقر الاتحاد إلى مبنى ذكي وإنشاء موقع إلكتروني متخصص لتقديم الخدمات بين الاتحاد والغرف في المحافظات وهذا المشروع سيسهم في تحقيق تواصل لحظي وسيقدم المعلومات والخدمات عبر شبكة الإنترنت بسرعة ودقة أكبر كما أنه سيكمل جهودنا في تطوير اَليات الاتحاد وتسهيل المعاملات للشركات ورجال الاعمال.
مع التحول الرقمي ما القطاعات التي تحتاج إلى تطوير أو دعم؟
مجلس الإدارة شكل لجنة لتنفيذ توصيات الوثيقة الاستراتيجية وهذه اللجنة ستحدد القطاعات التي تحتاج إلى دعم سواء من الخارج أو من خلال تطوير الكوادر الموجودة وحتى الاَن لم يتم تحديد هذه القطاعات بشكل واضح لكن كل خطوة تأتي ضمن إطار تطوير شامل ومترابط بين التكنولوجيا والكادر البشري لضمان فاعلية العمل.
ما الأهداف التي تأتي على رأس أولوياتكم في وثيقة التطوير الاستراتيجي للاتحاد العام للغرف التجارية؟
أهم الأهداف تتضمن تطوير اَليات العمل في السوق المحلي ومساعدة الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية خاصة أن دور الاتحاد الأساسي يتمثل في كونه حلقة الوصل بين مجتمع رجال الأعمال والدولة ونعمل سويًا على استقرار السوق وضمان وصول السلع إلى المستهلك النهائي بأسعار معقولة وتجنب أي قصور أو حدوث أزمات في التوريد خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يحتاج إلى استعدادات خاصة لضمان توافر السلع الأساسية.
البعض يرى أن الأسعار ترتفع مع بداية شهر رمضان فما تعليقكم على ذلك؟
الأسواق في أية دولة تحكمها اَليات العرض والطلب والمشكلة الأساسية تكمن في السلوكيات الاستهلاكية حيث يبالغ المواطنون في الشراء والتخزين قبل رمضان، وكأننا مقبلون على أزمة وهذا السلوك يخلق ضغطًا مصطنعًا على الأسواق وقد يستغله بعض التجار لرفع الأسعار.
ماذا عن معارض أهلًا رمضان؟ وما ترتيبات الاتحاد لتنفيذها؟
معارض أهلًا رمضان تركها الاتحاد للغرف التجارية كل غرفة وفق ظروفها ورؤيتها فبعض الغرف ستنفذ المبادرة بشكل مباشر بينما ستتجه غرف أخرى إلى توزيع السلع عبر الصكوك أو المساعدات العينية أو النقدية وجميعها تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
هل هناك مبادرات أو مشاريع جديدة في وثيقة التطوير الاستراتيجي للاتحاد العام للغرف التجارية لم يُعلن عنها؟
الوثيقة تضمن أوجه كثيرة من التطوير وهي في حد ذاتها مجموعة مبادرات وعندما نستقر على اَليات التنفيذ سيعلن كل شىء في موعده وكما ذكرت سابقًا أن أهدافها تشمل الرقمنة وتحويل المبنى لمبنى ذكي وربط الغرف بموقع قوي بالتعاون مع وزارة الاتصالات.
وما أبرز الإجراءات التي نتجت عن تعاونكم مع الحكومة؟
نتج عن التعاون مع الحكومة التعامل مع عدد من المشكلات اليومية التي تواجه مجتمع الأعمال خاصة فئات التجار والمصنعين حيث بادر الاتحاد باعتباره جماعة مصالح تدافع عن مصالح 6 ملايين تاجر ومصنع ومورد بالتواصل مع الوزراء المعنيين لعرض هذه المشكلات واقتراح حلول عملية للتيسير على الأعضاء كما أسهم هذا التعاون في سرعة التدخل لحل بعض الأزمات الطارئة سواء من خلال تيسير إجراءات أو احتواء مشكلات تخص فئات بعينها وذلك عبر عقد اجتماعات مباشرة والتواصل المستمر مع الجهات الحكومية المختصة.
