في تحرك واسع يستهدف تخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين مع اقتراب شهر الصيام، دشنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي واحدة من أكبر مبادراتها المجتمعية، بإتاحة منتجات مزارعها من اللحوم والسلع الغذائية والخضر والفاكهة بسعر التكلفة، ضمن خطة شاملة لمواجهة موجات الغلاء وضبط إيقاع السوق خلال شهر رمضان المبارك.
وتعتمد المبادرة على منظومة إنتاج وتسويق متكاملة تشارك فيها قطاعات الوزارة المختلفة، وعلى رأسها قطاع الإنتاج، والإدارة المركزية للزراعات المحمية، إلى جانب مركز البحوث الزراعية، بما يضمن وصول المنتجات من المزرعة مباشرة إلى المستهلك دون تحميلها بأعباء حلقات التداول والوسطاء.
وبحسب تقرير للإدارة العامة للزراعات المحمية، تم رفع كميات المعروض من اللحوم بمختلف أنواعها لتشمل اللحوم البلدية والسودانية والمجمدة، فضلاً عن تنوع كبير في منتجات الدواجن التي تضم الفراخ والبط والحمام والسمان، في محاولة جادة لسد الفجوة بين العرض والطلب خلال الموسم الأكثر استهلاكًا.
وأشار التقرير إلى أن الأسعار المطروحة بالمنافذ التابعة للوزارة تشهد تخفيضات ملحوظة، تصل في بعض السلع إلى نحو نصف السعر المتداول بالأسواق، في إطار توجه واضح لتخفيف العبء عن كاهل الأسر المصرية وكبح الارتفاعات غير المبررة في أسعار الغذاء.
وفي سياق متصل، كثفت الوزارة من انتشار منافذها الثابتة في عدد من المحافظات، مع التوسع في المناطق الجديدة والأحياء الأكثر احتياجًا، إلى جانب الدفع بأسطول من السيارات المتنقلة التي تجوب القرى والمراكز، لتوفير الخضر والفاكهة والبقوليات والأسماك ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى الزيوت والسمن وعسل النحل والمربات.
وتعمل هذه المنافذ وفق فلسفة تقوم على إتاحة منتجات عالية الجودة بأسعار مخفضة، مع مراعاة سهولة الوصول وعدالة التوزيع، بما يسهم في تقليل التكدسات ويضمن وصول السلع الأساسية إلى أكبر شريحة من المواطنين.
وأكد التقرير أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة وزارة الزراعة الرامية إلى تحقيق التوازن في السوق المحلي، وتوفير بدائل غذائية آمنة وصحية بأسعار تنافسية، لافتًا إلى أن جميع المنتجات المعروضة تخضع لرقابة دقيقة وإجراءات فحص صارمة قبل طرحها للمستهلك، بما يضمن جودتها وسلامتها خلال شهر رمضان.