قال المهندس سمير أونسي، المدير التجاري للشركة السويسرية للملابس القطنية بمحافظة بني سويف، إحدى شركات مجموعة كونكريت فاشون جروب، إن المجموعة تُعد من كبرى المجموعات العاملة في تصنيع الملابس الجاهزة في مصر، حيث بدأت نشاطها منذ نحو 35 عامًا، وتنتج مختلف أنواع الملابس الجاهزة التي تبدأ من القميص والبنطلون وصولًا إلى البدلة الكاملة المتقدمة، كما تقوم بالتصنيع لصالح كبرى الماركات العالمية في الأسواق الأوروبية والأمريكية.
وأضاف أونسي، في تصريحات لـ"عالم المال"، أن المجموعة تشهد توسعًا سنويًا في مشروعاتها وخطوط إنتاجها لمواكبة الطلب المتزايد على المنتجات، وتسير بخطى ثابتة في خططها التوسعية، مع وجود رؤية للتوسع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
وكشف عن أن حجم إنتاج المصنع المسؤول عنه، والذي يختص بإنتاج البنطلونات والقمصان، يبلغ نحو 3 ملايين قطعة سنويًا، بواقع مليوني بنطلون ومليون قميص، مشيرًا إلى أن حجم الصادرات يشهد زيادة مستمرة عامًا بعد آخر. وأوضح أن الشركة تستهدف خلال الفترة الحالية التوسع في الصادرات للأسواق الأمريكية والأوروبية بقيمة 40 مليون دولار بالنسبة لمصنع بني سويف، مع وضع خطط سنوية لزيادة الصادرات بنسبة 25%، متوقعًا أن يتضاعف حجم الصادرات خلال عامين أو 3 أعوام مقبلة.

وأشارإلى أن الأسواق الأمريكية والأوروبية والتركية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات الشركة، لافتًا إلى أن هناك توجهًا لدراسة النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، رغم وجود بعض المعوقات المرتبطة بالمعاملات المالية والجوانب اللوجستية، خاصة ما يتعلق بطبيعة الموانئ الإفريقية المطلة على المحيطات، وهو ما يتم التعامل معه بحذر ودراسة متأنية.
وأكد أن المجموعة تستهدف أيضًا أسواق وسط وغرب وشرق إفريقيا، باعتبارها أسواقًا واعدة وقوية، وهي حاليًا ضمن خطط الدراسة والتوسع. وأضاف أن لدى الشركة خطة لزيادة خطوط إنتاج البنطلون والقميص خلال عام 2026، بنسبة تتراوح بين 20% و25%، موضحًا أن الطاقة الإنتاجية للمصانع التي يشرف عليها موجهة بالكامل للتصدير.
وأشار إلى أن المجموعة تمتلك مصنعًا آخر مخصصًا للإنتاج للسوق المحلية، موضحًا أن إجمالي عدد مصانع المجموعة يبلغ 8 مصانع موزعة بين العاشر من رمضان، ومدينة 6 أكتوبر، ومحافظة بني سويف التي تضم مصنعين تابعين للمجموعة.
وفيما يتعلق ببرامج دعم الصادرات، أكد أونسي أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لدعم المصدرين والمصنعين، سواء من المشروعات الصغيرة أو الكبيرة، بهدف تسهيل عملية التصدير، مشيدًا في الوقت نفسه بالاستثمارات الأجنبية التي شهدها قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات خلال الفترة الأخيرة، والتي تسهم في تدفق العملات الأجنبية وزيادة فرص العمل في المناطق غير السكنية وغير المعمورة، مثل منطقة القنطرة غرب، مؤكدًا أن المنافسة وتحسين الجودة والتطوير المستمر تعد عوامل صحية للاقتصاد والصناعة.

وأوضح أن قطاع الملابس في مصر يعاني من عجز في الخامات، وعلى رأسها الأقمشة التي يتم استيراد معظمها من الخارج، وهو ما يؤثر على دورة التصنيع، حيث تستغرق الخامات المستوردة فترات طويلة منذ التعاقد وحتى وصولها، إذ قد تمتد مدة الشحن البحري من الصين إلى نحو 60 يومًا، مشيرًا إلى أن توافر الخامات محليًا من شأنه توفير الوقت والجهد والتكلفة على المصانع. ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توسعات في الاستثمارات بقطاع الملابس والأقمشة من قبل شركات صينية وتركية، بما يسهم في توفير مستلزمات الإنتاج للمصنعين المحليين.
وأكد أن قطاع الصادرات يحتاج إلى الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا الحديثة بدلًا من الاعتماد على التصنيع اليدوي، موضحًا أن ذلك سينعكس بشكل مباشر على زيادة حجم الصادرات، ووضع مصر في مكانة أكثر تميزًا على خريطة التصدير العالمية، مشيرًا إلى أن المصانع العالمية تعتمد بدرجة أكبر على الماكينات مقارنة بالأيدي العاملة، وهو ما يسهم في رفع حجم الاستثمارات وفتح مصانع جديدة، بما يؤدي في النهاية إلى زيادة الصادرات وفرص التشغيل، خاصة أن قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات من القطاعات كثيفة العمالة.
وأشار إلى أن التوجه الحالي للمجموعة يركز على التوسع في خطوط الإنتاج داخل المصانع القائمة بدلًا من إنشاء مصانع جديدة، نظرًا لتوافر المساحات داخل المصانع الحالية، مؤكدًا أهمية زيادة خطوط الإنتاج خلال الفترة المقبلة. كما أشاد بتوسع الدولة في إنشاء المناطق الصناعية بمحافظات الصعيد، لافتًا إلى أن محافظة بني سويف تعد من أكثر المحافظات توافرًا للعمالة، فضلًا عن قربها من المناطق الصناعية، وهو ما يمثل ميزة تنافسية كبيرة للمجموعة.
واختتم أونسي تصريحاته بالتأكيد على أن المجموعة باتت تنافس بقوة المنتجات التركية والصينية، موضحًا أن الشركة تقوم بتصنيع أعلى الماركات العالمية في تركيا، وتستهدف كبرى العملاء في الأسواق الأمريكية والأوروبية.