هل هناك طلبات أو تعديلات مستجدة لتحسين بيئة الأعمال؟
التعديلات والتشريعات الجديدة والإجراءات الحكومية كافية جدًا لكن المهم أن يتم تطبيقها بشكل فعال فالقوانين موجودة ونحن نؤكد على تنفيذها على أرض الواقع بشكل كامل فالأمور لا تحتاج تطوير أكثر من ذلك.
ما تقييمك لطفرة الصادرات المصرية؟
الصادرات حققت طفرة كبيرة ليس في المواد الغذائية أو الزراعية فقط بل في الصناعات الهندسية ومواد البناء والتشييد وهذا بفضل جهود الدولة في التيسير ومساعدة أجهزة مثل التمثيل التجاري الذي يروج للصادرات وينظم الفعاليات، ويستقبل الوفود كما لا نغفل عن أن تحرير سعر الصرف جعل المنتج المصري منافسًا بسبب انخفاض تكلفة الإنتاج والعمالة مما أعطى السلعة المصرية ميزة تنافسية كبيرة في الأسواق الخارجية.
ما ميزة السوق المصرية مقارنة بغيرها من الأسواق؟
يمثل السوق المصري فرصة متميزة للمستثمرين مقارنة بالأسواق الأخرى إذ يوفر عمالة ماهرة كما أن تكلفة الإنتاج منخفضة قياسًا بالعالم وحتى بالمقارنة مع الصين خاصة بعدما ارتفعت الأجور هناك بسبب التطور الاقتصادي وارتفاع مستوى المعيشة كما أنها بدأت في البحث عن بدائل لتجاوز الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإضافة إلى ذلك يتميز المجتمع المصري بكون 60% من سكانه شباب فضلًا عن توافر تخصصات متنوعة تناسب احتياجات الصناعات المختلفة وتوافر المواد الخام الأساسية كما يسهم الموقع الاستراتيجي لمصر في تعزيز مكانتها كمركز إنتاج وتصدير حيث يتيح الوصول السريع إلى الأسواق الأوروبية والعربية والأمريكية ما يعزز من جاذبية الاستثمار والاتفاقيات التجارية الحرة الموقعة مع عدد كبير من الدول منها الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية والدول العربية والدول الأعضاء في الكوميسا وهو ما يتيح تصدير المنتجات المصرية لهذه الأسواق بزيرو جمارك بشرط حصول المنتج على المنشأ المصري ويرى المستثمرين وعلى رأسهم الصينيون الذين يتوسعون حاليًا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومنطقة السخنة أن مصر تمثل فرصة حقيقة للإنتاج والتصدير بتكلفة منخفضة ما يحقق مكاسب اقتصادية واضحة للمستثمرين.
بخصوص زيارة سوريا.. نود أن نعرف كواليسها وعدد الجهات المشاركة فيها؟
في سوريا التقينا الرئيس أحمد الشرع، الذي وجه رسالة شكر للقيادة السياسية المصرية على موقفها الداعم للشعب السوري كما ثمن وقوف الشعب المصري إلى جانب سوريا، كما ذكر أن الألوية في العمل داخل سوريا ستكون للشركات المصرية باعتبارنا أشقاء ولأننا الأقرب ثقافيًا والأكثر فهمًا لاحتياجات السوق السوري والحقيقة أن الوضع في سوريا مؤلم فالبنية التحتية شبه مدمرة والمصانع، والخدمات تكاد تكون غير موجودة وهو ما يجعل الحكومة السورية تعول بشكل كبير على الشركات المصرية ذات الخبرة في إعادة الإعمار وبناء المدن ومد شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي.
