أكد الدكتور أيمن الدهشان، القيادي بحزب حماة وطن، أن تنظيم الاستخدام الآمن للتطبيقات الرقمية للأطفال لم يعد ملفًا قابلًا للتأجيل، بل أصبح أحد متطلبات حماية الأمن القومي وبناء الإنسان المصري، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكدها في كلمته بمناسبة عيد الشرطة المصرية في ٢٥ يناير٢٠٢٦ .
وأوضح الدهشان أن حديث السيد الرئيس عن حماية الوعي وبناء الإنسان يفرض على جميع مؤسسات الدولة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل والتشريع والتنفيذ، خاصة في ظل ما تتعرض له الأجيال الجديدة من مخاطر الإدمان الرقمي، والتأثير السلبي على القيم والسلوك، والتشويش الفكري.
أولًا: مطالب موجّهة إلى مجلس النواب
وشدد الدكتور أيمن الدهشان على ضرورة أن يتبنى مجلس النواب دورًا فاعلًا في هذا الملف، من خلال:
• الإسراع بإعداد وإقرار تشريع متكامل ينظم استخدام الأطفال لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
• تحديد سن قانوني واضح لاستخدام المنصات الرقمية، وضوابط إنشاء الحسابات للأطفال.
• إلزام الشركات المالكة للتطبيقات بتوفير أدوات رقابة وتحكم أبوي فعّالة وسهلة الاستخدام، خاصة باللغة العربية.
• فتح جلسات استماع موسعة تضم الخبراء والجهات المعنية لضمان صدور تشريع متوازن يحظى بقبول مجتمعي.
ثانيًا: دور الحكومة والجهات التنفيذية
وأشار الدهشان إلى أن التشريع وحده لا يكفي دون آليات تنفيذ واضحة، مطالبًا الحكومة بـ:
• وضع استراتيجية وطنية للاستخدام الآمن للفضاء الرقمي للأطفال.
• التنسيق بين وزارات الاتصالات، والتعليم، والتضامن الاجتماعي، والثقافة.
• دعم إدماج مفاهيم السلامة الرقمية ضمن المناهج والأنشطة التعليمية والإعلامية.
ثالثًا: مسؤولية منظمات المجتمع المدني
وأكد الدكتور أيمن الدهشان أن منظمات المجتمع المدني شريك أساسي في إنجاح هذا الملف، داعيًا إياها إلى:
• تنفيذ برامج توعوية موجهة للأسرة والأطفال حول مخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.
• رصد الظواهر السلبية المرتبطة بالإدمان الرقمي ورفع تقارير دورية للجهات المختصة.
• المشاركة في الحوار المجتمعي حول التشريع لضمان تمثيل صوت الأسرة والمجتمع.
رابعًا: التزامات الشركات المالكة للمنصات الرقمية
كما شدد الدهشان على ضرورة تحمّل الشركات المالكة للتطبيقات الرقمية مسؤولياتها المجتمعية، من خلال:
• الالتزام بالمعايير الأخلاقية لحماية الأطفال.
• تطوير أنظمة تحقق من العمر.
• التعاون مع الدولة المصرية في تنفيذ التشريعات الوطنية.
واختتم الدكتور أيمن الدهشان تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم الاستخدام الآمن للتكنولوجيا ليس تقييدًا للحرية، بل حماية للمستقبل، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء وعي آمن ومسؤول للأجيال القادمة، تنفيذًا لرؤية القيادة السياسية، وحفاظًا على استقرار المجتمع وأمنه الفكري وسيسعى حزب حماة الوطن لتبني ذلك في ضوء خطة الدولة لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة .