قال وسام كامل خبير أسواق المال أن المعادن الثمينة لم تعد مجرد أداة للتحوط، في ظل الاضطرابات السياسية التي يشهدها مطلع عام 2026 ، بل أصبحت "عملة سيادية" موازية.
ومع كل تصعيد عسكري أو تجاري، يلاحظ تدفق السيولة نحو الذهب، مما يعزز سعره فوق مستويات تاريخية، بينما تتبع الفضة هذا المسار كظل صناعي واستثماري لا يمكن الاستغناء عنه.
وأشار في تحليله إلى أن العالم يواجه "عجزاً هيكلياً" في إنتاج الفضة والذهب
فبينما يزداد الطلب العالمي، هناك بطء استخراج الذهب من المناجم العميقة ونقص الاكتشافات الجديدة خلق فجوة ضخمة. فهذا النقص في المعروض، هو المحرك الحقيقي لارتفاع الأسعار المستقبلي بعيداً عن تقلبات السوق اليومية.
يربط وسام كامل بين اعتماد معايير "بازل 3" وبين القفزات السعرية الأخيرة؛ حيث يرى أن اعتراف البنوك المركزية بالذهب كأصل عالي الجودة (Tier 1) قد غيّر قواعد اللعبة ، مؤكدا أن هذا القرار أجبر المؤسسات المالية على زيادة احتياطياتها من الذهب المادي، مما سحب كميات ضخمة من الأسواق، وهو ما يفسر الضغط الشرائي المستمر
و تابع أن تراجع القوة الشرائية للدولار الأمريكي في 2026 جعل من الذهب والفضة الوجهة الوحيدة للحفاظ على القيمة. وفي هذا السياق
مشددا على أن الفضة تحديداً تستفيد من "الثورة الخضراء"، حيث يدخل المعدن الأبيض في صلب تكنولوجيا الطاقة المتجددة، مما يجعل الاستثمارات تركز على التنويع بين بريق الذهب واستخدامات الفضة الصناعية