وما النتائج التي أسفرت عنها الزيارة؟
الزيارة أسفرت عن نتائج مبشرة خاصة في ظل تنظيم منتدى أعمال حضره 4 وزراء سوريين ورئيس اتحاد الغرف السورية إلى جانب عدد كبير من رجال الأعمال السوريين تجاوز 100 رجل أعمال، وشهد المنتدى نقاشات صريحة حول الأوضاع في سوريا ومصادر التمويل، كما تم استعراض الصورة الكاملة للوضع الاقتصادي من خلال الوزراء المعنيين، ونؤكد أن هذه الزيارة لن تكون الأخيرة حيث تم توقيع اتفاق مع اتحاد الغرف السورية يهدف إلى تكثيف التواصل واستكشاف فرص الاستثمار في سوريا إلى جانب ترتيب زيارات متبادلة مستقبلاً سواء لوفود حكومية أو لرجال أعمال.
ما أهم القطاعات التي ضمها الوفد المصري في سوريا؟ .. ولماذا تعتبر هذه المجالات حاسمة لجذب الاستثمارات؟
بشكل رئيسي ضم الوفد شركات متخصصة في إعادة الإعمار ومد الطرق وشبكات المياه والري والطاقة والإنشاءات وهذه القطاعات تمثل الاحتياجات الأساسية التي أشار إليها الرئيس السوري بنفسه حيث أكد أن البداية الحقيقة لأي استثمار تتمثل في تطوير قطاعي الطاقة والطرق فلا يمكن جذب مستثمر دون وجود كهرباء أو شبكة طرق مناسبة إلى جانب الحاجة لموانئ قادرة على نقل المنتجات ولذلك حرصنا على اصطحاب شركات مصرية كبرى متخصصة في هذه المجالات.
كيف تم اختيار الجهات المشاركة في الوفد الزائر لسوريا؟
تعمدنا اختيار الشركات العملاقة في كل تخصص أي الأكبر من حيث الخبرة ورأس المال لأنها الاكثر فهمًا للأسواق العالمية وأبعاد مشروعات إعادة الأعمار والتي لا تتعلق بمشروعات صغيرة بل إعادة بإعادة بناء دولة كاملة، وهذه الشركات معروفة داخل السوق المصري كما أنها تقود منظومة متكاملة تضم شركات مصرية أصغر تعمل تحت مظلتها وهو ما يمنح هذه الشركات الأصغر قدرًا كبيرًا من الطمأنينة عند دخول السوق السوري ويؤكد أن السوق اَمن وقادر على استيعاب استثمارات متنوعة.
ما أبرز القطاعات المتاحة أمام المستثمرين المصريين في سوريا؟
جميع القطاعات تقريبًا متاحة لكننا منحنا أولوية لقطاعات الطاقة والطرق والكباري والموانئ والمطارات إلى جانب ذلك فإن قطاعات الصناعة والتصنيع الغذائي والملابس الجاهزة ومواد البناء كلها مفتوحة خاصة أن البنية الصناعية السورية تعرضت لدمار شديد ما يجعل السوق في حاجة إلى كل أنواع الانشطة الاقتصادية.
وما الحوافز التي تقدمها هيئة الاستثمار السورية للمستثمرين المصريين؟
ما تم طرحه حتى الاَن هو بمثابة رؤية أو توجه من القيادة السورية حيث أكد الرئيس السوري أن الشركات المصرية لها أولوية لكن من الناحية العملية سنعمل وفق الاَليات القانونية للسوق السوري دون أي مزايا خاصة، وسنخضع لنفس القواعد التي تنطبق على جميع المستثمرين من حيث تقديم العروض الفنية والمالية وفي الوقت نفسه نمتلك ميزة تنافسية تتمثل في انخفاض تكلفة مدخلات الإنتاج مقارنة بالأسواق العالمية وهو ما سينعكس إيجابيًا على العروض الاستثمارية التي تقدمها الشركات المصرية.
ما تفاصيل توقيع المذكرة الأولى بين اتحاد الغرف المصري والجانب السوري؟
في ختام منتدى الاعمال تم تبادل الاَراء والأفكار حول اَفاق التعاون المشترك والاستثمار في سوريا، وتم الاتفاق على توقيع اتفاقية وهي غير ملزمة تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون وتبادل المعلومات والخبرات وتنظيم الزيارات المتبادلة بين الاتحاد المصري والسوري، ولا تتضمن هذه الاتفاقية أي التزامات مالية وإنما تُعد أساسًا لتعزيز التعاون المستقبلي.
