الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
هواتف محمولة هواتف محمولة

"شعبة المحمول" تطرح حلولا لأزمة الهواتف الواردة من الخارج.. هل تستجيب الحكومة؟

أكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول، بغرفة الجيزة التجارية، أن تداعيات أزمة الهواتف المحمولة، وقرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهاتف الشخصي القادم من الخارج، ما زالت مستمرة، في ظل ارتفاع أسعار الهواتف بنسبة 15%.

وأشار إلى أن القرار يصب في مصلحة الموزعين والتجار، أكثر من حمايته للمنتج المحلي الصنع، في ظل الفارق الكبير بين أسعار الهواتف في الخارج والداخل.

حزمة امتيازات وتسهيلات للمصنعين فى مصر ولكنها تعاقب المستهلك 

وقال "هداية" في تصريح خاص لـ "عالم المال" إن المصنعين المعنيين بصناعة المحمول فى مصر حصلوا على حزمة امتيازات من الدولة تسهيلات ضريبية، وتيسيرات من البنوك، وهم المتحكمون فى سعر المحمول، متسائلا: "لماذا لا يكون السعر منافس حتى يرغب المغترب فى شراء هاتف محلي بدلا من الخارج؟، وبالتالي يشجع الصناعة الوطنية والحصول على ضمان أكبر"، لافتا إلى أن الشركات المصنعة للهواتف المحمولة أسعارها مبالغ فيها.

“هداية”: لا بد أن يشعر المواطن بثمار التصنيع خلال المرحلة الماضية

وتابع "هداية": "لا بد أن يشعر المواطن بثمار التصنيع خلال المرحلة الماضية، مشيرا إلى أن إحدى شركات المحمول رفعت أسعار الأجهزة لأكثر من 15%، فهل هذا رد الجميل؟".

هواتف محمولة

 ولفت إلى أن هناك ركودا كبيرا في السوق، وهو ناجم عن ارتفاع الأسعار، الذي يأتي على الرغم من الامتيازات والتيسيرات والحوافز الحكومية، مشددا على ضرورة وجود رقابة على المصانع والشركات المصنعة للهواتف المحمولة، كما يجب تشكيل لجان متخصصة من الدولة، واتحاد الغرف التجارية، وشُعب المحمول، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة .

وأوضح أن السوق شهد ارتفاعًا في أسعار الهواتف المستعملة بنسبة 10% بعد القرار، محذرًا من استمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة، في ظل أن المواطن المصري داخل البلاد يستحق الاستفادة من أي إعفاءات مماثلة لتلك الممنوحة للمغتربين، خاصة أنه يتحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي.

شعبة المحمول تطرح حلولا لأزمة الهواتف الواردة من الخارج

وعن حل هذه الأزمة، قال رئيس شعبة المحمول: "الحل أن يجد المواطن المغترب سعرا عادل للهاتف مثل الخارج، ولدينا جودة عالية فى الهواتف المحلية ولا تقل عن الأجهزة المستوردة، ولكن الأسعار مبالغ فيها. 

وأكد أن المصنع هو الذي يتحكم فى سعر الهاتف المحمول من الألف إلى الياء، قائلا: "مصانع الهواتف المحمولة في مصر أطلقت حوافز وهمية للتجار والموزعين، وبالتالي عادت عليهم بخسائر كبيرة نتيجة ركود الأسواق المحلية خلال الفترة الحالية"، مقترحا سرعة تشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة الأسعار، تضم شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مشاركة شعبة الاتصالات بمجلس النواب، لمراجعة الأسعار ومقارنتها بالأسواق الخارجية، والتأكد من تحقيق السعر التنافسي.

دعم الصناعة المحلية يتطلب تحقيق منافسة حقيقية تفيد المستهلك سعريًا

وأشار إلى أن دعم الصناعة المحلية يتطلب تحقيق منافسة حقيقية تفيد المستهلك سعريًا، مشددًا على أن الحلول تتمثل في خفض الرسوم الجمركية، وتسهيل الإجراءات أمام المصنعين لخفض تكلفة الإنتاج، وإعادة إعفاء الهاتف الشخصي المستورد مع شرط حظر بيعه لمدة عام لمنع استغلاله تجاريًا.

وعن تداعيات هذا القرار على السوق المحلية إذا استمر تطبيقه، أكد هداية: "نحن مع القرار لكن يجب أن يكون هناك سعر عادل للهواتف المحمولة، وأن يلقى هذا السعر المواطن المغترب أيضا". 

محمد هداية

وأضاف: "لماذا أتحمل عبء النقل والشراء من الخارج، ما دام المنتج المحلي موجود وبسعر مناسب، والصناعة المحلية أولى، لكن في الوقت نفسه نرفض بعض الحملات التي ظهرت مؤخرا على بعض منصات التواصل الاجتماعي لحث المغتربين على عدم تحويل أموال إلى مصر، فهذا أمر غير مقبول لأن مصر بلد الجميع ولا يتأخر عنها أحد من المواطنين سواء في الخارج أو الداخل".