الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة السابق حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة السابق

حسام هيبة: حذفنا 66% من المستندات غير الضرورية لاعتماد الجمعيات العمومية للشركات

قال حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة السابق، إن مصر تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التشريعات بقدر ما يرتبط بكفاءة وسرعة التنفيذ على أرض الواقع. 

 إجراءات تحسين مناخ الاستثمار

وأكد أن تبسيط الإجراءات وإعادة هندستها قبل ميكنتها يمثلان حجر الأساس لتحسين مناخ الاستثمار، لافتًا إلى أن الوقت يُعد تكلفة حقيقية على المستثمر وأن أي تأخير ينعكس مباشرة على حجم العائد وفرص النمو.

وأوضح في حواره مع «عالم المال» أن تجربته في الانتقال من القطاع الخاص إلى موقع صنع القرار أسهمت في ترسيخ فلسفة جديدة لإدارة ملف الاستثمار التي تقوم على إدارة النتائج لا الإجراءات وتسريع اتخاذ القرار وربط كل خطوة بقيمة مضافة واضحة مع الحفاظ على الدور التنموي للدولة.

وفي هذا السياق أكد هيبة أن تكليفه من الدولة لم يكن بهدف تسريع الإجراءات فقط وإنما إحداث تغيير في الفكر الذي يُدار به ملف الاستثمار موضحًا أن انتقاله من القطاع الخاص إلى موقع صنع القرار حمل معه عقلية مختلفة تقوم على أن الوقت تكلفة حقيقية وأي تأخير ينعكس مباشرة على حجم الاستثمار والعائد منه.

وأشار إلى أنه بناءً على هذا التكليف ركز على تقليل زمن الإجراءات ورفع كفاءة التشغيل وربط كل خطوة بقيمة مضافة واضحة مع الحفاظ على دور الدولة في تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل مؤكدًا أن الهدف لم يكن إدارة الإجراءات في حد ذاتها بل إدارة النتائج وتسريع اتخاذ القرار بما يخدم مناخ الاستثمار ويشجع مشاركة القطاع الخاص.

تطوير اَليات العمل داخل الهيئة العامة للاستثمار

وعن اَليات التطوير داخل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أوضح أنه ركز في المقام الأول على العنصر البشري باعتباره المحرك الأساسي لأي عملية تطوير لافتًا إلى أن نجاح أي تغيير في الإجراءات مرهون بقناعة القائمين على تنفيذه ولذلك كان التحدي الأول هو بناء قناعة مشتركة داخل الهيئة وفتح المجال لتبادل الآراء والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والتي قد تكون في بعض الأحيان أكثر صوابًا.

وأضاف أن هذا النهج تعلمه في القطاع الخاص حيث تقوم بيئة العمل على الحوار وتقبل النقد وهو ما حرص على تطبيقه داخل الهيئة منذ البداية مشيرًا إلى أنه مع استمرار النقاش توصلوا إلى قناعة بأن تبسيط الإجراءات في حد ذاته يُعد إحدى أدوات جذب الاستثمار لأن تحسن تجربة المستثمر يدفعه لاتخاذ قرار الدخول إلى السوق.

أبرز النتائج التي أسفرت عنها مراجعة الإجراءات داخل هيئة الاستثمار 

وانتقالًا إلى الإجراءات قال حسام هيبة:طرحت أمر مراجعة المستندات والإجراءات التي يمكن الاستغناء عنها عند اعتماد الجمعيات العمومية للشركات على فريق العمل داخل الهيئة العامة للاستثمار وأسفر ذلك عن قرار جماعي بحذف نحو 66% من المتطلبات دون أي إخلال بالإطار القانوني.

وأضاف:"بمجرد وضوح الرؤية اتخذت قرارًا فوريًا بتنفيذ هذه التعديلات وهو ما يعكس فكر القطاع الخاص القائم على سرعة اتخاذ القرار عند توافر المعلومات الكافية، وقد أحدث هذا الإجراء أثرًا إيجابيًا سريعًا انعكس على تجربة المستثمرين.

وأكد أن عملية التطوير لم تتوقف عند هذا الحد بل تبين أن هناك فرصًا إضافية للتحسين تتطلب التنسيق مع جهات وهيئات أخرى مشيرًا إلى أنه بعد تنفيذ كل ما سبق بدأت المرحلة الثانية والتي تمثلت في ميكنة الإجراءات على أن يسبقها تبسيط، وإعادة هندسة هذه الإجراءات لضمان كفاءتها قبل تحويلها إلى منظومة رقمية وفي هذا الإطار تم إطلاق مشروع إعادة هندسة الإجراءات وإنشاء منصة موحدة للتراخيص والموافقات الخاصة بمزاولة الأنشطة الاستثمارية وقد قمت بتوقيع العقود الخاصة بالمشروع قبل مغادرتي الهيئة.