الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
حسام الدين الأمير حسام الدين الأمير

بعد توجيهات الرئيس.. ماذا يعنى توطين صناعة الأجهزة التعويضية؟

 وجه رئيس الجمهورية بضرورة حوكمة إجراءات التعاقد مع الشركات المصنعة للأجهزة التعويضية، بما يضمن الالتزام بالمواصفات الفنية والجودة العالمية، واعتماد العقود وفقا لضوابط واضحة، وتقييم أداء الشركات بشكل دورى، والتأكد من توافق المنتجات مع احتياجات المستفيدين.

جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الجمهورية اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، والسيد الغالى، رئيس مجلس إدارة صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، عيد الطويل رئيس مجلس إدارة شركة لوكوميد مصر، محمد متولى رئيس اللجنة الفنية لإدارة مشروع الأجهزة التعويضية ومدير عام الشركة.

كما وجه بالإسراع فى خطوات امتلاك القدرة التصنيعية للأطراف والأجهزة التعويضية وفق المواصفات القياسية المعتمدة دولياً، ومن خلال إقامة مجمع صناعى خدمى متكامل لتقديم الخدمة إلى ذوى الإعاقة الحركية، وذلك من منظور إنسانى وأخلاقى ودينى، مع الأخذ فى الاعتبار إمكانية تطوير ذلك المجمع الصناعى ليصبح مركز تميز إقليمى لتقديم تلك الخدمة للمرضى المعاقين حركيا لكل دول المنطقة، مع الاستفادة من الإمكانات المتاحة حالياً فى مصر فيما يخص مجال الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.

بدوره ثمّن حسام الدين الأمير، الباحث والخبير فى قضايا الإعاقة وحقوق الإنسان، الخطوات الجادة التي تتخذها الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، وذلك في ضوء الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية لمتابعة مستجدات مشروع الأجهزة التعويضية وتوطين صناعتها في مصر وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

وأكد الأمير أن توجيهات الرئيس بإنشاء مجمع صناعي متكامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية تمثل نقلة نوعية حقيقية في ملف الإعاقة، وتعكس رؤية إنسانية وتنموية شاملة، تضع كرامة الإنسان وحقه في الاستقلال والاندماج المجتمعي في صدارة أولويات الدولة، وبما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأشار إلى أن التركيز على توطين صناعة الأجهزة التعويضية بأيدٍ مصرية مدربة، والتعاون مع كبرى الخبرات العالمية، يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية بناء قدرات وطنية مستدامة، لا تقتصر فقط على توفير الخدمة، بل تمتد إلى نقل المعرفة والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشاد الأمير، بتوجيهات  رئيس الجمهورية بشأن حوكمة التعاقدات وضمان الجودة العالمية، بما يضمن حصول المستفيدين على أجهزة تعويضية تلائم احتياجاتهم الفعلية وتراعي الجوانب الطبية والإنسانية، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس احترام الدولة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصها على تقديم خدمة تليق بهم دون تمييز أو انتقاص.

وأضاف أن العمل على إنشاء مراكز للتجميع والمواءمة، وتطوير مجمع صناعي خدمي متكامل، مع إمكانية تحوله إلى مركز تميز إقليمي يخدم دول المنطقة، يؤكد أن مصر لا تتحرك فقط من منطلق محلي، بل برؤية إقليمية وإنسانية تعزز مكانتها ودورها الريادي.

 وأكد الأمير، باحث وخبير قضايا الإعاقة وحقوق الإنسان على أن هذه الخطوات تعكس بوضوح إرادة سياسية واعية، تؤمن بأن تمكين ذوي الإعاقة ليس عملاً خيريًا، بل حق أصيل وجزء لا يتجزأ من مسار بناء الدولة الحديثة، مشددًا على أهمية استمرار هذا النهج التكاملي بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لضمان تحقيق أثر مستدام وحقيقي على أرض الواقع.