شهدت السوق المصرية للدواجن منذ بداية عام 2026 تغييرات ملموسة انعكست على الأسعار وسلوك المستهلكين، إذ حقق الإنتاج المحلي زيادة ملحوظة بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي، ما مكن الدولة من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فائض للتصدير، ومع ذلك، يواجه مربو الدواجن تحديات كبيرة نتيجة البيع بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج، ما أثار جدلًا حول ضرورة إعادة تفعيل الرسوم الجمركية على الدواجن المستوردة لحماية المنتج المحلي وضمان استمرارية العملية الإنتاجية.
ارتفاع الإنتاج المحلي وانعكاسه على السوق
وبدوره أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن الإنتاج المحلي هذا العام شهد طفرة غير مسبوقة، ما ساهم في توافر الدواجن الطازجة بأسعار مناسبة للمستهلك، موضحًا أن الكيلو من الدواجن المحلية بعد تجهيزها يباع حاليًا بسعر 105 جنيهات، بينما تباع الدواجن المستوردة المجمدة في الجمعيات بسعر 135 جنيهًا، أي أعلى بنسبة 25%، رغم أن الهدف الأساسي من الاستيراد كان خفض الأسعار.
وأشار الزيني إلى أن زيادة المعروض المحلي وتراجع تكلفة الإنتاج انعكسا على السوق، مما أدى إلى بيع الدواجن بخسائر كبيرة للمربين منذ شهر يونيو الماضي، الأمر الذي يهدد استقرار الصناعة الوطنية ويستدعي تدخل الدولة لحمايتها.
ضرورة فرض الرسوم الجمركية
طالب الزيني الحكومة بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الدواجن المستوردة، مؤكدًا أن هذه الرسوم لا تعود مباشرة للمنتجين، بل تدعم خزينة الدولة وتساعد في حماية العمالة والاستثمارات الضخمة في هذا القطاع الحيوي، موضحًا أن حماية المنتج المحلي ليست بدعة، مستشهدًا بتجارب دولية تفرض رسوما تصل إلى 80% للحفاظ على استقرار أسواقها.
وأكد نائب رئيس الاتحاد أن الدواجن المستوردة أغلى من المحلية رغم محاولة الاستيراد تخفيض الأسعار، ما يجعل من الضروري إعادة تفعيل الرسوم الجمركية لضمان استمرارية المربين في السوق وتفادي خروجهم من العملية الإنتاجية.
توقعات الأسعار المستقبلية
أوضح الزيني أن الأسعار خلال العامين المقبلين 2026 و2027 ستشهد استقرارًا نسبيًا، مؤكدًا أن حركة الأسعار في رمضان لن تصل إلى المستويات المرتفعة التي شهدتها الأعوام السابقة، لكنه شدد على أهمية تغطية تكاليف الإنتاج لضمان استمرار العملية الإنتاجية وعدم تعرض الصناعة الوطنية للخسائر.