هل تم وضع إطار زمني لتحويل هذه الاتفاقيات إلى مشروعات فعلية؟
لا يوجد إطار زمني محدد حتى الَآن فرغم وجود نية حقيقية للتعاون فإن الأوضاع في سوريا لم تصل بعد إلى درجة الاستقرار الكامل سواء سياسًا أوأمنيًا ونحن نتابع الوضع بدقة، ولا نرغب في تعريض شركاتنا لمخاطر قد يصعب الخروج منها في ظل ظروف غير مستقرة.
في ظل الحديث عن المخاطر.. كيف ترى العقوبات التي عانت منها سوريا سابقًا؟ وكيف يمكن حماية المستثمر المصري؟
الزيارة تمت بعد وقف تطبيق قانون قيصر الذي فرض عقوبات على سوريا حيث تم رفع العقوبات بالكامل بل وهناك دعم واضح من الولايات المتحدة وقوى إقليمية عدة مثل تركيا والصين والاتحاد الأوروبي للحكومة السورية ونتمنى أن تستقر الأوضاع بشكل كامل وأن تستعيد سوريا دورها كدولة ذات سيادة واقتصاد نشط يوفر الامن والاستقرار لمواطنيها.
هل هناك توقعات لحجم التبادل التجاري والاستثمارات بين مصر وسوريا؟
حجم التبادل التجاري بين البلدين كان يصل إلى نحو مليار ونصف دولار في العامين الماضيين لكنه تراجع بشكل كبير نتيجة الأوضاع الراهنة والاقتصاد السوري شبه متوقف حاليًا إذ يترواح الناتج المحلي الإجمالي بين 20 و30 مليار دولار، بعدما كان يتجاوز 300 مليار دولار قبل الأزمة أي أنه انخفض إلى نحو 10% من مستواه السابق وبالتالي فإن عودة النشاط الاقتصادي مرهونة بإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد وتحسن الأوضاع العامة.
هل يمكن اعتبار الزيارة مجرد طرق أبواب واستطلاع لما قد يحدث مستقبلًا؟
بالتاكيد فالزيارة كانت تهدف في المقام الأول إلى استكشاف الأوضاع من حيث الاستقرار السياسي والأمني لأن رأس المال لا يمكن أن يذهب إلى مناطق تشهد نزاعات أو حروب كما كنا نهدف إلى استشعار نية الحكومة السورية في التعامل مع الشركات المصرية وقد لمسنا بالفعل رغبة حقيقية في منحها معاملة تفضيلية.
هل الاستثمار في سوريا مجدِ اقتصاديًا للقطاع الخاص؟
الجدوى الاقتصادية موجودة بلا شك لكن التحدي الرئيسي يتمثل في حجم المخاطر خاصة المرتبطة بالاستقرار الأمني والسياسي، وقدرة الدولة على فرض السيطرة وإدارة المشهد الاقتصادي وهذه عوامل حاسمة بالنسبة لأي مستثمر ومع ذلك فنحن نستبشر خيرًا بتطور الأوضاع.
وهل هناك توجه للاستثمار في القطاع الزراعي السوري؟
سوريا في حاجة كبيرة إلى التصنيع الزراعي والمنتجات الغذائية ورغم أن لديها خبرات متراكمة في هذا المجال فإن التعاون بين الشركات المصرية والسورية سيكون واعدًا بمجرد عودة الاستقرار.
أخيرا ما الخطوات القادمة في هذا الملف؟
الخطوة المقبلة تتمثل في متابعة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية إلى جانب رصد البيئة التشريعية في سوريا وسنواصل التواصل مع مجتمع الأعمال السوري من خلال المعارض المشتركة، سواء التي تُقام في سوريا أو في مصر مع دعوة الشركات السورية للمشاركة، ونأمل أن تستقر الأوضاع بما يسمح بانطلاق شراكات اقتصادية واستثمارية قوية بين البلدين.